
من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟
بيّن سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة أنّ المقصود من "ولي اللـه" الذي له حجية ذاتية ليس كل من امتلك خوارق العادات، موضّحا المراد والمقصود من الولي الإلهي، ثمّ شرع سماحته في بيان بعض الإشكالات النقضية التي ترد على من يلتزم بوجوب عرض افعال أولياء اللـه على الأدلة الظاهرية نفيا و إثباتا كما ذكر الإجابة على بعض الإشكالات المطروحة على القول بالحجية و الجواب عليها، و ختم المحاضرة ببيان ما التصرف الصحيح الذي ينبغي للسالك أن يفعله عندما يشكّ في صحة فعل أولياء اللـه.
من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟
5ممّا لا شكّ فيه أنّ الرياضة جيّدة، وأنّ على الجميع أن يمارسوا الرياضة في الصباح والمساء أيضاً، ولكن الرياضة ليست منحصرة بالكرة، أليس كذلك؟! والإسلام قد حثّنا على الرياضة أيضاً، فمن الرياضات المفيدة جداً ركوب الخيل، وكذلك الرماية والسباحة وتسلّق الجبال والمشي وغيرها من الرياضات التي يمكن للإنسان أن يمارسها، فلا يوجد داعٍ لأن يبني الإنسان حياته على أن يضـرب الكرة ويجري وراءها هنا وهناك!
على كلّ حال، ليس هذا وقت هذا الموضوع، ولكن ينبغي أن نعلم بأنّه يجب أن يكون افتخارنا بأمور أخرى، فإن كان ولا بدّ من الفخر، فيجب أن يكون موضع افتخارنا أشياء أخرى.. يجب أن نبحث عن افتخاراتنا في المسائل العلميّة لا في ركل الكرة وتسجيل الأهداف! ومن العجيب كيف أنّ الناس يفرحون إذا دخلت الكرة في الشبكة، ويصرخون ويصفّقون ابتهاجاً بذلك! كيف يمكن لإنسان عاقل أن يصـرف من وقته ساعة كاملة في مشاهدة أمثال هذه الأمور ويعقد المؤتمرات ويصدر البيانات حولها؟!
حسناً.. لماذا يفوز غير المسلمين في هذه المسابقات؟ لأنّ هذا الأمر غير مربوط بدين الإنسان ومذهبه؛ فالإنسان إذا تمرّن على تقوية الجانب الظاهري منه فإنّ ذلك الجانب سيصير قويّاً، فمثلاً لو كنتَ الآن قادراً على رفع ثقل وزنه عشرون كيلو جراماً، فإنّك لو تمرّنت وتدرّبت فسوف تصير قادراً على حمل ثلاثين كيلو جراماً ثمّ أربعين كيلو جراماً حتّى يصل الأمر إلى أوزان ثقيلة. فما هو سبب ذلك؟ سببه التمرين ليس إلاّ، ولا علاقة للإسلام والتشيّع والولاية بذلك، والدليل على ذلك أنّ أكثر هؤلاء اللاعبين هم من غير المسلمين.
ونفس هذا الأمر يتكرّر في أغلب الفنون أيضاً، فالفنّان إذا أراد أن يظهر فنّه والرسّام إذا أراد أن يبدع لوحة فنّية لا يلزم عليه أن يكون مسلماً وموحّداً حتّى يتمكّن من ذلك.. كلاّ ليس الأمر كذلك أبداً، بل إنّ الكثير من الفنّانين والرسامين لم يكونوا من المسلمين، ويشهد على ذلك هذه الفنون الموجودة في الكنائس الواقعة في دول العالم المختلفة؛ فهل كان صانع هذه اللوحات والفنون مسلماً؟! بالطبع لم يكن كذلك، وإنما كان مسيحياً، بل إنّه يوجد في البلاد المسيحية بعض الأعمال الفنية التي لا نظير لها في بلادنا الإسلامية، وقد حاول المسلمون تقليدهم فيها، وحتّى القصور التي بناها حكّام الأندلس وما زالت آثارها باقية ومعروفة فقد كان الفنّانون اللذين صمّموها من المسيحيّين، فالفنّ المسيحي هو الذي تمّ إعماله في تشييد هذه القصور! وكذلك الأمر في بعض الكنائس الموجودة في الدول الأخرى، فهذه الكنائس العملاقة لا نظير لها في البلاد الإسلاميّة! فمن الذي أوجد هذه الفنون؟ الفنّانون المسيحيّون ولا ريب.
