انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

15٬402
عنوان البصري

في محاضراته المعقودة لبيان حديث عنوان البصري أفاد آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين سير الإنسان و سلوكه و بين نوع الطعام و الغذاء و كيفيّته و كمّه, ما يلزم الابتعاد عن لوث الإفراط و شائبة التفريط و الالتزام بالتعادل و التوازن فيه. و حذّر (دام ظلّه) من آثار الكدورة و الظلمة الناشئة من تناول الطعام الحرام أو المال المشتبه به و ضرورة عدم تناوله من المطاعم إلّا في موارد خاصّة. ثمّ تعرّض إلى الحديث الملوكتي الوارد عن مولانا الصادق عليه السلام الذي ينادي بأنّ الفتوى لا تحلّ لمن لا يستفتي من الله عزّو جلّ بصفاء سرّه و إخلاص عمله و برهانٍ من ربّه, و منه يتّضح أنّ من ليس له اتّصالٌ بالملكوت الأعلى إلا من الكتب لا حقّ له في الإفتاء و إصدار الحكم.

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

الوصف:

في محاضراته المعقودة لبيان حديث عنوان البصري أفاد آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين سير الإنسان و سلوكه و بين نوع الطعام و الغذاء و كيفيّته و كمّه, ما يلزم الابتعاد عن لوث الإفراط و شائبة التفريط و الالتزام بالتعادل و التوازن فيه. و حذّر (دام ظلّه) من آثار الكدورة و الظلمة الناشئة من تناول الطعام الحرام أو المال المشتبه به و ضرورة عدم تناوله من المطاعم إلّا في موارد خاصّة. ثمّ تعرّض إلى الحديث الملوكتي الوارد عن مولانا الصادق عليه السلام الذي ينادي بأنّ الفتوى لا تحلّ لمن لا يستفتي من الله عزّو جلّ بصفاء سرّه و إخلاص عمله و برهانٍ من ربّه, و منه يتّضح أنّ من ليس له اتّصالٌ بالملكوت الأعلى إلا من الكتب لا حقّ له في الإفتاء و إصدار الحكم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

7
  • لماذا حصل هذا؟ إنّ سببه أنّ تلك النوافذ قد أغلقت قليلاً، بينما في البداية كانت تلك النوافذ مفتوحة و مشرعة. و لهذا يقول لنا: إذا أحسستم بميل و رغبة لعمل خير فقدّمه فوراً؛ لأنّك إذا قدّمته فوراً فإنّه يبقى ثابتاً و محكماً و ينتج الأثر المطلوب منه في نفس الوقت. فعلى الإنسان ألاّ يترك الفرصة تضيع من يده ، و هذا هو معنى قول النبي صلّى الله عليه و آله: (اغتنموا الفرص؛ فإنها تمرّ مرّ السحاب). فإذا ضاعت الفرصة ، يصبح من الصعب على الإنسان أن يستجمع قواه مرّةً ثانيةً ، و إذا أراد أن يؤدّي العمل فعليه حينئذٍ أن يضغط على نفسه بشدّة لكي يؤدّي عمل الخير ذاك، و عند أدائه ستلاحظ أنّ حالتك قد تغيّرت فتحسّ بالثقل لم يعد هناك فائدة,ولا يعني ذلك انعدام الفائدة مطلقاً ، بل الفائدة قليلة جدّاً ؛ يعني عشرة بالمائة .. خمسة عشر بالمائة أو عشرين بالمائة من الفائدة، و ذلك أنّ الإنسان ينبغي له أن يؤدّي أعمال الخير بهمّة و نشاط و إقبال حتّى يستفيد من آثارها، و هذه المسألة مهمّة جدّاً.

  • فتلك الأعمال السيّئة تغلق هذه النوافذ و تسدّها ، و أكل المال الحرام يلوّث النفس ، لماذا ؟ لأنّه ـ كما بيّنا سابقاً للأخوة ـ كلّ أمر من الأمور له ملكوت خاصّ به، فهذا الماء الذي أشربه الآن له أثر خاص هو رفع العطش، و لكنّ هذا الأثر هو أثره الظاهر ، و هو الأثر المادّي الذي أودعه الله سبحانه و تعالى في هذا السائل، فخلايا البدن تحتاج إلى الماء؛ لأنّ الروابط الموجودة بين الخلايا تحتاج إلى وسط سائل لكي تتحقّق، و لهذا عندما تقلّ نسبة الماء ، و تزداد كثافة هذا السائل الذي يربط بين الخلايا، فإنّ الدماغ يصدر أمره لتعويض هذا النقص, فيشعر الإنسان حينئذٍ بالعطش، فإذا شرب حاجته من الماء و ارتوى ، رجعت حال الإنسان إلى الوضع الطبيعي، واضح؟ إنّ هذا الأثر هو الأثر الظاهر، و هذا الأثر يتحقّق سواء كان هذا الشخص مؤمناً أو كافراً ، فلا فرق في هذا الجانب بين المؤمن و الكافر و حتّى بين النبيّ و الإمام و سائر الأفراد .. ما هو هذا الأثر ؟ إنّه الأثر المادّي للعناصر و المواد في بدن الإنسان، و هذا جانب من القضيّة.

/ 380