انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.

15٬348
عنوان البصري

وهي تهدف بشكل أساسيّ إلى تقديم مزيد بيان للجواب على دعوى اختصاص حجيّة وليّ الله بحالة عدم الشكّ، وفي سبيل ذلك تمّ التأكيد على ما تقدّم من انقسام الأحكام إلى عامة وخاصة، وأنّ الأحكام الخاصة هي بيد الإمام حصراً وبالتالي فعرضها على الكتاب سيكون مبطلاً لها ولاتّباع الإمام عليه السلام والاستفادة منه سواء كان المتّبع مقلداً أو مجتهداً، كما تعرّض إلى تكليفنا بشأن ولي الله غير الإمام فبيّن أنّه عين تكليفنا اتجاه الإمام، وأنّ الفارق بينهما إنما هو في السعة الوجوديّة، دون الكشف عن الواقع.

عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.

الوصف:

وهي تهدف بشكل أساسيّ إلى تقديم مزيد بيان للجواب على دعوى اختصاص حجيّة وليّ الله بحالة عدم الشكّ، وفي سبيل ذلك تمّ التأكيد على ما تقدّم من انقسام الأحكام إلى عامة وخاصة، وأنّ الأحكام الخاصة هي بيد الإمام حصراً وبالتالي فعرضها على الكتاب سيكون مبطلاً لها ولاتّباع الإمام عليه السلام والاستفادة منه سواء كان المتّبع مقلداً أو مجتهداً، كما تعرّض إلى تكليفنا بشأن ولي الله غير الإمام فبيّن أنّه عين تكليفنا اتجاه الإمام، وأنّ الفارق بينهما إنما هو في السعة الوجوديّة، دون الكشف عن الواقع.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.

13
  • الفارق بين الإمام وبين الوليّ هو في السعة الوجوديّة لا في الكشف عن الواقع

  • وعليه فما هو الفرق بينه وبين الإمام؟ الفرق بينهما في السعة الوجوديّة، لا في انكشاف الواقع ومعرفة المصلحة الشخصيّة أو المصلحة الاجتماعيّة، فالسعة الوجوديّة للإمام عليه السلام هي أعظم من السعة الوجوديّة للولي، وهذا واضح، فهذا الإبريق أكبر من هذا الكأس، لكن الماء الذي هنا والماء الذي هناك هل هو ماء واحد أم لا؟ ماء واحد. من أين أتى هذا الماء الذي في الكأس؟ من هنا، فالآن سكبت الماء من الإبريق هكذا.. فهذا الماء هو عينه الذي كان هناك، ليس ماء آخر.. فإذا فرضنا أنّ هذا الماء ماء مصفّى، لا يصحّ أن نقول بأنّ ذاك الماء ماء مكدّر أو مضاف إليه بعض المواد غير هذه.. كلاّ بل هو عينه. العلاقة بين الوليّ والإمام المعصوم عليه السلام كالعلاقة بين هذا الكأس وهذا الإبريق. إذا تغيّر هذا الماء أثناء سكبه في الكأس.. كأن نفترض أن كثافته بمقدار مائة، لكن عندما نسكبه تصير كثافته بمقدار أربعمائة.. فعندئذٍ نعلم بأنهما مختلفان.. فهذا ليس ولي، بل هو مثلنا نحن.. فنحن كذلك، إذ عندما يأتي الفيض الإلهي، فعندما يأتي ويتقولب بقالب الحقير وأمثال الحقير، يحصل لديه تغيير وتحوّل بما يتماشى مع ما لدينا من تغيير وتحوّل بسبب نفسانيّاتنا وشيطنتنا ونفسنا المضطّربة وارتكازاتنا الذهنيّة وفهمنا القاصر وصفاتنا وملكاتنا.. فعندما يأتي ويختلط بهذه الأمور نرى ما الذي ينتج منه! فذاك الذي جاء شيء والذي نتج شيء آخر.. هذا الماء أتى بكثافة خمسين، لكنه يخرج بكثافة ثمانية ملايين.. يا ليته توقف عند الأربعمائة والخمسمائة.. في هذه الحالة نرى أنه يصير لدينا أمران، الفارق بينهما مائة وثمانين درجة تماماً، عندما دخلت إلى النفس.. ذاك النور الذي أتى وتلك الإرادة التي أتت وذاك العلم وتلك القدرة عندما أتت على النفس، لم تستطع النفس أن تحافظ عليها كما هي ـ التفتوا جيداً ـ لم تستطع أن تحافظ على خلوصها، وتخرجها كما هي من هذا اللسان، لم تستطع أن تفعل ذلك، بل قامت بخلطها وخلطها إلى أن رأى أن الذي خرج شيء آخر.. فصدر أمر بالفعل، كان الطلب الصادر إليه هو النهي، لكنه صار أمراً.. وكان المطلوب منه أمر لكن الذي صدر من هذا اللسان نهي.. فالذي وقع مخالف مائة وثمانين درجة تماماً. لماذا؟ لأنّ هذه النفس مختلطة. فابن زياد ويزيد عندما يأمران، ومعاوية عندما يحتال ويغرّر بجيش الشام، كيف يمكنه فعل ذلك.. ألا يعلم معاوية آيات القرآن؟ ألا يعلم بسنّة النبي؟ ألا يعلم براءة أمير المؤمنين من دم عثمان؟ يعلم ذلك كلّه، لكنّ الشيطنة والاحتيال الموجودين في نفسه وفي روحه للوصول إلى الرئاسة والجلوس على كرسيّ الحكم وبذلِ حياته في سبيل ذلك.. تجعلانه يأتي ويحرّف آيات القرآن ويقول بأنّ الآية: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً}۱ ويقول بأنّ أمير المؤمنين هو القاتل، لكنّه عندما يأتي إلى قلبه يقوم بقلب هذه الآية، ماذا يفعل؟ يقول بيعة عليّ واجبة، وإذا بايع سيقول له الإمام اجلس جانباً، كما فعل مع طلحة والزبير.. عندما قال لهم الإمام: لماذا أتيتما؟ فإذا كان كلامكما كلاماً خاصّاً أطفئ شمعة بيت المال وأشعل شمعتي الخاصّة، فأسقط في أيديهما.. نفس طلحة والزبير. ومعاوية عندما أدرك وجوب بيعة أمير المؤمنين.. فعندما يبايع الجميع ليس له أن يتخلّف.. وهذا ما ورد في نهج البلاغة. «فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد»، يقول عندما يأتي سيعزلني.. لذا ينبغي أن أختار طريقاً أصل فيه إلى مرادي، فعثمان قُتل وأنا من أقاربه ـ لكن هناك من هو أقرب منك إلى عثمان، فلماذا تأتي أنت وتطالب بدمه ـ فيبدأ بقلب المسائل وخلطها في نفسه ويرى أن وجوب بيعة علي والتسليم له والانقياد له.. يقلبها ويقلبها إلى أن يصل إلى مراده النفساني، فيقول نبايع بيعة مشروطة: إمّا أن تسلّم لنا قتلة عثمان.. وإذا سلّمه أمير المؤمنين قتلة عثمان سيقول هناك أشخاص آخرون اشتركوا في قتله، فهو لن يجلس هادئاً، فإن قال له أمير المؤمنين حسناً سأسلّمك قتلة عثمان، وافعل بهم ما شئت، وهم ثلاثة أو أربعة أشخاص فقط، سيقول له معاوية كلاّ، بل عددهم أكثر.. إلى أن يصل إلى نفس أمير المؤمنين ويقول أنت أحدهم.. إذ لا شكّ أنه سيصل، لأنّ الشيطان شيطان.. أولاً يدخل من باب صحيح، وإذا لم يحصل على مراده، يمزج الحقّ بشيء من الباطل والكذب، وإلاّ فبالكذب الصريح والاتّهام.. ينبغي أن يذهب إلى آخر القضيّة. يبدأ أولاً بعرض المطالب بشكل حقٍّ وصحيح وهو مقبول أمام الناس، وسيكون منزّهاً عن الاتّهام والكذب، وإذا لم يصل يرى نفسه مجبوراً أن يستعين بالاحتيال والكذب والاختلاس وبكلِّ شيء حتى يصل.. فإن لم يسعفه الصدق يستعين بأيّ شيء للوصول إلى هدفه. فوجوب بيعة أمير المؤمنين أتت من قبل الله، لا من الشيطان، يأتي الأمر بوجوب البيعة من الله إلى النفس، لكن النفس لا تقبل به، فما الذي ينبغي عليه أن يفعل؟ إن قبل، ذهب جميع ملكه وسلطانه، لذا يشرع بقلب المسألة في نفسه إلى أن يصل إلى نتيجة، ويقول: لا إشكال في بيعة علي، لكن من جهة أخرى يجب أن يسلّم لي قتلة عثمان لكي أقتصّ منهم، ثم نرى المسألة. والمحيطون به سيقولون كلامه صحيح، إذ لا يوجد أحد يقول له: إنّ عثمان كان رجلاً واحداً، فهل ستقتل بدله ثلاثة آلاف شخص؟ أليس لدينا {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ}٢؟ لكنّه يقلب المسألة ويقلّبها، والناس يقولون حسناً نذهب للقتال، ويقتل العديد من هنا وهناك.. لماذا؟ بسبب الاستكبار والعناد.. جميع الأمور ترجع إلى العناد والاستكبار..

    1. - جزء من الآية ٣٣ من سورة الإسراء
    2. - جزء من الآية ٤٥ من سورة الأنعام
/