
من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟
بيّن سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة أنّ المقصود من "ولي اللـه" الذي له حجية ذاتية ليس كل من امتلك خوارق العادات، موضّحا المراد والمقصود من الولي الإلهي، ثمّ شرع سماحته في بيان بعض الإشكالات النقضية التي ترد على من يلتزم بوجوب عرض افعال أولياء اللـه على الأدلة الظاهرية نفيا و إثباتا كما ذكر الإجابة على بعض الإشكالات المطروحة على القول بالحجية و الجواب عليها، و ختم المحاضرة ببيان ما التصرف الصحيح الذي ينبغي للسالك أن يفعله عندما يشكّ في صحة فعل أولياء اللـه.
من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟
الوصف:
بيّن سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة أنّ المقصود من "ولي اللـه" الذي له حجية ذاتية ليس كل من امتلك خوارق العادات، موضّحا المراد والمقصود من الولي الإلهي، ثمّ شرع سماحته في بيان بعض الإشكالات النقضية التي ترد على من يلتزم بوجوب عرض افعال أولياء اللـه على الأدلة الظاهرية نفيا و إثباتا كما ذكر الإجابة على بعض الإشكالات المطروحة على القول بالحجية و الجواب عليها، و ختم المحاضرة ببيان ما التصرف الصحيح الذي ينبغي للسالك أن يفعله عندما يشكّ في صحة فعل أولياء اللـه.
من هو وليّ اللـه الذي له الحجية الذاتية؟
8فما هو السبب في ذلك؟! سببه أنّ هذا الأمر من خصائص البشر [بغض النظر عن دينهم]، فالإنسان بمجرد أن يولد من بطن أمّه يسجّلون في ملفه: هذا بشرٌ!! وهذا البشر يحمل معه هذه القابليّات، ولا علاقة لذلك بالدين والمذهب والاعتقادات التي يؤمن بها، بل هذه المسألة ترافقه بغض النظر عن ذلك كلّه. ولهذا السبب نحن نشاهد بعض الأفراد يمتلكون بعض الحالات والقدرات التي قد توجب حيرة الإنسان وتعجّبه، فهل ينبغي علينا إذا رأينا أمثال ذلك من أحد الأشخاص أن نعتبر أنّه قد بلغ أعلى المراتب؟! وأنّ الأمر قد انتهى بالنسبة له؟! وهل ينبغي أن نعتبره من أولياء اللـه الكاملين؟! أم لا؟! في الحقيقة إنّ هذا الشخص قد وصل إلى درجتين من درجات المعرفة فحسب، ولكن كم بقي من درجات المعرفة التي لم يصل إليها بعد؟ بقي مليارات الدرجات!! وهذا لم يُعط إلا درجتين منها! ومع ذلك نحن نتعجّب ونحتار في أمره! يا عزيزي، هذا لم يُعطَ إلا هذا المقدار القليل، وبقي له مليارات الدرجات لكي يصل إلى مرتبة الإنسان الكامل! إنّ ما أقوله لكم ليس من باب المبالغة أبداً! وسأخبركم بهذا المقدار فقط: إنّ الإنسان بشكل عام ، وليس خصوص النبي والأئمّة المعصومين عليهم السلام، بل كلّ أفراد البشر بما فيهم ذلك اليهودي و النصراني والبوذي وحتّى الملحد الذي لا يؤمن باللـه.. هذا الإنسان يمكن أن يصل بواسطة التربية الإلهية إلى مقامٍ بحيث يستطيع أن يقوم بأيّ أمر يخطر في بالكم! وليس الكلام عن المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام!
إنّ هذا الذي نبيّنه الآن سوف نحتاجه بعد قليل في المباحث اللاحقة إذا سمح الوقت لنا؛ فالإخوة الكرام قد قرّروا أنّهم إذا رأونا قد تجاوزنا الوقت الذي سمح لنا به الأطباء فإنّه سيعطّلون المجلس بأنفسهم [يضحك سماحة السيّد] ! ونحن قد وعدناهم بالالتزام بذلك أيضاً. ولهذا السبب فإذا وصلنا إلى نصف مبحثٍ ما وانتهى الوقت فإنّنا سنضطر لقطع الحديث فيه وإكماله في الجلسات اللاحقة، ونحن ننوي أن نكمل البحث في جلستين أو ثلاث إن شاء اللـه، ومن المقرّر أن يتكرّم الرفقاء بتدوين هذا المطلب على صورة كتاب، مع بعض الإضافات التي رأينا أنّ هذه المجالس لا تتحمّلها، ولذا فإنّ الحقير سيقوم بتدوين تلك الإضافات، ويتمّ طباعة البحث على صورة كتاب، فهذا البحث مهمّ جداً جداً.
