انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

15٬402
عنوان البصري

في محاضراته المعقودة لبيان حديث عنوان البصري أفاد آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين سير الإنسان و سلوكه و بين نوع الطعام و الغذاء و كيفيّته و كمّه, ما يلزم الابتعاد عن لوث الإفراط و شائبة التفريط و الالتزام بالتعادل و التوازن فيه. و حذّر (دام ظلّه) من آثار الكدورة و الظلمة الناشئة من تناول الطعام الحرام أو المال المشتبه به و ضرورة عدم تناوله من المطاعم إلّا في موارد خاصّة. ثمّ تعرّض إلى الحديث الملوكتي الوارد عن مولانا الصادق عليه السلام الذي ينادي بأنّ الفتوى لا تحلّ لمن لا يستفتي من الله عزّو جلّ بصفاء سرّه و إخلاص عمله و برهانٍ من ربّه, و منه يتّضح أنّ من ليس له اتّصالٌ بالملكوت الأعلى إلا من الكتب لا حقّ له في الإفتاء و إصدار الحكم.

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

الوصف:

في محاضراته المعقودة لبيان حديث عنوان البصري أفاد آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين سير الإنسان و سلوكه و بين نوع الطعام و الغذاء و كيفيّته و كمّه, ما يلزم الابتعاد عن لوث الإفراط و شائبة التفريط و الالتزام بالتعادل و التوازن فيه. و حذّر (دام ظلّه) من آثار الكدورة و الظلمة الناشئة من تناول الطعام الحرام أو المال المشتبه به و ضرورة عدم تناوله من المطاعم إلّا في موارد خاصّة. ثمّ تعرّض إلى الحديث الملوكتي الوارد عن مولانا الصادق عليه السلام الذي ينادي بأنّ الفتوى لا تحلّ لمن لا يستفتي من الله عزّو جلّ بصفاء سرّه و إخلاص عمله و برهانٍ من ربّه, و منه يتّضح أنّ من ليس له اتّصالٌ بالملكوت الأعلى إلا من الكتب لا حقّ له في الإفتاء و إصدار الحكم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

9
  • في العهد السابق كانوا يحضرون المحاضرين و المتكلّمين و يقيمون محاضرات من كلّ شكل و لون، و كانت تحصل مسائل عديدة ، و من أدرك تلك الفترة فإنّه يذكر هذه الأمور و يفهم ما أقصده و يعرف الوضع الذي أتحدّث عنه، و كان أحد هؤلاء المحاضرين و المتكلّمين بارعاً جدّا بحيث أنّه عندما كان يتكلّم فإنّ تأثير كلامه على السامعين كان واقعاً بمثابة السحر ، كان كأنّه ساحر يسحر الناس كلامه ... {و سحروا أعين الناس} ... عندما واجه السحرة حضرة موسى عليه السلام، تسلّطوا بسحرهم على الناس ، و جعلوهم يرونهم الأمور كما يريدون هم . لقد جعلوهم يرون الحبال أفاعي !! يعني ذلك أنّ الساحر يسيطر على مثال هذا المشاهد و تخيّله و توهّمه بواسطة قدرته النفسيّة أوّلاً ، و ثانياً من خلال بعض الحركات المناسبة و الموازية لذلك ، و هذا بحدّ ذاته موضوع قابل للبحث أنّه: ما هي الحركات المناسبة و المتعادلة التي يجب أن يؤدّيها حتّى يتمكّن من جرّ المشاهدين (خصوصاً أولئك الذين عندهم نقاط ضعف من الناحية النفسيّة) إلى الخيال و التوهّم، فإذا نجح في ذلك استطاع أن يلقي الصور التي يريدها بحيث أنّ هذا المشاهد سيرى ما يريده ذلك الساحر . و بطبيعة الحال فالمسائل هنا كثيرة جدّاً, و ليس هذا هو المكان المناسب للحديث عنها ، و لبيان تأثير طريقة الكلام و ما إلى ذلك ، و لعلّ الله يوفّقنا لبيان ذلك لاحقاً في تتمّة هذه البحوث و ذلك عندما نتحدّث عن كيفيّة الكلام ، و كيفيّة مجالسة الرفيق و اختيار الصديق ، و الآثار التي يمكن لهذه المسألة أن توجدها فينا ... حينئذ سنبيّن هذه المسألة إن شاء الله.

  • عندما كان ذلك المحاضر يلقي خطاباته و محاضراته فإنّه واقعاً كان يسحر الأفراد الحاضرين , يعني: كان كلامه سحراً .أي : عندما كان يتكلّم فإنّه كان يستولي على القوة الواهمة و المتخيّلة للسامعين و يسيطر عليها ، و كان يقلبها و يغيّرها كيف يشاء، فيزرع فيهم تلك الأفكار و الآراء التي يعتنقها. و لهذا كنّا نلاحظ أنّ الأفراد الذين كانوا يذهبون لاستماع محاضراته كانوا يتأثّرون بشكل عجيب جدّاً. ففي البداية قبل أن يشرعوا في الاستماع له كانوا أفراداً عاديّين .. كانوا يجلسون مع الإنسان و يحدّثونه و يسمعون قوله و يبتسمون في وجهه و يضحكون له ، و لكن مع مرور الزمن و مع تأثّرهم بذلك الشخص كانوا يتغيّرون شيئاً فشيئاً ، فإذا الابتسامة قد صارت عبوساً و تقطيباً ! ما الذي حصل؟ فنحن لم نفعل شيئاً و لم نرتكب ذنباً نستحقّ بسببه هذا التعامل ، و هكذا كانوا يبتعدون بالتدريج.

/ 380