
عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.
وهي تهدف بشكل أساسيّ إلى تقديم مزيد بيان للجواب على دعوى اختصاص حجيّة وليّ الله بحالة عدم الشكّ، وفي سبيل ذلك تمّ التأكيد على ما تقدّم من انقسام الأحكام إلى عامة وخاصة، وأنّ الأحكام الخاصة هي بيد الإمام حصراً وبالتالي فعرضها على الكتاب سيكون مبطلاً لها ولاتّباع الإمام عليه السلام والاستفادة منه سواء كان المتّبع مقلداً أو مجتهداً، كما تعرّض إلى تكليفنا بشأن ولي الله غير الإمام فبيّن أنّه عين تكليفنا اتجاه الإمام، وأنّ الفارق بينهما إنما هو في السعة الوجوديّة، دون الكشف عن الواقع.
عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.
الوصف:
وهي تهدف بشكل أساسيّ إلى تقديم مزيد بيان للجواب على دعوى اختصاص حجيّة وليّ الله بحالة عدم الشكّ، وفي سبيل ذلك تمّ التأكيد على ما تقدّم من انقسام الأحكام إلى عامة وخاصة، وأنّ الأحكام الخاصة هي بيد الإمام حصراً وبالتالي فعرضها على الكتاب سيكون مبطلاً لها ولاتّباع الإمام عليه السلام والاستفادة منه سواء كان المتّبع مقلداً أو مجتهداً، كما تعرّض إلى تكليفنا بشأن ولي الله غير الإمام فبيّن أنّه عين تكليفنا اتجاه الإمام، وأنّ الفارق بينهما إنما هو في السعة الوجوديّة، دون الكشف عن الواقع.
عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.
9يأتي الإمام ويرفع أصل المسألة من أساسها. فهنا يوجد بحر محيط من الحريّة، بل الحريّة تعجز عن وصف وبيان ما هو موجود في مدرسة سيّد الشهداء عليه السلام، المناعة وعزة النفس قاصرة عن بيان المناعة وعزة النفس التي يتمتع بها المعصوم عليه السلام، فاللغة لا يمكنها أن تصل إلى ذاك المحتوى وتلك الواقعيّة الموجودة في قلب الإمام عليه السلام، لذا مع أنّ هؤلاء يفعلون فعلاً حراماً.. يقول لهم الإمام: «اذهبوا، فأنتم في حلٍّ من بيعتي»، لقد رفعت بيعتي من عنقكم.. وهم فرحوا بذلك وقالوا: الحمد لله فقد رفع الإمام بيعته وأحلّنا منها، فلنذهب.. لقد رفع الإمام الحسين في ليلة عاشوراء كل أنواع الاحتيال والخداع.. إذ قد يبقى في قلب الإنسان شيء.. ويقول هذا الإمام الحسين ابن النبي يقف أمامه ثلاثون ألف رجل.. فيا ولينا.. لكن الإمام لديه حرية وشهامة وعزة بحيث أنه سمح لهؤلاء الأشخاص أن يرحلوا ولا يعودوا يشعرون بذاك الإحساس، فقال لهم: لقد سحبت البيعة منكم بنفسي، وقطعت بنفسي تلك العلاقة التي بيني وبينكم.. فماذا تريدون بعد ذلك؟ حتى أنه قال لأخيه: اذهب! انظروا إلى أيّ حدّ كان الإمام.. قال لابنه: اذهب! وقال ذلك لأقرب الناس إليه، وقال بأنّ هؤلاء يريدونني وحدي، فليس مطلوبهم أنت يا أبا الفضل، ولا سائر الإخوة، بل المطلوب هو أنا، أمّا أنتم فاذهبوا.. لكنّهم ماذا فعلوا؟ هؤلاء كانوا قد أدركوا شيئاً، هؤلاء عرفوا إمامهم وعرفوا أين يذهبون.. قلت لبعض الإخوة لو كنت معهم في تلك الليلة ونلت توفيق وشرف مثل هذه الحالة ـ إذ التوفيق ينبغي أن يأتي من هناك وهو ليس بأيدينا ـ لقلت شيئاً آخر.. لقلت له: إذا أمرتنا بالذهاب، فدلّنا على شخص مثلك حتى نذهب إليه.. عند ذلك لن يتمكّن الإمام من طردنا.. فإذا كان الأمر ينتهي بالكلام فنحن نعلم الكلام، فقد تعلّمنا شيئاً من العلوم.. تقول له دلّنا على رجل مثلك كي نلازمه، والحال أنّه لا يوجد أحد، فالإمام الحسين واحد، ليس اثنان.. فأيّ كلام ما يقال حسين الزمان؟ علي الزمان؟ ما هذا الكلام؟ كنت أستمع إلى كلام فيما سبق.. وكان المتكلم رجلاً كبيراً ـ وقد بيّنت ذلك وأبيّنه في الجزء الثالث من أسرار الملكوت لكن لا أعلم متى يمنّ الله تعالى علينا بالانتهاء منه ـ كان يقول: لقد مات شمر ذلك الزمان ودفن، أمّا اليوم فعلينا أن نعرف شمور [جمع شمر] هذا الزمان، نعم يمكن أن يكون في زمان معيّن ألف شمر.. ألم يكن صدّام كالشمر، هل كان صدّام أقلّ من الشمر؟ صدّام وغيره، أليسوا كالشمر؟ وهناك الكثير من هذا القبيل.. هناك ـ غير صدّام ـ الكثير أمثال يزيد وعبيد الله بن زياد والشمر.. بل يوجد من هو أسوأ حالاً منهم أيضاً..
