انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي المحاضرة رقم 190 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره ليلة الليلة السابعة من شهر رجب لعام 1432 هـ، و هي المصادفة لليلة الرغائب في ذلك العام. و قد تعرّض سماحته إلى ثلاثة أمور أساسية في هذه المحاضرة: 1 كيف نستفيد من ليلة الرغائب و ماذا نطلب من الله تعالى فيها؟ 2 كيفية تحديد ليلة الرغائب عندما تكون هي الليلة الأولى من الشهر؟ 3 شروط الاستفادة من شهر رجب و الأشهر الثلاثة المباركة، و أهم ما فيها تصحيح الخيال و طرد الأوهام. تجدر الإشارة إلى أنّ محاضرات شرح حديث عنوان البصري من رقم 191 إلى 198 لن تنشر ضمن هذه السلسلة، لأنها كانت مخصصّة لبحث حجّية أوامر اولياء الله و أفعالهم التي نشرت كسلسلة مستقلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

7
  • «وأدخلنا في كلّ خير أدخلت فيه محمّداً وآل محمد»

  • هكذا علّمنا أئمّتنا أن نطلب وندعو ونسأل من الله! فما هو الخير الذي منحه الله للمعصومين الأربعة عشر؟ و في أيّ خير أدخلهم؟ هل فكّرتم في ذلك حتّى الآن؟ ما هو الخير الممنوح للأئمّة عليهم السلام؟ هل الخير الممنوح لهم هو أن يتمكّنوا مثلاً أن يطّلعوا على المسائل الجزئية ...(ولا شكّ أن هذا ممّا منحه الله لهم، و أنّه داخل تحت الخير الأعظم، و لكنّه ليس غاية الأمر) ... و أن يطّلعوا على الأحكام، و أن تزداد معرفتهم بالأحكام الفقهيّة، و أن يصلح لهم دنياهم و ما شابه ذلك ؟! كلاّ .. [بل الأمر أعظم من هذا بكثير]، فما هو إذاً الخير الذي منحه الله لهم؟ إنّه الورود في عالم الأسماء و الصفات الكلّية للذات الإلهيّة التي لا نهاية لها و لا حدّ، و السير في جميع الآثار الكلّية لله تعالى! هذا هو معنى الخير! إنّه الحركة باتّجاه مقام الواحديّة الذي يتضمّن جميع الأسماء و الصفات الإلهية في باطنه، و هو السير الذي لا نهاية له، بل الأمر أعلى من ذلك.. إنّه اتّصال الذات و الضمير بذات الله تعالى التي هي فوق جميع الأسماء الكلية و الصفات الكليّة... هذا هو الخير الذي يسعى أولياء الله و العرفاء للحصول عليه! إنّه اتّصال السرّ و الذات بمبدأ الوجود و مبدأ الحياة و ذات الله تعالى، و هناك حيث مقام لا اسم ولا رسم ومقام عدم التعيّن و التقيدّ، و هو ما يسمّى بـ "عالم البهم و العماء" ! هذا هو الخير..

  • حسناً.. هذا قسم من الدعاء، و أما القسم الآخر فهو: «وأخرجنا من كلّ سوءٍ أخرجت منه محمّداً وآل محمّد» ... فما هو السوء؟ أيّ سوءٍ أخرج اللهُ رسولَه منه؟ بكلّ الأحوال السوءُ سوءٌ ولا فرق، ولكن ما هو السوء الموجود في تلك المرتبة؟ فالسوء الذي في رتبتنا نحن هو عدم المعصية وعدم السرقة وعدم الكذب وعدم رمي التهم جزافاً، وهذه الأمور التي نقوم بها باستمرار ولله الحمد، هذا سوء!