انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

بيّن سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة أنّ المقصود من "ولي اللـه" الذي له حجية ذاتية ليس كل من امتلك خوارق العادات، موضّحا المراد والمقصود من الولي الإلهي، ثمّ شرع سماحته في بيان بعض الإشكالات النقضية التي ترد على من يلتزم بوجوب عرض افعال أولياء اللـه على الأدلة الظاهرية نفيا و إثباتا كما ذكر الإجابة على بعض الإشكالات المطروحة على القول بالحجية و الجواب عليها، و ختم المحاضرة ببيان ما التصرف الصحيح الذي ينبغي للسالك أن يفعله عندما يشكّ في صحة فعل أولياء اللـه.

من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟

20
  • لاحظوا معي، هل هو مطّلع أم لا؟ فلو أنّه لم يكن مطّلعاً، لما قال لي ذلك! فهو يريد أن يقول: يوجد لديك الآن اعتراض على هذا الأمر، حسناً.. لو افترضنا أنّ نفس هذه المسألة صدرت من طرف الإمام، فما الذي كنت ستفعله؟ كنت ستُلغي اعتراضك بالطبع، وتقول هو إمام! عندما تكون مع أولياء اللـه، عليك أن تكون هكذا أيضاً. وعليه، من الواضح أنّه مطّلع؛ لأنّه برهن على ذلك، فلا يوجد أيّ شكّ في الأمر، فقد برهن على أنّه مطّلع على الأمر، كما أنّه قدّم الحلّ لمثل هذه الحالة التي يمكن أن تواجه الإنسان أيضاً، ومفاده: حينما تحصل مسألة من هذا القبيل، ويكون لديك اعتراض عليها، فينبغي عليك أن تُرجع هذا الاعتراض إلى ضعفك أنت، لا أن تعدّ هذا الاعتراض سبباً للحكم بضعف أولياء اللـه ونقصهم؛ لأنّ أولياء اللـه لا يُعانون من الضعف، بل أنت الذي تُعاني من الضعف والنقص، فتحسب بسبب ذلك أنّ الولي الإلهي قد أخطأ! وسيتّضح لك الأمر فيما بعد، ويتبيّن لك سرّ ما حسبته خطأً. 

  • حسناً، ما الذي ينبغي فعله حينئذٍ؟ فهل يجب عليّ في هذه الحالة أن أطيع أم لا؟ فإذا كان من المقرّر ألاّ أقوم بأداء الأمر الصادر عن وليّ اللـه إلاّ إذا كنت مطّلعاً على صحّته أو سقمه؛ فبأيّ شيء يتميّز وليّ اللـه إذن عن بقيّة الناس؟! سوف لن يختلفوا عن بعضهم في أيّ شيء! ونفس الشـيء سيُقال بالنسبة للأشخاص العاديّين، حيث سيكون كلام بائع الخيار في الشارع [تبسّم من سماحة السيّد] إمّا متطابقاً مع الشرع (فيجب حينئذٍ اتّباعه)، أو غير متطابق مع الشرع (فلا يجب اتّباعه). وعليه، فلا فرق بينه وبين وليّ اللـه. ونفس الشيء ينطبق عليكم: فإمّا أن يكون كلامكم متطابقاً مع الشرع، فينبغي حينئذٍ العمل به، وإمّا ألاّ يكون متطابقاً مع الشرع (وتحسّون بذلك)، فلا تعملون به. وبالتالي، فما هو الفارق بين كلام أحد الرفقاء وكلام وليّ اللـه؟! لن يبقى فرق حينئذٍ بينهما أبداً! هل هذا واضح؟ إنّ مرجع جميع هذه الأمور هو قلّة الفهم والجهل وعدم اطّلاع الإنسان على المباني.