انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

بيّن سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة أنّ المقصود من "ولي اللـه" الذي له حجية ذاتية ليس كل من امتلك خوارق العادات، موضّحا المراد والمقصود من الولي الإلهي، ثمّ شرع سماحته في بيان بعض الإشكالات النقضية التي ترد على من يلتزم بوجوب عرض افعال أولياء اللـه على الأدلة الظاهرية نفيا و إثباتا كما ذكر الإجابة على بعض الإشكالات المطروحة على القول بالحجية و الجواب عليها، و ختم المحاضرة ببيان ما التصرف الصحيح الذي ينبغي للسالك أن يفعله عندما يشكّ في صحة فعل أولياء اللـه.

من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟

4
  • ولو تجاوزنا عن هؤلاء ونظرنا إلى المسلمين، فسنجد أنّ هناك العديد من الأفراد الذين يهتمّون بتزكية النفس وبالرياضات وأمثال ذلك من الأمور، وكانت تصدر منهم بعض الأعمال الخارقة للعادة، مع أنّ بعض هؤلاء من أهل السنّة، وهم يقومون بأعمال لا يقدر الأفراد العاديّون على أدائها بالرغم من كونهم من أهل السنّة!! فمثلاً هو يغيّر بعض الأمور بمجرّد إرادته، وهذا الحقير قد شاهد بعض هذه الأمور بنفسه أيضاً، والحال أنّ هؤلاء من السنّة الذين لا يؤمنون بإمامة الأئمّة عليهم السلام وولايتهم. حسناً فكيف يمكن لمثل هذه الأمور العجيبة أن تصدر من أمثال هؤلاء؟!

  • كيف نفسّر صدور خوارق العادات من غير الشيعة المؤمنين؟

  • إنّ الجواب على كلّ هذه التساؤلات هو ما أفاده الأعاظم والأولياء في كتبهم أنْ: إذا رأيتم أنّ شخصاً عنده بعض خوارق العادات، فذلك من الآثار الناشئة من النفس، وذلك أنّ اللـه تعالى قد خلق نفس الإنسان بهذا الشكل، فكما أنّ البشر من الناحية الظاهرية عنده بعض القدرات والقوى ... (وأرجو أن تنتبهوا هنا لما أقوله لأنّ هذه المسألة دقيقة جداً، والكثير من الاشتباهات والأخطاء التي نرى العديد من الأفراد قد ابتُلوا بها سببها الخلط والاشتباه في هذا المطلب!! وهذا قد يصيب حتّى بعض تلاميذ الأولياء، وذلك كلّه كان وما يزال ناشئاً من الخطأ في هذه المسألة خصوصاً!!) ... كما أنّ اللـه تعالى خلق بدن الإنسان بحيث أنّه قادر على أداء بعض الأعمال، مثل رفع بعض الأحمال من الأرض، وكالحركة والانتقال وما شابه ذلك من الأعمال التي يؤدّيها الناس في حياتهم العاديّة كلٌّ بحسب قدرته وطاقته، دون أن يكون لذلك أيّ علاقة بالإسلام أو الكفر.. فلو نظرنا إلى المسابقات الرياضيّة التي تجري في كلّ مكان كمسابقات الجري مثلاً؛ فهل كلّ شخص يفوز فيها لا بدّ أن يكون مسلماً شيعيّاً إماميّاً ؟! ليس الأمر كذلك طبعاً، فأكثر هؤلاء حتّى لم يسمعوا باسم الأئمّة عليهم السلام، وكلّ ما في الأمر أنّه شخص قويّ قد تمرّن على الجري، فصارت قدرته على ذلك أقوى من منافسيه حتّى المسلمين والموحّدين منهم، ولذا فهو يسبقهم ويفوز في المسابقة، وكذلك الأمر بالنسبة للمباريات الأخرى في كرة القدم وغيرها من الألعاب المنتشرة حاليّاً، فهي ليست من الأمور التي تحتاج إلى عنايات خاصّة من قبل اللـه تعالى لمجموعة خاصّة من الأفراد دون غيرهم، بل هذا اللاعب إنسان عادي، يبذل جهداً كبيراً في التمرين والجري خلف الكرة! فهو بدلاً من أن يقضـي عمره في البحث عن اللـه تعالى؛ يقضي عمره في الجري خلف الكرة! فكأنّ الكرة تجرّه وتقوده خلفها!! يا عزيزي، إنّ الكرة ليست إلا قطعة من البلاستيك فلماذا تجري وراءها ؟! [يبتسم سماحة السيّد] ، فأينما ذهبتْ الكرة ذهب وراءها، والأعجب أن الدنيا كلّها تتابع ذلك!! الدنيا كلّها تتابع هذه المهزلة!! إنّ الرياضة أمرٌ جيّد، ولكن ليس بهذا الشكل ولا بهذه الطريقة! فالحقير لا يعارض الرياضة أبداً، ولكنني أعارض هذا النوع من المسائل، وأعارض هذه المصاريف الكبيرة التي تهدر على أمثال هذه الأمور التي ينبغي أن تصرف بدلاً من ذلك في عمران الدول وسدّ حاجة الفقراء، فإذا بها تصرف على أيّ شيء؟! على رمي الكرة هنا وهناك!! هل التفتّم ؟ إنّ جميع هذه الأمور من مخطّطات الاستعمار ومؤامراته.