انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي المحاضرة رقم 190 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره ليلة الليلة السابعة من شهر رجب لعام 1432 هـ، و هي المصادفة لليلة الرغائب في ذلك العام. و قد تعرّض سماحته إلى ثلاثة أمور أساسية في هذه المحاضرة: 1 كيف نستفيد من ليلة الرغائب و ماذا نطلب من الله تعالى فيها؟ 2 كيفية تحديد ليلة الرغائب عندما تكون هي الليلة الأولى من الشهر؟ 3 شروط الاستفادة من شهر رجب و الأشهر الثلاثة المباركة، و أهم ما فيها تصحيح الخيال و طرد الأوهام. تجدر الإشارة إلى أنّ محاضرات شرح حديث عنوان البصري من رقم 191 إلى 198 لن تنشر ضمن هذه السلسلة، لأنها كانت مخصصّة لبحث حجّية أوامر اولياء الله و أفعالهم التي نشرت كسلسلة مستقلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

9
  • ما وردنا في الروايات هو أنّ أوّل ليلة جمعة في شهر رجب هي ليلة الرغائب، وبعدها تتعرّض الرواية لأعمال ليلة الرغائب فذكر هناك أنّه إذا جاءت ليلة الجمعة فليصم يوم خميسه ثمّ تتحدّث عن الأعمال التي ينبغي عملها في تلك الليلة، و أن الله يقضي حاجات الإنسان في هذه الليلة. وقد تصوّر جمع من العلماء ومن الأعاظم هو أنّ ليلة الرغائب هي ليلة الجمعة التي لا يكون يوم جمعتها أوّل يوم في شهر رجب، ولا أدري لعلّه السنة الماضية أو التي قبلها كان أوّل يوم في شهر رجب هو يوم الجمعة، أو قد يكون يوم الجمعة من هذه السنة في بعض الدول هو أوّل يوم من شهر رجب خلافاً لإيران حيث كان يومه الأوّل هو السبت. 

  • البعض يتصوّر أنّ الرواية ظاهرة في أنّ الخميس الذي ينبغي صيامه هو الخميس الذي يكون داخلاً بنفسه في شهر رجب، لذا يفسّرون هذه الروايات بهذا النحو: إذا جاءت ليلة الجمعة الأولى التي يكون خميسها من ذلك الشهر فعليه أن يصومه، وهذا ينصرف إلى كون الخميس جزءاً من نفس شهر رجب، وعلى ذلك ففي تلك الدول التي يبدأ فيها الشهر بيوم الجمعة، عليهم أن يصبروا أسبوعاً آخر إلى أن يصل إلى ليلة الجمعة الأُخرى فتكون تلك الليلة الثانية هي ليلة الرغائب، يعني أنّهم أضافوا الخميس إلى الشهر، و اعتبروا أن الرواية ظاهرة في كون يوم الخميس السابق على ليلة الرغائب جزءاً من شهر رجب، فينبغي أن يصوموا أوّل خميس من الشهر، وهذا هو فهمهم لها. 

  • ولكن الحقير يرى أنّه لا خصوصيّة ولا مدخليّة لكون الخميس من الشهر أم خارج الشهر؛ لأنّ ما له المدخليّة بلحاظ تناسب الحكم والموضوع هو نفس ليلة الجمعة، يعني: نفس ليلة الجمعة في حدّ ذاتها لها موقعيّة وحيثيّة، وفي هذه الحيثيّة والموقعيّة تأتي هذه البركات، وإذا أراد الإنسان أن يستفيد من هذه البركات، ألا ينبغي أن يتهيّأ وأن يتحضّر بنحوٍ ما لها؟ 

  • هذا التحضّر والتهيّؤ يحصل من خلال الصوم، يعني: ينبغي على الإنسان أن يصوم قبل أن يدخل في ليلة الجمعة وبالتالي عليه أن يحصّل ذلك الفضاء والحالة الناجمان عن الصيام، وعليه أن يحصّل ذلك الاستعداد الخاصّ والروحانيّة والتهيؤ الخاصّ، وعندما يحصّلها يدخل في ليلة الرغائب وفي ليلة الجمعة، ولا يُستظهر من الرواية الواردة أنّه ينبغي أن يكون الخميس من الشهر، بل الروايات الواردة عن الرسول صلّى الله عليه وآله، ظاهرة في أنّه من جاءت عليه أول ليلة جمعة من رجب، فصام يوم خميسها ... فيوم خميسها ليس له علاقة بالشهر، بل هو مربوط بالليلة، فليلة الجمعة تعني الليلة السابقة ليوم الجمعة، و خميسها هو الخميس السابق عليها، و ليس الخميس الذي في ذلك الشهر. و المستفاد من الرواية أنه ينبغي الدخول في هذه الليلة المباركة بعد التهيّؤ و الاستعداد لها...