انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهميّة الصفاء الاجتماعي في السير والسلوك

16٬847
عنوان البصري

وهي محاضرة من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره ليلة الثامن عشر من شهر جمادى الثاني لعام 1432 هـ، وتعرض فيها إلى أهمّية أجواء الصفاء الاجتماعي للسالك بصورة عامّة وخصوصاً للاستفادة من الأشهر الثلاثة المباركة رجب وشعبان ورمضان، فبيّن أن التسبّب بالأذى للآخرين يمنع من الاستفادة من النفحات الإلهيّة في الأيام والأماكن والأفراد. وتضمّنت المحاضرة العديد من الوصايا في رفع ما يكدّر الصفو ويفسد العلاقات. فأشار إلى ضرورة التأمّل في حقائق الأفعال وعدم الاكتفاء بظواهرها، وإلى فهم حقيقة الولاية وواقعيّتها كمحرّك أساس لتقدّمنا، موضحاً أنّ الاختلاف في الرأي مسألة طبيعيّة اجتماعيّاً ولا ينبغي أن تفسِد الودّ، وأنّ المعيار في قبول الأفكار وردّها هو الدليل والبرهان لا القائل بها، كما أوصى بضرورة التغاضي عن اختلافاتنا مع الآخرين كما نتغاضى عن اختلافاتنا مع أزواجنا، ونقل وصيّة الأولياء للسالكين في ضرورة جبران الأخطاء خاصةً قبل دخول شهر رجب، ثمّ بيّن مواطن النفحات التي ينبغي التعرّض لها وكيفيّة الإفادة منها؛ فأكد على أنّ مطالعة كتب الأولياء هي نوع من اللقاء بهم، وأنّ اللقاء الخاصّ والحضوري بالإمام ليس هو المهم، بل المهم هو الاتبّاع والفهم لأنّ الولاية ملأت أركان كلّ الوجود. وفي ختام المحاضرة تعرّض لبعض التوصيات المهمّة لشهر رجب من قبيل: استحباب الصيام وزيارة القبور والمشاهد المشرّفة وصلة الرحم و زيادة المراقبة وقراءة القرآن و الأدعية الخاصّة بالشهر

أهميّة الصفاء الاجتماعي في السير والسلوك

الوصف:

وهي محاضرة من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره ليلة الثامن عشر من شهر جمادى الثاني لعام 1432 هـ، وتعرض فيها إلى أهمّية أجواء الصفاء الاجتماعي للسالك بصورة عامّة وخصوصاً للاستفادة من الأشهر الثلاثة المباركة رجب وشعبان ورمضان، فبيّن أن التسبّب بالأذى للآخرين يمنع من الاستفادة من النفحات الإلهيّة في الأيام والأماكن والأفراد. وتضمّنت المحاضرة العديد من الوصايا في رفع ما يكدّر الصفو ويفسد العلاقات. فأشار إلى ضرورة التأمّل في حقائق الأفعال وعدم الاكتفاء بظواهرها، وإلى فهم حقيقة الولاية وواقعيّتها كمحرّك أساس لتقدّمنا، موضحاً أنّ الاختلاف في الرأي مسألة طبيعيّة اجتماعيّاً ولا ينبغي أن تفسِد الودّ، وأنّ المعيار في قبول الأفكار وردّها هو الدليل والبرهان لا القائل بها، كما أوصى بضرورة التغاضي عن اختلافاتنا مع الآخرين كما نتغاضى عن اختلافاتنا مع أزواجنا، ونقل وصيّة الأولياء للسالكين في ضرورة جبران الأخطاء خاصةً قبل دخول شهر رجب، ثمّ بيّن مواطن النفحات التي ينبغي التعرّض لها وكيفيّة الإفادة منها؛ فأكد على أنّ مطالعة كتب الأولياء هي نوع من اللقاء بهم، وأنّ اللقاء الخاصّ والحضوري بالإمام ليس هو المهم، بل المهم هو الاتبّاع والفهم لأنّ الولاية ملأت أركان كلّ الوجود. وفي ختام المحاضرة تعرّض لبعض التوصيات المهمّة لشهر رجب من قبيل: استحباب الصيام وزيارة القبور والمشاهد المشرّفة وصلة الرحم و زيادة المراقبة وقراءة القرآن و الأدعية الخاصّة بالشهر

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهميّة الصفاء الاجتماعي في السير والسلوك

7
  • نعم السؤال: هل ينبغي أن أبرز رأيي وأعبّر عنه أم لا؟ تلك مسألةٌ أخرى.فهل تعتقدون أنّ الحقير يوافق على كلّ ما يقوله الإخوان الذين هم على صلة به؟! لا، أنا لست موافقاً على ما يقال كلّه،ومع ذلك نتحدّث معاً ويمازح بعضنا بعضاً ونتحاور، والحال أنّي لا أوافق على كلمة واحدة من كلماتهم! [يتبسّم سماحة السيّد]

  • وأين المشكلة في ذلك، فهل لأنّني لا أوافق على كلامه، إذاً ينبغي أن لا أذهب إلى منزله! لا أبداً. فلا يمكن أن يتّخذ الإنسان موقفاً من الآخر فلا يسلّم عليه لأنّه لا يقبل بكلامه وأفكاره فقط، فإن كنت لا تقبل بكلامه فالطرف الآخر أيضاً لا يقبل بكلامك أنت. 

  • في أحد الأيام كنت أتردّد إلى درس أحد العلماء، وكان ذلك منذ زمن بعيد، فجرى الحديث بمسألةٍ من المسائل، وكان هناك مئة فردٍ تقريباً، وكان من بين الحضور فردٌ يدافع عن أحد العلماء ويحامي عنه و ... ولكنّهم في النهاية كانوا مثلنا ففي بعض المسائل هم درسوا أكثر منّا، وفي بعض المسائل نحن درسنا أكثر منهم، والمسألة ليست بالأمر المهمّ بحيث نقول: إنّ الاختلاف كان فاحشاً. فقال: يا سيّد إنّ ما تقوله يخالف ما يقوله جناب السيّد فلان ! وهذه القضيّة تعود إلى عشرين عاماً أو خمسة وعشرين عاماً. 

  • فأجبته (مع وجود المائة طالب هناك): وكلام جنابه يخالف ما أقوله أنا !![يتبسّم سماحة السيّد]

  • فلا ينبغي أن يقال هذا الكلام،وطالب العلم لا ينبغي أن يتفوّه بهذا الكلام، بل ينبغي أن يطرح رأيه بالدليل والبرهان: «يا سيّدي المسألة الفلانيّة دليلها كذا» . وليس لدينا: «يا سيّد كلامك يخالف كلام فلان». فنحن لا نملك إلاّ أربعة عشر معصوماً فحسب، وانتهى الأمر.

  • إن كان رأيي يخالف كلامك، فكلامك يخالف رأيي! وبذلك تكون الحسابات قد تمّ تصفيّتها، ولا مشكلة أبداً. ينبغي أن نحلّ هذه المسائل ونتجاوزها، وينبغي أن نصل إلى حقيقتها، فنفس هذه الأمور هي الموانع، هذه هي الأمور التي أسَرَتنا لسنوات متمادية، وستمنعنا كذلك في المستقبل.

  • الجميل في المسألة هو أنّ نفس هذا الموقف المتّخذ من كلام معيّن و مخالفتنا لفردٍ ما واعتباره جرماً، نفس هذا الكلام ونفس هذه المخالفة سيعتبران في يومٍ من الأيام ـ بسبب تغيّر الظروف ـ موطناً للمدح والاستحسان.

/ 380