انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جامعية ولي اللـه للأسماء والصفات الإلهية

14٬833
عنوان البصري

وهي المحاضرة العاشرة من محاضرات حجية فعل ولي اللـه والتي بيّن فيها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المسألة سبب إشكال البعض على القول بحجية أولياء الله ، عارضاً الرواية التي تفيد أن النبي والإمام والولي أجل من أن يوصفوا، ثم بيّن الفرق بين صلاتنا وصلاة الولي، وأن الإمام والولي كلاهما لديه مقام جامعية الأسماء والصفات الإلهية، ليستنتج في ختامها أنّه لا فرق بين الإمام عليه السلام وبين ولي اللـه من جهة بيان مصالحنا.

جامعية ولي اللـه للأسماء والصفات الإلهية

الوصف:

وهي المحاضرة العاشرة من محاضرات حجية فعل ولي اللـه والتي بيّن فيها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المسألة سبب إشكال البعض على القول بحجية أولياء الله ، عارضاً الرواية التي تفيد أن النبي والإمام والولي أجل من أن يوصفوا، ثم بيّن الفرق بين صلاتنا وصلاة الولي، وأن الإمام والولي كلاهما لديه مقام جامعية الأسماء والصفات الإلهية، ليستنتج في ختامها أنّه لا فرق بين الإمام عليه السلام وبين ولي اللـه من جهة بيان مصالحنا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جامعية ولي اللـه للأسماء والصفات الإلهية

13
  • نعم! السعة الوجودية للإمام عليه السلام تختلف عن السعة الوجودية لباقي الأفراد، ولكن ليس بمعنى عدم ظهور تجلّي الأسماء والصفات الإلهيّة في نفس الوليّ. وقد ذكرتُ لكم في الجلسة الماضية أنّ الذي في هذا الكوب هو نفس الذي في الإبريق.. كلاهما أمرٌ واحد، فالموجود في الإبريق ماءٌ، وليس لبناً ولا عصيراً، بل هو ماءٌ صافٍ، وكذلك ما في الكوب نفس ذلك الماء، فخصائص هذا وذاك وآثاره واحدة. حسناً.. أنا كم أقدر أن أشرب من هذا الماء؟ غاية ما أقدر أن أشربه هو كوبٌ واحد لا أكثر، فإن كان الإبريق يحوي مقداراً من الماء أكثر من حاجتي؛ فما علاقتي بذلك، وما الذي أستفيده أنا؟! فأنا يكفيني كوبٌ واحدٌ من الماء، والماء الموجود هنا هو عين الماء الموجود هناك بكامل خصائصه وآثاره دون أدنى فرق! فهل أنا بحاجة إلى كلّ الماء الموجود في الإبريق لأرفع حاجتي من الماء؟! كلاّ، بل الماء الذي في الإبريق أكثر من حاجتي بكثير، فالماء الذي فيه يكفي خمسة أشخاص عطشانين أو ستّة أو عشرة! أمّا ما أحتاجه من الماء فهو هذا المقدار فقط، وهذا المقدار يستطيع الوليّ الإلهي أن يعطيني إيّاه. فما الذي ينقصني بعد ذلك؟! تفضّلوا .. أخبروني ما هو الذي ينقصني حينئذٍ؟! وما هو النقص الذي سأبتلى به بحيث يجب عليّ أن أرجع إلى الإمام عليه السلام لا إلى الوليّ؟! أين هو ذلك النقص والضعف؟!

  • إنّ السعة الوجوديّة للإمام عليه السلام يمكن تشبيهها بالبحر، وأمّا السعة الوجوديّة لوليّ اللـه هي بمثابة النهر. جيّد جداً.. نحن نقبل هذا ونؤمن به، ولكنّ ماء النهر هو نفس الماء الذي في البحر، لأنّ الماء الذي في النهر مأخوذٌ من البحر، فهو يأتي من البحر ويجري في هذا النهر؛ وبالتالي فأنت سواء عليك إن ذهبت إلى النهر وشربت منه، وإن ذهبت إلى البحر وشربت منه ؛ لأنّك سترتوي في كلا الحالين دون أدنى فرق. إنّ هذه السعة الوجودية متعلّقة بنفس النهر والبحر، وأمّا أنا فلا علاقة لي بالقضية! هل التفتّم؟! إنّ سعة البحر لا علاقة لها بي أنا، فسعة البحر هي للبحر، وما يهمّني أنا هو أنّه: ما الذي أحتاجه من هذا البحر؟! والحديث ينبغي أن يقع في ذلك؛ فهل أنا أحتاج إلى كلّ الماء الذي في البحر؟ كلاّ، بل يكفيني كوبٌ واحد من الماء! حسناً.. فهل أنا بحاجة إلى كلّ ما في النهر حتّى أرتوي؟! كلاّ يا عزيزي!! فأين أنا من النهر؟! ولو وقعت في النهر لأخذني تيّار الماء معه! بل يكفيني كوبٌ واحد من الماء فحسب، وهذا الكوب يمكن أن تملأه من البحر، كما يمكن أن تملأه من النهر، والنتيجة ستكون واحدة في كلا الحالين ؛ فأنت في كلٍّ منهما سترتوي، وفي كلٍّ منهما ستصل إلى المقصد والمطلوب.. هذه مسألة وليّ اللـه.

/