انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي المحاضرة رقم 190 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره ليلة الليلة السابعة من شهر رجب لعام 1432 هـ، و هي المصادفة لليلة الرغائب في ذلك العام. و قد تعرّض سماحته إلى ثلاثة أمور أساسية في هذه المحاضرة: 1 كيف نستفيد من ليلة الرغائب و ماذا نطلب من الله تعالى فيها؟ 2 كيفية تحديد ليلة الرغائب عندما تكون هي الليلة الأولى من الشهر؟ 3 شروط الاستفادة من شهر رجب و الأشهر الثلاثة المباركة، و أهم ما فيها تصحيح الخيال و طرد الأوهام. تجدر الإشارة إلى أنّ محاضرات شرح حديث عنوان البصري من رقم 191 إلى 198 لن تنشر ضمن هذه السلسلة، لأنها كانت مخصصّة لبحث حجّية أوامر اولياء الله و أفعالهم التي نشرت كسلسلة مستقلة

ماذا نطلب في ليلة الرغائب؟ وشروط الاستفادة من شهر رجب؟

13
  • فالإنسان في علاقاته مع الأفراد ينبغي أن يكون متوازناً، و لا يسمح لكفّة أحد الأطراف أن تميل على الأخرى، لأنّ الميل إلى أحد الأطراف يعني سوء الظنّ بالطرف الآخر، و هو سوء ظنّ بأحد رفقائه !! و حتّى لو لم يكن من الرفقاء ، فإن ذلك هو سوء ظنّ بأحد المؤمنين!! يعني هل تظنّون أن بإمكان الإنسان أن يقول ما يشاء عن المؤمن إذا لم يكن من رفقائه؟ و هل يجب أن يكون كلّ الناس من الرفقاء؟ و هل الرفقاء فقط هم من يستحقّ الاحترام و حسن المعاملة؟ كلاّ.. طبعاً ليس الأمر كذلك، فما أكثر الأفراد الجيدين الصالحين من غير الرفقاء ، أصلاً فلنفرض أن هذا الشخص ليس من الرفقاء، فهل يصحّ أن يسيء الإنسان الظنّ في الأفراد العاديين؟ يجب علينا أن نصلح أنفسنا، و نزيد و نوسّع من حالة التوحيد و محبّة نظرائنا في الإنسانية، ولا ينبغي أن نحصر ذلك في مجموعة صغيرة من الأفراد ثمّ ننتقي منهم عدداً قليلاً من الأشخاص ثمّ ننسب لهؤلاء جميع المحاسن وننسب لغيرهم جميع القبائح و المساوئ !! كلاّ ليس الأمر كذلك ولا ينبغي أن نتصرّف بهذا الشكل.

  • فبناء على ذلك، ينبغي علينا في خصوص هذه الأشهر الثلاثة أي: رجب و شعبان و رمضان أن نزيد من مراقبتنا وتدقيقنا؛ فإذا سمعنا مطلباً فلا ينبغي أن نستعجل فوراً و نقول: آخ! فمن استعجل بقول "آخ" فقد خسر، فلا داعي للاستعجال و التعجّب. كما ينبغي في هذا الشهر إصلاح الخيال، فقد سئل أحد العرفاء: ما هو التوحيد؟ فقال: التوحيد تصحيح الخيال، فإذا صحّحت خيالك فقد وصلت إلى التوحيد، و لكن انتبهوا فهذا الكلام له معنىً واسع جداً ! اعمل على تصحيح خيالك و وهمك، فإذا سمعت كلاماً من شخصٍ فلا ترفع حاجبيك تعجّباً، فلو فعلت ذلك، فهذا يعني أنّ خيالك ما يزال فاسداً و يحتاج إلى إصلاح، و أنّك ما تزال غارقاً في التوهّم، فقوّتك العاقلة معطّلة عن العمل، و بدلاً منها فإنّ القوّة الواهمة و القوّة المتخيّلة هي المتسلّطة على النفس والذهن، فتلك القوّة المتوهّمة قد تغلّبت و سيطرت في هذه الحالة. و ها هنا ماذا ينبغي للإنسان أن يفعل؟ يجب عليه أن ينظر ليرى ما هي الطرق التي يمكن أن تقود الإنسان إلى الخيال و التوهّم فيقطعها و يسدّها !! و عليه أن يسدّ طرق نفوذ الشيطان بالكلّية.