
عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.
وهي تهدف بشكل أساسيّ إلى تقديم مزيد بيان للجواب على دعوى اختصاص حجيّة وليّ الله بحالة عدم الشكّ، وفي سبيل ذلك تمّ التأكيد على ما تقدّم من انقسام الأحكام إلى عامة وخاصة، وأنّ الأحكام الخاصة هي بيد الإمام حصراً وبالتالي فعرضها على الكتاب سيكون مبطلاً لها ولاتّباع الإمام عليه السلام والاستفادة منه سواء كان المتّبع مقلداً أو مجتهداً، كما تعرّض إلى تكليفنا بشأن ولي الله غير الإمام فبيّن أنّه عين تكليفنا اتجاه الإمام، وأنّ الفارق بينهما إنما هو في السعة الوجوديّة، دون الكشف عن الواقع.
عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.
الوصف:
وهي تهدف بشكل أساسيّ إلى تقديم مزيد بيان للجواب على دعوى اختصاص حجيّة وليّ الله بحالة عدم الشكّ، وفي سبيل ذلك تمّ التأكيد على ما تقدّم من انقسام الأحكام إلى عامة وخاصة، وأنّ الأحكام الخاصة هي بيد الإمام حصراً وبالتالي فعرضها على الكتاب سيكون مبطلاً لها ولاتّباع الإمام عليه السلام والاستفادة منه سواء كان المتّبع مقلداً أو مجتهداً، كما تعرّض إلى تكليفنا بشأن ولي الله غير الإمام فبيّن أنّه عين تكليفنا اتجاه الإمام، وأنّ الفارق بينهما إنما هو في السعة الوجوديّة، دون الكشف عن الواقع.
عدم اختصاص حجيّة الوليّ بحالة عدم الشك.
12فإرادة الله بماذا تعلّقت الآن؟ تعلّقت بكلام الإمام الصادق عليه السلام، فما يقوله الإمام هو الشرع، فهل فهمنا معنى الشرع الآن؟ الشرع هو عبارة عن الكلام الذي يقوله المعصوم، الأمر الذي يأمره المعصوم والنهي الذي يصدره المعصوم، المعصوم لا غير المعصوم، وهو الإمام عليه السلام، هذا هو الشرع.
ما هو التكليف بشأن أولياء الله؟
حسناً ننتقل الآن إلى أولياء الله، ما هو التكليف بشأن أولياء الله؟ فأولياء الله هم كما ذكرنا في الجزء الثاني من أسرار الملكوت، حيث تمّ توضيح شيء عن مقامهم عند بحثنا لهذه المسألة، وذكرنا أنّ حقيقة الأمر هي أعلى من ذلك، بل ليس لي الجرأة حتى على الكلام فيها أبداً، فإنّ أولياء الله هم الخاضعون لتصرّف الإمام عليه السلام، فعلهم وتصرّفاتهم وقولهم كل ذلك هو عين فعل وتصرّف وقول الإمام عليه السلام، ماذا يعني ذلك؟ يعني أنّا إذا فرضنا وجود وليّ إلهي، وقال لشخص عليك أن تبقى الليلة ساهراً وتقضي ليلك بالصلاة، أو بأن تقوم بهذا العمل المعيّن.. لا ينبغي أن تنام. فإذا أتى أمر وليّ إلهيّ بمثل هذا فماذا علينا أن نفعل؟ كلامنا هنا، وأعتقد بأنّي قد تنزّلت بالبحث كثيراً، لقد فرضنا أنّ الأطبّاء قالوا بأنّك إن لم تنم فحياتك في خطر، وفعلك حرام.
كنت يوماً مع أحد الإخوة الأطبّاء وهو دكتور العيون الدكتور سجّادي، وكان أحد الأصدقاء لديه مرض عدم الرؤية جيّداً في الليل، فمجرّد أن ذكر له ذلك قال له: أرى أنّ قيادة السيارة في الليل حرام عليك، ثم استدرك وقال الحرمة يجب أن تصدر من السيّد الطهراني وأشار إليّ، فقلت له كلاّ بل نكتفي بكلامك، قيادة السيّارة صارت حراماً عليك في الليل، لماذا؟ لأنّه بناء على تشخيص الطبيب شخّص أن عينه تفقد القدرة على الرؤية في الليل. فإذا واجه طفلاً فسوف يصدمه فوراً أليس كذلك؟ وبناء عليه، فالفعل الذي يقوم به الآن هذا الطبيب واجب عقلاً وواجب عرفاً، ومستلزم للمحاكمة، فإذا فعل ذلك وصدم شخصاً، فيمكن محاكمته بصفته مجرماً، فعندما منعك الطبيب عن القيادة في الليل، وقال لك هي حرام، فلماذا لم تسمع منه وقدت سيّارتك؟ وشرعاً الأمر كذلك، وهذا الأمر سار في جميع الموارد؛ سواء الطبيّة وغير الطبيّة. في مثل هذا المورد الذي يقوله الطبيب بأنّ القيادة في الليل حرام، يأتي وليّ الله ويقول: له خذ هذه الرسالة واذهب بها وقُدْ سيّارتك بنفسك وانقلها من هذه المدينة إلى مدينة أخرى تبعد ثلاث ساعات، والحال أنه لم ينم في الصباح ولا بعد الظهر ولا في الليل.. فماذا عليه أن يفعل؟ هل يمكن أن يقول لن أذهب؟ أو يجب عليه الذهاب؟ كلام وليّ الله في هذا المورد ككلام الإمام.. فلو قلنا بأنّ الإمام حين يأمر بذلك فهو الشرع.. فما هي العلاقة بين كلام الإمام وكلام وليّ الله في هذا المورد؟ فلو فرضنا أن الإمام قال شيئاً وقال الوليّ شيئاً آخر نكتشف بأنّ هذا ليس ولياً، فإن كان الإمام هو الذي قال، وخالفه هذا فهو ليس ولياً. الوليّ هو الذي يكون كلامه عين الكلام فيما لو كان الإمام موجوداً، هذا هو الوليّ الإلهي.
