انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي المحاضرة رقم 190 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره ليلة الليلة السابعة من شهر رجب لعام 1432 هـ، و هي المصادفة لليلة الرغائب في ذلك العام. و قد تعرّض سماحته إلى ثلاثة أمور أساسية في هذه المحاضرة: 1 كيف نستفيد من ليلة الرغائب و ماذا نطلب من الله تعالى فيها؟ 2 كيفية تحديد ليلة الرغائب عندما تكون هي الليلة الأولى من الشهر؟ 3 شروط الاستفادة من شهر رجب و الأشهر الثلاثة المباركة، و أهم ما فيها تصحيح الخيال و طرد الأوهام. تجدر الإشارة إلى أنّ محاضرات شرح حديث عنوان البصري من رقم 191 إلى 198 لن تنشر ضمن هذه السلسلة، لأنها كانت مخصصّة لبحث حجّية أوامر اولياء الله و أفعالهم التي نشرت كسلسلة مستقلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

16
  • لقد كان يقول: لا تسألونا عن هذه المسائل، هل تعلمون لماذا؟ هل فكّرتم في ذلك؟ كان بعضهم يقول: إنّ السبب هو أنّ الناس يأتون ويضيّعون وقته بذلك، فهذه المسائل لا تحتاج إلى سؤال، ففي يوم من الأيام اتّصل بالمرحوم العلاّمة رجل من إحدى المناطق، وسأله عمّا ينبغي فعلُه في مسألة معيّنة، وكانت قضيّة اجتماعيّة، فقال لي: اذهب وقل له: هل يمكن أن يُتحدّث عن هذه المسائل عبر التلفون؟ ألم نبيّن كلّ ذلك؟ فنحن لا ينبغي أن نعيّن التكليف للدواجن التي في البيوت. لقد كان ذلك الرجل يرفع سمّاعة الهاتف ويشرع بالسؤال والحديث الفارغ عن أمور لا ينبغي الحديث فيها، ولم تكن في محلّها، ولم يكن من الصلاح الحديث عنها، فهناك مسائل لا يمكن أن يتحدّث عنها، وعلى الإنسان في النهاية أن يُعمل عقله، فالمباني ذكرت وبيّنت، والكليّات تمّ توضيحها، وبحمد الله لم تبق هناك شبهة. 

  • حسناً بعضهم كان يفسّر سبب نهي السيد العلامة عن مراجعته في هذه الأمور بهذه الطريقة، ولكنّ المسألة لم تكن من هذا القبيل، بل من باب أنّ المراجِعين هم على مراتب متفاوتة من حيث الاستقامة والثبات والصبر في مسائلهم، وليس الجميع على شاكلة واحدة، فمنهم من يستسلم أمام خمسين ألف تومان، ومنهم من ينهزم أمام كلمة واحدة يقال له فيها: لا علاقة لك بالأمر، ومنهم من يترك السير والسلوك بسبب تقطيب حاجب في وجهه لمرّة واحدة، ومنهم من يبرأ من الله ورسوله لمجرّد عدم الاعتناء به، ومنهم من لا يهتزّ مهما أنزلت على رأسه من البلاء، فهو ثابت كالوتد بل أشدّ. 

  • فالناس متفاوتون في المراتب، وإذا كان الأمر كذلك فما هو التكليف؟ فهم يأتون إلى المرحوم العلاّمة ويقولون له: هل نقوم بهذا العمل أم لا؟ فإن قال لهم قوموا به، فمن الممكن أن يصل صاحبه إلى حالة من الفرح والمسرّة ونيل المنى بقيامه بهذا العمل، فيقول: جيّد جيدّاً، انظروا كم هو جيّد هذا الرجل، هل رأيتم عاقبة الأمر إلى أين انتهت؟ فقد سألناه وأجابنا ووصلنا إلى الهدف المبتغى، فتزداد محبّته للسيّد، فهو سيّد أشار علينا بالأمر بغير استخارة ولا تأمّل، فجاءت إشارته على وفق ما نريد. ويمكن أن يكون الأمر تارة أخرى على غير هذه الحال، وهنا .. واويلاه واويلاه ... وقد رأيت ذلك كثيراً ولديّ الكثير من هذه المسائل في صدري ولا ضرورة لإفشائها، فلتبق في القلب ..