انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في محاضراته المعقودة لبيان حديث عنوان البصري أفاد آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين سير الإنسان و سلوكه و بين نوع الطعام و الغذاء و كيفيّته و كمّه, ما يلزم الابتعاد عن لوث الإفراط و شائبة التفريط و الالتزام بالتعادل و التوازن فيه. و حذّر (دام ظلّه) من آثار الكدورة و الظلمة الناشئة من تناول الطعام الحرام أو المال المشتبه به و ضرورة عدم تناوله من المطاعم إلّا في موارد خاصّة. ثمّ تعرّض إلى الحديث الملوكتي الوارد عن مولانا الصادق عليه السلام الذي ينادي بأنّ الفتوى لا تحلّ لمن لا يستفتي من الله عزّو جلّ بصفاء سرّه و إخلاص عمله و برهانٍ من ربّه, و منه يتّضح أنّ من ليس له اتّصالٌ بالملكوت الأعلى إلا من الكتب لا حقّ له في الإفتاء و إصدار الحكم.

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

4
  • لقد كان أحد أصدقائنا في ذلك الزمان بائع أقمشة في السوق ، و هو ما يزال على قيد الحياة إلى الآن ، و نسأل الله أن يأخذ بيدنا جميعاً إلى طريق الحقّ و الصواب، و أن يرزقنا الاستقامة على طريق الصواب، صديقنا هذا جاء ذات يوم إلى السيّد الوالد و قال له: جاءني يوماً أحد تجّار السوق و اشترى منّي كمّية كبيرة من القماش ، و كان ذلك الوقت في آخر الخريف حيث كانت الأقمشة الشتويّة مطلوبة لاقتراب الشتاء ، فاشترى هذا التاجر منّي هذا النوع المرغوب من الأقمشة ، و لكنّه ماطلني كثيراً في الدفع ، ثمّ بعد أخذ و ردّ كثير وجدته يوماً قد أرسل لي بعض الحمّالين مرسلاً معهم الأقمشة التي اشتراها، و لكنّه لم يُرجع كلّ الأقمشة، بل أرجع ما بقي منها بعد البيع ! يعني مثلاً من هذه اللفّة من القماش أرجع مترين ، و من تلك نصف اللفّة و هكذا فقلنا له: ما هذا الذي تفعله؟ و أيّ طريقة من التعامل هذه ؟! و لكنّه أصرّ على إرجاع هذه القطع المتفرّقة، و بعد محاولات مضنيّة و توسيط العديد من الأشخاص تمكّنت من إلزامه بأخذها؛ إذ لا فائدة من إرجاعها في ذلك الوقت بعد انقضاء الموسم..

  • يقول صديقنا هذا : ذات يوم ذهبنا إلى مسجد السوق لكي نصلّي, فوجدنا أنّ إمام الجماعة لم يأتِ إلى المسجد، فقام بالبحث المؤمنون عن شخص ليصلّي بهم إماماً للجماعة بدلاً عن إمام الجماعة الذي لم يحضر، و بعد البحث و التنقيب لم يجدوا شخصاً أفضل من صاحبي ذاك الذي اشترى منّي القماش ، فارتدى العباءة و صلّى بهم ، فقلت في نفسي: يا للعجب ! يا له من إمام جماعة ! و بطبيعة الحال فصلاة الجماعة هذه ستصل إلى العرش مباشرة و لن تنزل أبداً !!

  • إنّ هؤلاء هم نفسهم أولئك الأشخاص الذين جاؤوا إلى كربلاء, فقتلوا الإمام الحسين عليه السلام ، و قتلوا أصحاب الإمام الحسين ، و حزّوا رؤوس أولاد الإمام الحسين ، و هؤلاء هم الذين ـ و أنا جادّ فيما أقول ـ هم الذين انتزعوا الأقراط من أذني بنت الإمام الحسين !!