انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي المحاضرة رقم 190 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره ليلة الليلة السابعة من شهر رجب لعام 1432 هـ، و هي المصادفة لليلة الرغائب في ذلك العام. و قد تعرّض سماحته إلى ثلاثة أمور أساسية في هذه المحاضرة: 1 كيف نستفيد من ليلة الرغائب و ماذا نطلب من الله تعالى فيها؟ 2 كيفية تحديد ليلة الرغائب عندما تكون هي الليلة الأولى من الشهر؟ 3 شروط الاستفادة من شهر رجب و الأشهر الثلاثة المباركة، و أهم ما فيها تصحيح الخيال و طرد الأوهام. تجدر الإشارة إلى أنّ محاضرات شرح حديث عنوان البصري من رقم 191 إلى 198 لن تنشر ضمن هذه السلسلة، لأنها كانت مخصصّة لبحث حجّية أوامر اولياء الله و أفعالهم التي نشرت كسلسلة مستقلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

14
  • مثلاً إذا احتمل أنّه إذا ذهب إلى رفيقه و طلب منه هذا الطلب فإنّ رفيقه سوف يردّه ولن يلبّي له طلبه؛ فعليه ألاّ يذهب و ألاّ يطلب من رفيقه ذلك! لماذا؟ لأنّ الذهاب إليه و الطلب منه يعني إعداد وتهيئة الأرضية المناسبة لنفوذ الشيطان في النفس ! و لكنّك إذا جئت من البداية و أغلقت هذا الباب، فمن أين سيدخل الشيطان حينئذٍ؟! و من هنا إذا كان عندك حاجة فاطلبها من شخص غريب بحيث لو أجابك بالنفي فإنّك حتماً لن تتأثّر. 

  • أو افرض أنّك تريد شراء شيءٍ ما، فهل ينبغي حتماً أن تشتريه من أحد الرفقاء ؟! لاحظوا أنّني اقوم بتوضيح المسألة، و خفضها إلى مستوى الأمثلة الجزئية و المصاديق، وذلك رغم أنّ السيد العلاّمة رضوان الله عليه كان قد قال لي: لا تطرح المسائل بشكل جزئي، و لا تتحدّث عن المصاديق! و لكن ليس أمامي حلّ آخر، فماذا أفعل؟!

  • حسناً.. إذا اشتريت شيئاً ما من أحد الرفقاء، فقد يأتي أحد الرفقاء الآخرين بعد أسبوع، فيسألك: بكم اشتريت هذا؟ فتقول: اشتريته بكذا، فيجيبك: إه ! يا للعجب!! لقد اشتريته بسعر غالٍ، فقيمة هذا أقل بكثير!! لقد ضحكوا عليك، فقم و اذهب و أرجعه من حيث اشتريته، و إذا أردت فبإمكانك أن تشتري نفس هذا الشيء من المحلّ الفلاني بقيمة أرخص!! 

  • من هو الذي يلقي هذه الخيالات؟ إنّه الشيطان.. حضرة الشيطان جاء إلى هنا، وألقى في نفس هذا الشخص الذي تلبّس بلباس الرفيق، فلا تتصوّر أنّ هذا الشخص الذي جاءك و صار يلقي عليك هذه الأمور هو رفيقك في السلوك إلى الله بل هو الشيطان اتّخذ صورة رفيق سلوكي!! لقد تغلغل الشيطان في رأس هذا الشخص، و لكن لماذا لم يدخل الشيطان في رأس شخص آخر؟! لأنّ ذاك الشخص قد أغلق الباب في وجهه و قطع عليه الطريق! فذاك الشخص إذا سئل: بكم اشتريت هذا؟ فإنّه سيجيب: و ما علاقتك بالأمر؟ و ما المهمّ في معرفة السعر الذي اشتريته به؟ فماذا تريد من ذلك؟ فلماذا على الإنسان إذا اشترى شيئاً من أحد رفقائه أن يخبر كلّ الناس بالسعر الذي دفعه؟! لأنّه بمجرّد أن يقول: اشتريته بهذا السعر! فسيأتي هذا الشخص ويقول: يا للعجب! إن السعر الذي دفعته مرتفع، وكان عليك أن تسأل و تبحث عن سعر أقل! هل اشترط عليك أنّه لا يحقّ لك إرجاع البضاعة المشتراة؟ إذا لم يشترط فاذهب إليه و حاول إرجاعها، و من حقّك الاستفادة من خيار الغبن، و أمثال ذلك.. أجل بإمكانك الاستفادة من "خيار" الغبن و "باذنجان" الغبن أيضاً و هذه الأمور التي يعرفها الإخوة الفضلاء الذين درسوا الفقه [يضحك سماحة السيّد] ولذا أقترح عليك أن تقوم فوراً و تحاول إرجاعها و تبحث عن سعر أقلّ!