انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إطاعة الإمام مهما كانت النتيجة

16٬068
عنوان البصري

هي المحاضرة السادسة من محاضرات حجية فعل ولي الله، وقد تناول فيها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره مسألة ضرورة تحصيل اليقين بالطريق وطرد الوسواس والشكوك، وسرد قصة السيد علي الشوشتري وانقياده لذاك النساج، معتبراً أن الإنسان يحاسب على كل كلمة تصدر منه اتجاه الأولياء، ثم عرض تساؤلاً لماذا انقاد السيد الشوشتري لذاك النساج؟، وقد لفت إلى أنه لا قيمة لشيء من العلوم والتجارب مقابل الإمام عليه السلام، وأن علم الإمام ومعرفته فوق علم البشر وفهمهم، وأن التعامل مع الإمام هو تعامل مع الله تعالى، وكشف عن أن اختلاف مراتب أصحاب الأئمة باختلاف معرفتهم، وشدد على ضرورة عدم التردّد في امتثال أمر الإمام مهما كانت النتيجة، وبين أن الأنبياء والأئمة كانوا يمتثلون بما يؤمرون به مهما كان، ثم بيّن أن عدم الاطلاع على المفاسد والمصالح الواقعية يفرض على الإنسان الانقياد، وأنه كلما ازداد الإنسان علماً ازداد انقياداً وتسليماً، وأن العلوم الظاهرية إنما تنفع عند عدم الوصول إلى الإمام والواقع. خاتماً بأن حكم الإمام بخلاف الظاهر سببه المصلحة الواقعية.

إطاعة الإمام مهما كانت النتيجة

الوصف:

هي المحاضرة السادسة من محاضرات حجية فعل ولي الله، وقد تناول فيها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره مسألة ضرورة تحصيل اليقين بالطريق وطرد الوسواس والشكوك، وسرد قصة السيد علي الشوشتري وانقياده لذاك النساج، معتبراً أن الإنسان يحاسب على كل كلمة تصدر منه اتجاه الأولياء، ثم عرض تساؤلاً لماذا انقاد السيد الشوشتري لذاك النساج؟، وقد لفت إلى أنه لا قيمة لشيء من العلوم والتجارب مقابل الإمام عليه السلام، وأن علم الإمام ومعرفته فوق علم البشر وفهمهم، وأن التعامل مع الإمام هو تعامل مع الله تعالى، وكشف عن أن اختلاف مراتب أصحاب الأئمة باختلاف معرفتهم، وشدد على ضرورة عدم التردّد في امتثال أمر الإمام مهما كانت النتيجة، وبين أن الأنبياء والأئمة كانوا يمتثلون بما يؤمرون به مهما كان، ثم بيّن أن عدم الاطلاع على المفاسد والمصالح الواقعية يفرض على الإنسان الانقياد، وأنه كلما ازداد الإنسان علماً ازداد انقياداً وتسليماً، وأن العلوم الظاهرية إنما تنفع عند عدم الوصول إلى الإمام والواقع. خاتماً بأن حكم الإمام بخلاف الظاهر سببه المصلحة الواقعية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إطاعة الإمام مهما كانت النتيجة

6
  • لا قيمة لشيء من العلوم والتجارب مقابل الإمام عليه السلام

  • إذا فرضنا أنني التقيت في هذه الليلة ليلة الخميس بإمام الزمان عجل الله فرجه، لقاء ظاهرياً، فما هي الحالة التي ينبغي أن تكون لدى الحقير أمام الإمام عليه السلام؟ فهل ينبغي أن أفترض نفسي أمامه أني السيد الطهراني الذي درس لمدة أربعين سنة، ولديه هذا الكم من التجارب العلمية ودراسة الكتب الفقهية والاستدلال والاشتغال بالتعلم والتعليم، بالإضافة إلى مباحث الفلسفة والعرفان والأصول والفقه والأدبيات وغيرها... هل ألتقي بالإمام عليه السلام بهذه الشخصية؟ إذا كان الأمر كذلك، فالويل لي، الويل لي إذا أردت أن أقابل الإمام وأنا أعتدّ بأربعين سنة من الدراسة، فإن هذه السنوات لا تساوي لحظة واحدة أمام الإمام، وإذا فعلت ذلك فلن أكون إنساناً عندها، لن أكون إنساناً إذا فعلت ذلك، لماذا؟ لأنه عندما يأتي دور الكلام عن الإمام فلن يكون لأحد غيره أي وجود، بل ستنتهي الأمور. وهذا الأمر ليس فقط بالنسبة إليّ، بل بالنسبة إلى الدكتور والطبيب أيضاً، فعندما يأتي الإمام عليه السلام ويلتقي بطبيب خبرته تمتد إلى خمسين سنة ـ صحيح أن مكانته وخبرته محفوظة ـ لكن عندما يلتقي بالإمام عليه السلام فما الذي ينبغي عليه أن يفعل؟ هل يقول له أنا طبيب لدي هذا المقدار من الخبرة؟ أو أنه ينبغي أن يتعامل معه عندما يراه بأنه لا شيء لديه، بل يرى كل ما لديه لا شيء بالنسبة إلى الإمام، ويأتي صفر اليدين إليه ويقول له ما تأمرني يا ابن رسول الله؟ فإن قال له تناول هذا، هل يقول له أنا طبيب وأرى بأنه ليس جيداً بالنسبة لي؟ أو أن قوله واعتقاده بأن "هذا ليس مناسباً لي" إنما ينفعه فيما إذا لم يكن الإمام موجوداً، فإنه عند ذلك يمكنه أن يقول هذا الدواء جيد لي، وذاك مضر وذلك.. هذا كله فيما إذا لم نكن قد وصلنا إلى الإمام، فعندما لا نكون قد وصلنا إلى الإمام، تأتي جميع هذه الأمور، فالحقير يكون له مكانته، وأنت لك مكانتك أيضاً.. الجميع لهم مكانتهم الخاصة بهم. لكن عندما تواجه الإمام المعصوم وتتحدث إليه، ماذا يحصل؟ لا يبقى لديك شيء.. بل ينبغي أن ترى نفسك صفراً، فجميع ما كان لديك حتى الآن يذهب جانباً، ما يعني ذلك؟ ذلك يعني أن فكري وعلمي ومعرفتي إنما أوصلتني إلى هذه المسألة، وأنها هي الأصل. لكن مع ذلك يأتي البعض ويقول بأن طاعة الإمام هي تعطيل للعقل، وتعطيل العقل يعني سقوط الإنسان عن إنسانيته، فالإنسان لا يمكنه أن يدع عقله جانباً، ولا ينبغي أن يترك اختياره، فالله منح الإنسان عقلاً واختياراً وإرادة، وإذا كان قد أعطاك عقلاً وإرادة واختياراً، فلماذا تذهب إلى الطبيب وتأخذ منه وصفة الدواء وتعمل بها؟ لماذا لا تذهب إلى الصيدلية بنفسك وتأخذ الدواء الذي تراه مناسباً؟ أولم يعطك الله تعالى عقلاً واختياراً؟ إذاً ما أعطاك إياه الطبيب لا طائل منه، فإن قال لي الطبيب اذهب وتناول هذا الدواء، أقوم أنا بتناول دواء آخر، وإن قال لي مثلاً خذ دواء للمعدة، أقول لا ضرورة لدواء المعدة بل آخذ دواء القلب أو دواء ضغط الدم مثلاً... فالله منحني عقلاً واختياراً، ولا دليل يفرض علي أن أنقاد لكل ما ذكره الطبيب، ولا مبرر للعمل بكل ما يريده مني الطبيب.. من يتعامل على هذا الأساس يقال له مجنون. لماذا؟ لأن الله تعالى قد منحك عقلاً واختياراً، وأنت عندما تذهب إلى الطبيب على أي أساس تذهب إليه؟ على هذا الأساس تذهب إليه، على أساس اختيارك، إذ لم يرفع أحد عليك المسدس ويجبرك على الذهاب إلى الطبيب، ولم يقيد يديك أحد لأجل ذلك، بل أنت بنفسك ذهبت إليه، وبملئ اختيارك، ويجب عليك أن تذهب، لأن العقل والاختيار والإرادة تفرض عليك وتلزمك بأن تذهب إلى الطبيب وتعمل بما يصفه لك، ولا مجال لك غير ذلك.

/ 380