
عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.
وهي تهدف بشكل أساسيّ إلى تقديم مزيد بيان للجواب على دعوى اختصاص حجيّة وليّ الله بحالة عدم الشكّ، وفي سبيل ذلك تمّ التأكيد على ما تقدّم من انقسام الأحكام إلى عامة وخاصة، وأنّ الأحكام الخاصة هي بيد الإمام حصراً وبالتالي فعرضها على الكتاب سيكون مبطلاً لها ولاتّباع الإمام عليه السلام والاستفادة منه سواء كان المتّبع مقلداً أو مجتهداً، كما تعرّض إلى تكليفنا بشأن ولي الله غير الإمام فبيّن أنّه عين تكليفنا اتجاه الإمام، وأنّ الفارق بينهما إنما هو في السعة الوجوديّة، دون الكشف عن الواقع.
عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.
الوصف:
وهي تهدف بشكل أساسيّ إلى تقديم مزيد بيان للجواب على دعوى اختصاص حجيّة وليّ الله بحالة عدم الشكّ، وفي سبيل ذلك تمّ التأكيد على ما تقدّم من انقسام الأحكام إلى عامة وخاصة، وأنّ الأحكام الخاصة هي بيد الإمام حصراً وبالتالي فعرضها على الكتاب سيكون مبطلاً لها ولاتّباع الإمام عليه السلام والاستفادة منه سواء كان المتّبع مقلداً أو مجتهداً، كما تعرّض إلى تكليفنا بشأن ولي الله غير الإمام فبيّن أنّه عين تكليفنا اتجاه الإمام، وأنّ الفارق بينهما إنما هو في السعة الوجوديّة، دون الكشف عن الواقع.
عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.
14تلك الحقيقة وذاك النور الذي يأتي من تلك الجهة، عندما يصل إلى هذه النفس يرجع ويتغيّر ويظهرُ بشكل آخر مشوّه، أمّا نفسُ الوليّ فهي مرتبطة بنفس الإمام، وعليه إذا تكلّم الوليّ بكلام وكان هذا الكلام بنظر الإنسان مخالفاً لكلام المعصوم، فالوليّ ليس مجتهداً ـ فالمجتهد عليه أن يعمل بالأمور الظاهريّة، وهو لم يصل إلى الولي ـ وكلامنا هنا عن الولي، لذا فمسألة اتّباع سنّة الإمام وكلامه إنما تأتي في هذا المورد.. نفس هارون المكّي الذي قال له الإمام الصادق عليه السلام ادخل التنّور، لو أتى في اليوم التالي، فهل يحقّ له الدخول فيه دون أمر؟ كلاّ ليس له الحق! فالإمام لم يقل له، وإذا دخل سيحترق ولا يلومنّ إلاّ نفسه، فلماذا دخلت مع عدم أمر الإمام؟ يقول أمس أمرتني بالدخول، يقول له: أمس أمرتك، أما اليوم فلا.. وعليه لا يمكن أن يتخطّى أمر الإمام، فعندما يسمع الإنسان كلام الإمام يكون كلامه مختصّاً بذلك المورد فقط، لا أنّ الإمام يأمره أمراً مؤبّداً بأن يقول له: عليك إذا أتيت إلى هنا أن تسلّم وتدخل التنّور مباشرة ثم تجلس. نعم إذا أمره كذلك، وجب عليه الامتثال هكذا كلّ يوم، لكن الإمام عليه السلام قال له الآن افعل هذا الفعل، فهذا الأمر مختصّ بالآن فقط، بل لا حقّ لك أن تدخل التنّور بعد دقيقتين من الآن.. بل عليك أن ترى ما الذي قاله لك الإمام.. صحيح؟ نفس هذا المطلب بعينه مرتبط بالولي، فإذا قال الوليّ أمراً أوجب الشبهة للإنسان، هل يمكنه أن يعرضه على الكتاب؟ كلاّ، لماذا؟ للسبب المتقدّم نفسه، فهو الآن يتكلّم من أفق أعلى من القوانين والدستور، ذاك الوليّ هو الذي نقول عنه بأنّ كلامه كلام الله وإرادته إرادة الله، لا أيّ شخص تعلّم كلمتين أو صار لديه حالة معيّنة أو يمكنه أن يتصرّف ببعض الأمور أو يمكنه أن يقوم بأعمال خارقة للعادة.. هذا لا نقول عنه أنه ولي، بل هو شخص عادي، وإطاعة مثل هذا الشخص غير واجبة، بل حرام، وعليه أن يعرض ما يقوله على اليقينيّات التي لديه، أمّا الوليّ الإلهي؛ كالمرحوم القاضي والمرحوم العلاّمة وأستاذه والآخوند ملا حسين قلي الهمداني.. فهؤلاء الأفراد إذا فرضنا أنهم حكموا بأمر ـ كأن يقول على هذين أن ينفصلا عن بعضهما البعض ـ فهل يجب على الإنسان أن يطيع؟ طبعاً يجب، لأنّ كلامه كلام الإمام.
