
عدم محدودية طاعة النبي والإمام بظاهر الشريعة
تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من سلسلة محاضرات حجية أولياء الله إلى أن الفرصة قد سنحت الآن لتناول هذا البحث بشكل علمي، وأن ما تم بيانه من مطالب حول العرفاء قليل جداً، وأشار إلى عدم احتياج اليقين إلى دليل لإثبات حجيته، وأنه لا بد من الاحتياط في مواجهة الأولياء لمجرد عدم فهم كلامهم أو الخطأ في فهمه، ثم ذكر قصة المرحوم الملا قربان علي الزنجاني وعلمه ودقته، وبعد ذلك تعرض إلى ضرورة مخالفة فتوى المرجع عند وجود يقين بخطئها، مشيراً إلى أنه قد يحصل خطأ في الحكم أحياناً. وبيّن أن حكم صاحب الزمان بحسب الواقع لا الظاهر والبينات، ثم أكّد على أن الله تعالى هو المشرّع والنبي كاشف عن التشريع، وعلى ضرورة اتباع الكاشف اليقيني عن الحكم الشرعي أياً كان هذا الكاشف، وأن كلام النبي هو الواقع والحق وإن لم نعلم بملاكه، وأن وظيفة الإمام الكشف عن التشريع عبر اتصاله بنفس رسول الله، ثم تعرض إلى إمكان مخالفة النبي والإمام لبعض الأحكام، وأنه لا بد من إطاعة النبي وإن كنت أعتقد أنّ أمره مخالف للشريعة، وأشار إلى نموذجين من ذلك هما: قصة زواج زيد من زينب بنت جحش، وقصة زواج جوبير من الذلفاء
عدم محدودية طاعة النبي والإمام بظاهر الشريعة
الوصف:
تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من سلسلة محاضرات حجية أولياء الله إلى أن الفرصة قد سنحت الآن لتناول هذا البحث بشكل علمي، وأن ما تم بيانه من مطالب حول العرفاء قليل جداً، وأشار إلى عدم احتياج اليقين إلى دليل لإثبات حجيته، وأنه لا بد من الاحتياط في مواجهة الأولياء لمجرد عدم فهم كلامهم أو الخطأ في فهمه، ثم ذكر قصة المرحوم الملا قربان علي الزنجاني وعلمه ودقته، وبعد ذلك تعرض إلى ضرورة مخالفة فتوى المرجع عند وجود يقين بخطئها، مشيراً إلى أنه قد يحصل خطأ في الحكم أحياناً. وبيّن أن حكم صاحب الزمان بحسب الواقع لا الظاهر والبينات، ثم أكّد على أن الله تعالى هو المشرّع والنبي كاشف عن التشريع، وعلى ضرورة اتباع الكاشف اليقيني عن الحكم الشرعي أياً كان هذا الكاشف، وأن كلام النبي هو الواقع والحق وإن لم نعلم بملاكه، وأن وظيفة الإمام الكشف عن التشريع عبر اتصاله بنفس رسول الله، ثم تعرض إلى إمكان مخالفة النبي والإمام لبعض الأحكام، وأنه لا بد من إطاعة النبي وإن كنت أعتقد أنّ أمره مخالف للشريعة، وأشار إلى نموذجين من ذلك هما: قصة زواج زيد من زينب بنت جحش، وقصة زواج جوبير من الذلفاء
عدم محدودية طاعة النبي والإمام بظاهر الشريعة
32عندها قال الأب: أنا أزوّج ابنتي وأعطيها لهذا الرجل.. (بعبارتنا نحن: هذا الذي لا يملك فلسين في جيبه؟! ) أنا أعطيها لهذا؟!
عندها، قالت البنت: يا والدي! كيف يمكنك أن تقول ما قلت في قبال كلام رسول الله؟! .. ما أعجبها من فتاةٍ ذات فهم! ما أعجبها من فتاة في فهمها، إن شاء الله يوجد الكثير منهنّ! ما أعجبها من فتاة ذات فهم! !
(كنت أريد أن قول: اللهم اقسم لنا.. [ضحك] لكن رأيت أنّه: لا، ذلك خطر! ! ثمّ إن الله قسم لنا مثلها ولله الحمد، نعم قسم لنا.. أليس كذلك؟! ونحن مجبرون على القبول والتسليم! وعلى الإنسان أن لا يرفض ما يقوله الله! وقد قرأنا الآية التي تتحدّث عن ذلك الآن، أليس كذلك؟! {وَ مَا كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ..})
قالت: يا والدي! كيف يمكنك أن تقول قولاً في قبال كلام رسول الله؟! قال: فماذا أصنع؟ قالت: انهض الآن واذهب خلف هذا الشاب وأرجعه.. والحال أنها لم تكن قد رأت الشاب أصلاً، لم ترَ من أتى لخطبتها، ولا تعرف من هو، ولا كيف شكله، لا تعرف إن كانت سترغب به أم لا، فعلى الأقل ينبغي أن ترى الفتاة الشاب.. مع ذلك قالت: لا! فعندما يقول النبيّ ما قاله، انتهى الأمر! وهؤلاء هم أهل السعادة! هؤلاء هم!
فجاء وروى للنبيّ ما حصل (وفي بعض الروايات، ذُكر أنّ عيني رسول الله دمعت، نعم ورد في بعض الروايات، أنّ حال النبيّ تغيّرت، وتأثر وبارك لها فِعلها)، وقام النبيّ صلّى الله عليه وآله بإجراء العقد بنفسه، وحيث أنّ ذلك الرجل الأنصاري كان ثرياً، لذا حضّر بنفسه منزلاً وأعطاه لصِهره، ووهبهم مِلكاً ومزرعةً، وأموراً من هذا القبيل، (يا له من والد زوجة ممتاز! ).. وخلاصة الأمر، أن أوضاعه تبدّلت رأساً على عقب!
حسناً، على أيّ أساس جاء النبيّ صلّى الله عليه وآله هنا وقال ما قال؟ أليس كذلك؟ لكن، لأنّ النبيّ قال ذلك؛ فقد رضيت به. ألم يكن من اللازم على النبيّ صلّى الله عليه وآله أن يأتي إلى تلك الفتاة ويسألها هل أنت راضية؟ لكنّه لم يفعل ذلك! لا! بل قال: اذهب واخطب، وقم بهذا العمل. إذاً هذا من الأحكام التي تخالف الحكم العام.
