انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إطاعة الإمام مهما كانت النتيجة

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هي المحاضرة السادسة من محاضرات حجية فعل ولي الله، وقد تناول فيها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره مسألة ضرورة تحصيل اليقين بالطريق وطرد الوسواس والشكوك، وسرد قصة السيد علي الشوشتري وانقياده لذاك النساج، معتبراً أن الإنسان يحاسب على كل كلمة تصدر منه اتجاه الأولياء، ثم عرض تساؤلاً لماذا انقاد السيد الشوشتري لذاك النساج؟، وقد لفت إلى أنه لا قيمة لشيء من العلوم والتجارب مقابل الإمام عليه السلام، وأن علم الإمام ومعرفته فوق علم البشر وفهمهم، وأن التعامل مع الإمام هو تعامل مع الله تعالى، وكشف عن أن اختلاف مراتب أصحاب الأئمة باختلاف معرفتهم، وشدد على ضرورة عدم التردّد في امتثال أمر الإمام مهما كانت النتيجة، وبين أن الأنبياء والأئمة كانوا يمتثلون بما يؤمرون به مهما كان، ثم بيّن أن عدم الاطلاع على المفاسد والمصالح الواقعية يفرض على الإنسان الانقياد، وأنه كلما ازداد الإنسان علماً ازداد انقياداً وتسليماً، وأن العلوم الظاهرية إنما تنفع عند عدم الوصول إلى الإمام والواقع. خاتماً بأن حكم الإمام بخلاف الظاهر سببه المصلحة الواقعية.

إطاعة الإمام مهما كانت النتيجة

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • ضرورة تحصيل اليقين بالطريق وطرد الوسواس والشكوك

  • كان كلامنا في الجلسات السابقة حول مسألة أساسية ومهمة في طريق التربية السلوكية، وبشكل عام هي مهمة للجميع، وبالخصوص للأشخاص المرتبطين بالسير في طريق الله والعبور من النفس والنفسانيات والأهواء النفسانية، وترك التعلّقات وفتح آفاق معرفية جديدة، وطبعاً مصداق هؤلاء الأشخاص هم نفس سالكي الطريق إلى الله والسائرين على سبيل المعرفة والوصول إلى حريم المعبود. وهذه المسألة مسألة مهمة جداً [وهي الاطمئنان بصحة الطريق]، وينبغي دائماً أن نلتفت إليها، إذ بدون الالتفات إليها لا يمكن للسالك أن يصل إلى مكان، ولن يبلغ المقصود، بل سيكون دائماً في حالة من الشك والترديد، ومن الواضح أن سلوك الطريق إلى الله لا يحصل بالشك والترديد، والشرط الأساسي والأولي في الحركة إلى عوالم الغيب والتجرّد هو الاطمئنان واليقين بصحة الطريق. وهذه المسألة هامة جداً، بل يمكن القول بأن السبب الذي جعل الكبار من أهل المعرفة وأولياء الله ـ كما نشاهد ذلك من أحوالهم وحياتهم ـ يواجهون مسألة الوسواس بشدة هو هذه المسألة؛ لأن الوسواس مرض يحصل للإنسان، ومع وجود هذا المرض وهذا التخيّل والتوهّم الذي يحصل بالنسبة إلى أمر معين، لن يستطع الإنسان أن يحافظ على استقامة نفسه ويقينه وتركيزه على الوصول إلى هدفه. فالشخص الذي لديه وسواس لا يمكنه أن يحصل على حضور القلب في الصلاة، بل جميع ما يأتي به يأتي على أساس الشك والترديد، والذي لديه وسواس يمشي في الطريق الذي يمشي فيه على أساس الحدس والظن، وفي النتيجة لا يمكنه أن يطوي شيئاً من هذا المسير، بل يبقى متوقفاً في تلك النقطة التي كان فيها. وكثيراً ما تعاملت مع مثل هؤلاء الأشخاص؛ سواء في حياة المرحوم الوالد أو بعد وفاته، وعدما كنت أنظر في حالاتهم كنت أرى أنه لم يحصل لديهم أي تغيير من صحبة العظماء والأولياء، بل بقوا في تلك المرتبة التي كانوا فيها، وبالتالي لم يستفيدوا الفائدة التي كان ينبغي أن يستفيدوها.