انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الصورة الملكوتية لفعل الإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي محاضرة من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الهي، وقد تعرض فيها إلى انعكاس الصورة الملكوتية للفعل الحرام على نفس الإنسان، وحكاية عين الإنسان ووجهه عن حقيقة نفسه، مؤكداً على ضرورة المحافظة على الاحترام في التعامل مع الأخ المؤمن، وأن الصورة المثالية للإنسان تتبدل بسبب ما يقوم به، مشيراً إلى أن حقيقة الإنسان بصورته الملكوتية لا بظاهره، وأن الإمام هو الذي يبين للإنسان باطنه، ويختم بالقول بأن المعايير الملكوتية تختلف عن معاييرنا الظاهرية ...

الصورة الملكوتية لفعل الإنسان

11
  • فالظاهر جميل وبزي أهل الصلاح، لكنّه في الباطن ـ بحسب تعبير المرحوم العلامة ـ يوجد تحت كل شعرة من شعراته شيطان يسوقه نحو الظلمة والكدورة وإلى جهنم. لكن من الذي يعلم بذلك؟ فهل نجلس ونحصي شياطينه واحداً واحداً؟ والكلام في ذلك كثير، لو أردنا أن نتحدث في هذا المجال لن يسعه هذا المجلس ولا الفضاء، وأنتم ترون ذلك. 

  •  

  • قصة المرحوم الطيب حاج رضائي 

  • قال المرحوم العلامة يوماً: لو كان زمام دين الله بيدنا وأيدي أمثالنا فلن يبقى له أثر، الذي حفظ دين الله هو هؤلاء اللا أباليين (شباب الشارع) الذين لا نحسب لهم أي حساب أبداً، فهم الذين حفظوا هذا الدين.. يقول أحد العلماء المرحوم الحاج الشيخ صدر الدين الحائري الشيرازي الذي كان من أصدقاء المرحوم الوالد رضوان الله عليه ومن علماء الطراز الأول في محافظة فارس وشيراز، وعلاقته بالمرحوم الوالد ترجع إلى فترة الشباب، وكان قد التقى بالمرحوم الشيخ محمد جواد الأنصاري أيضاً، وقد سمعت منه مباشرة وكان من الأشخاص الثوريين في سنة ٤٢ ش (۱٩٦٢ م) حيث كان مع المرحوم آية الله الخميني والمرحوم الوالد وغيرهم من العلماء كالمرحوم آية الله المطهري والمرحوم السيد صدر الدين الجزائري والمرحوم آية الله السيد محمد علي القاضي الطباطبائي الذي استشهد في تبريز على يد مجموعة فرقان، وكان إمام جمعة تبريز والمرحوم آية الله الميلاني؛ حيث كان له مشاركة في ثورة سنة ٤٢، ولا زلت أحفظ بعض المطالب عن تلك الحقبة.. أحد هؤلاء الأفراد الذي كان لديه غيرة وحمية دينية ومتابعة والذي كان يقف حتى لو كلفه ذلك روحه هو المرحوم الشيخ صدر الدين الحائري الشيرازي، وقد سمعت منه أنه عندما سجن الشاه الطيب حاج رضائي، وبقي في مواجهته للشاه حتى الرمق الأخير، وتعرض لأنواع العذاب في السجن.. وقد سمعت أن المرحوم الوالد ـ لم أسمع منه مباشرة بل سمعت من أحد الأشخاص الموثّقين ـ أنه قال بأن المرحوم الطيب طوى دورته السلوكية في السجن.. عجيب جداً، لقد قضى دورته السلوكية في السجن، حيث تعرض للأذى والتعذيب كثيراً، وقالوا له: اكذب وقل ما نطلب منك؛ قل: لقد أخذت مالاً من السيد الخميني للمشاركة في التظاهرات، فقال: لا يمكنني أن أتهم السيد، فإني لم آخذ منه مالاً، فقالوا سنقتلك، قال اقتلوني.. هل رأيتم؟ لم يقل نعم.. ولم يفتر ولم يخن، بل وقف.. وقال لماذا أكذب؟ فهل نحن الذين ندعي السلوك هكذا؟ ليس لدينا القدرة على تحمل شيء من تلك الضغوط، والحال أنه لو فعل ذلك ـ وقد فعل آخرون ذلك ـ لكان وصل إلى مقامات ومراتب عند الدولة، ألم يحصل ذلك؟ لكنه لم يقل، وقد أدى ذلك إلى قتله واستشهاده وإعدامه رحمة الله عليه. وحينما اعتقل وزج به في السجن، قال لي المرحوم الشيخ صدر الدين: لقد ذهبت أنا ووالدك إلى هنا وهناك وطالبنا بتحرك من العلماء لنقف أمام إعدامه، فهذا الرجل فعل ذلك لأجل الله تعالى، فلماذا نتخلى عنه؟ لقد دخل السجن لأجل إحياء الدين.. فأين ذهبت المروة والرجولة وأين ذهب الكلام عن الإسلام والله؟ لكنهم سحبوا أيديهم من ذلك وكأن شيئاً لم يكن. وقال: لقد سعينا بما في وسعنا للوقوف دون إعدامه، لكن لم نوفّق، ثم قال: ذهبت إلى أحد المراجع ـ وقد توفي فعلاً، ولن أذكر اسمه ـ وقلت له لقد اعتقل هذا الرجل ويريدون إعدامه، فقال نعم أعلم بذلك، فليعدموه.. فليعدموه؟! فقال له الشيخ صدر الدين: من يعدموا؟ يعدمون هذا الرجل المظلوم الذي قام لله؟ ثم قال: إذا أمضيتَ الاعتراض على الإعدام فهناك العديد من الأشخاص الذين سيمضون، فماذا كان جوابه؟ عندما أقول لكم بأن تحت كل شعرة من لحيته شيطاناً.. هكذا كان جوابه: لا يمكننا أن نريق ماء وجه المرجعية لأجل حفظ روح شخص لا مقام له ولا شأن. عجيب، لأجل رجل عادي.. نعم لقد كان عادياً وكان يمتلك قهوة و... أيها الرجل المحترم ماذا تركت للمرجعية؟ بل يا جناب اللا محترم، لماذا كانت المرجعية؟ أليست للدفاع عن المباني؟ أليست المرجعية لإحياء الأحكام، أليست المرجعية لأجل إحقاق الحق؟ أليست المرجعية لأجل إقامة العدل؟ أليست المرجعية لأجل محو الظلم؟ فهذا الرجل الذي في السجن الآن ويراد إعدامه، ألم يقم لأجل الله تعالى؟ لم يقتل نفساً حتى نقول دعهم يعدمونه، بل قام لأجل الله تعالى، والشاه اعتقله وعذبه ويريد إعدامه، لماذا؟ هل هذه هي المرجعية؟ هذه المرجعية يجب أن تزول وتضمحل، هذه المرجعية لا يمكن أن تكون مرجعية إلهية.. ثم قال الشيخ صدر الدين، قلت له: عجيب.. إذاً نحن نريد الناس ما دام لا يحصل لنا أي إشكال. بعد ذلك لم أعد أتحمل الكلام معه، فودعته وقمت.. وبعد ذلك أعدم واستشهد...