انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

بيّن سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة أنّ المقصود من "ولي اللـه" الذي له حجية ذاتية ليس كل من امتلك خوارق العادات، موضّحا المراد والمقصود من الولي الإلهي، ثمّ شرع سماحته في بيان بعض الإشكالات النقضية التي ترد على من يلتزم بوجوب عرض افعال أولياء اللـه على الأدلة الظاهرية نفيا و إثباتا كما ذكر الإجابة على بعض الإشكالات المطروحة على القول بالحجية و الجواب عليها، و ختم المحاضرة ببيان ما التصرف الصحيح الذي ينبغي للسالك أن يفعله عندما يشكّ في صحة فعل أولياء اللـه.

من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟

12
  • قبول الإمام الحسين عليه السلام للتكليف الخاصّ وبلوغه مقام الشفاعة الكبرى بذلك

  • ألم يحصل هذا الأمر بالنسبة إلى سيّد الشهداء عليه السلام، ألم يقل الإمام إنّ اللـه شاء أن يراك قتيلاً، عندما عزم الإمام على الخروج من المدينة، ماذا قال لأخيه محمد بن الحنفيّة؟ قال: لقد رأيت رسول اللـه في المنام وقال لي: اخرج إلى العراق فإنّ اللـه شاء أن يراك قتيلاً! ماذا فعل الإمام؟ هنا علم الإمام يقيناً بأنّ تكليفه هو الذهاب فعلاً. فقيل له: لماذا تحمل النساء والذراري معك؟! فقال: إنّ اللـه شاء أن يراهنّ سبايا. فقد شاء اللـه أن يراني قتيلاً، وأن يراهنّ سبايا، فلدينا مشيئتان! وتقديران! فإن كنت تريد أن تصل إلى مرتبة الشفاعة الكبرى، ومعنى الشفاعة الكبرى ليس الشفاعة التي تشمل فقط أصحاب الذنوب والمذنبين وأمثالهم، بل هي الشفاعة الشاملة لجميع الأنبياء والمرسلين، فسيّد الشهداء شفيع لجميع الأنبياء، غاية الأمر أنّ الأنبياء لم يقترفوا ذنباً، بل الأنبياء بحاجة إلى شفاعة سيّد الشهداء عليه السلام للوصول إلى كمالهم، والأولياء لم يذنبوا، لكنّهم بحاجة إلى شفاعة سيّد الشهداء للوصول إلى مقام الذات!! هذا الذي يسمّى الشفاعة الكبرى. ولنقِسْ على هذا سائر الأمور لنعرف ماذا هناك! جميع هؤلاء بحاجة إلى شفاعة سيّد الشهداء، وأنت عندما أتيت إلى هنا، أتيت بشفاعة سيّد الشهداء، وإلاّ لما أتيت. وأنا الآن عندما أتحدّث، أتحدّث بشفاعة سيّد الشهداء، وإلا لما استطعت أن أنبس بكلمة. كثيرٌ من الافراد يشفعون، لكنّ الشفاعة الكبرى شيء آخر تماماً. حركة عالم الوجود من ابتداء الخلقة إلى ما دام الوجود موجوداً، كلها بشفاعة سيّد الشهداء، هل التفتّم؟ الصلاة التي نصلّيها.. صلاة المغرب والعشاء التي صلّيناها الليلة.. هذه الصلاة التي صلّيناها الليلة إنّما صلّيناها بشفاعة سيّد الشهداء، والصلاة التي سنصلّيها غداً هي بشفاعة سيّد الشهداء. وعندما يرفع الستار غداً نعرف ـ وقد رفع بالنسبة إلى الكثير من الأشخاص فعرفوا! ـ عندها سنعرف من هو الذي يقف وراء تلك الصلاة التي كنت تصلّيها! عند ذلك نلتفت إلى حقيقة الأمر! والبحث هنا صار أكثر دقّة وعمقاً... لقد سمعت من العظماء أموراً لا يمكنني أن أتفوّه بها أساساً.. وأنّ حقيقة القضيّة ما هي، لا يمكن الحديث بها أبداً إلاّ أن يصل الإنسان بنفسه إلى تلك المراتب ويقف على حقيقة الأمر بنفسه! نسأل اللـه تعالى أن يوصلنا إلى تلك المراتب، وعند ذلك نفهم الأمر.. هذه هي الشفاعة الكبرى.