انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عدم محدودية طاعة النبي والإمام بظاهر الشريعة

17٬150
عنوان البصري

تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من سلسلة محاضرات حجية أولياء الله إلى أن الفرصة قد سنحت الآن لتناول هذا البحث بشكل علمي، وأن ما تم بيانه من مطالب حول العرفاء قليل جداً، وأشار إلى عدم احتياج اليقين إلى دليل لإثبات حجيته، وأنه لا بد من الاحتياط في مواجهة الأولياء لمجرد عدم فهم كلامهم أو الخطأ في فهمه، ثم ذكر قصة المرحوم الملا قربان علي الزنجاني وعلمه ودقته، وبعد ذلك تعرض إلى ضرورة مخالفة فتوى المرجع عند وجود يقين بخطئها، مشيراً إلى أنه قد يحصل خطأ في الحكم أحياناً. وبيّن أن حكم صاحب الزمان بحسب الواقع لا الظاهر والبينات، ثم أكّد على أن الله تعالى هو المشرّع والنبي كاشف عن التشريع، وعلى ضرورة اتباع الكاشف اليقيني عن الحكم الشرعي أياً كان هذا الكاشف، وأن كلام النبي هو الواقع والحق وإن لم نعلم بملاكه، وأن وظيفة الإمام الكشف عن التشريع عبر اتصاله بنفس رسول الله، ثم تعرض إلى إمكان مخالفة النبي والإمام لبعض الأحكام، وأنه لا بد من إطاعة النبي وإن كنت أعتقد أنّ أمره مخالف للشريعة، وأشار إلى نموذجين من ذلك هما: قصة زواج زيد من زينب بنت جحش، وقصة زواج جوبير من الذلفاء

عدم محدودية طاعة النبي والإمام بظاهر الشريعة

الوصف:

تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من سلسلة محاضرات حجية أولياء الله إلى أن الفرصة قد سنحت الآن لتناول هذا البحث بشكل علمي، وأن ما تم بيانه من مطالب حول العرفاء قليل جداً، وأشار إلى عدم احتياج اليقين إلى دليل لإثبات حجيته، وأنه لا بد من الاحتياط في مواجهة الأولياء لمجرد عدم فهم كلامهم أو الخطأ في فهمه، ثم ذكر قصة المرحوم الملا قربان علي الزنجاني وعلمه ودقته، وبعد ذلك تعرض إلى ضرورة مخالفة فتوى المرجع عند وجود يقين بخطئها، مشيراً إلى أنه قد يحصل خطأ في الحكم أحياناً. وبيّن أن حكم صاحب الزمان بحسب الواقع لا الظاهر والبينات، ثم أكّد على أن الله تعالى هو المشرّع والنبي كاشف عن التشريع، وعلى ضرورة اتباع الكاشف اليقيني عن الحكم الشرعي أياً كان هذا الكاشف، وأن كلام النبي هو الواقع والحق وإن لم نعلم بملاكه، وأن وظيفة الإمام الكشف عن التشريع عبر اتصاله بنفس رسول الله، ثم تعرض إلى إمكان مخالفة النبي والإمام لبعض الأحكام، وأنه لا بد من إطاعة النبي وإن كنت أعتقد أنّ أمره مخالف للشريعة، وأشار إلى نموذجين من ذلك هما: قصة زواج زيد من زينب بنت جحش، وقصة زواج جوبير من الذلفاء

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عدم محدودية طاعة النبي والإمام بظاهر الشريعة

17
  • على كلّ حال، فكما ذكرنا سابقاً للإخوة الأعزّاء، فإنّ كلام الأنبياء حجّة، وحجّيته نابعة من انطباق كلامهم مع متن الواقع؛أي لأنّ النبيّ يخبر عن متن الواقع، لا لأنّه مجرّد نبيّ، فليكن نبيّاً.. ما هي علاقتي أنا، يعني لو أنّ النبي (والعياذ بالله.. والعياذ بالله) قال كلاماً كاذباً، والنبيّ لا يكذب طبعاً، ولكن لو كذب فهل يجب علينا إطاعته واتّباعه؟! كلاّ.. لا يجب ذلك. لكن بما أنّ كلام النبي والرسول مطابق للواقع تماماً، فإنّ لكلامه في حقّ المكلّف حجّية ذاتية، ولا يحقّ له أن يخالفه. 

  • حصول خطأ في الحكم أحياناً

  • ولذا في قضيّة النبيّ داوود عليه السلام التي حكم فيها حكماً خاطئاً.. . حيث كان عليه السلام يصلّي في المحراب، فإذا باثنين من الملائكة في شكل شخصين من البشر قد تسوّرا المحراب، أي دخلا إلى محرابه من خلال الصعود على سوره لا من خلال الباب، جاؤوا فجأة فقال أحدهما: يا داوود {إِنَّ هذا أَخي‌ لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً وليّ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنيها وعَزَّني‌ فِي الْخِطابِ}۱، وقوله: {عَزَّني‌ فِي الْخِطابِ} يعني أنّه ضغط علي وأصرّ عليّ وهدّدني ليحاول إلزامي بإعطائه هذه النعجة أيضاً، فأيّ ظلم هذا؟! فقال له داوود عليه السلام: أجل الحقّ معك.. {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى‌ نِعاجِه‌}٢، ولو أنّ هذا الشخص كان قد أضاف لتظلّمه بعضاً من البكاء والعويل، فربّما قام داوود عليه السلام بضرب ذلك الشخص الآخر دفاعاً عن هذا، فداوود عليه السلام كان جسيماً وقويّاً. لكن الأمر لم يصل إلى هذا الحدّ، فسرعان ما تبيّن الأمر للنبي داوود عليه السلام، وإلاّ أمكن أن يضرب هذا الشخص الظالم؛ كما فعل النبي موسى عليه السلام مع ذلك الرجل الذي ضربه فسقط و{قالَ يا مُوسى‌ أَتُريدُ أَنْ تَقْتُلَني‌ كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالأمْس‌}٣. 

  • حسناً لو كنّا نحن هناك فماذا كنّا سنفعل؟ كنّا سنقول: الحقّ مع هذا الشخص، فالطرف الثاني عنده تسع وتسعون نعجة، وهذا ليس عنده إلا نعجة واحدة، وذاك يحاول أن يضغط عليه ليأخذها منه، فهو طمّاع يريد أن يستغلّ ما عنده من مال وقدرة ليضغط على هذا المسكين! 

    1. الآية ٢٣ من سورة ص. 
    2. جزء من الآية ٢٤ من سورة ص. 
    3. جزء من الآية ۱٩ من سورة القصص. 
/ 0