انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في محاضراته المعقودة لبيان حديث عنوان البصري أفاد آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين سير الإنسان و سلوكه و بين نوع الطعام و الغذاء و كيفيّته و كمّه, ما يلزم الابتعاد عن لوث الإفراط و شائبة التفريط و الالتزام بالتعادل و التوازن فيه. و حذّر (دام ظلّه) من آثار الكدورة و الظلمة الناشئة من تناول الطعام الحرام أو المال المشتبه به و ضرورة عدم تناوله من المطاعم إلّا في موارد خاصّة. ثمّ تعرّض إلى الحديث الملوكتي الوارد عن مولانا الصادق عليه السلام الذي ينادي بأنّ الفتوى لا تحلّ لمن لا يستفتي من الله عزّو جلّ بصفاء سرّه و إخلاص عمله و برهانٍ من ربّه, و منه يتّضح أنّ من ليس له اتّصالٌ بالملكوت الأعلى إلا من الكتب لا حقّ له في الإفتاء و إصدار الحكم.

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

13
  • هذا بالنسبة إلى الجانب الملكوتي من الموضوع. و أمّا ما يخصّ الأمر الذي سأل عنه الكثير من الإخوة و الأصدقاء وهو أنّه: في الموارد المشتبهة ماذا يجب أن يفعل الإنسان؟ إذ التكليف واضح في الموارد المحرّمة ؛ مثلاً عندما يذهب الإنسان إلى منزل شخص يعلم أنّ أمواله ليست حلالاً ، فبما أنّه يعلم ذلك فإنّه لا يأكل الطعام هناك و هذا واضح . أو أن يعلم أنّ أمواله مختلطة بالحرام , و في هذا المورد ذكرت سابقاً أنّ عليه أن يتصدّق بما يوازي ذلك المقدار على الفقراء، فذلك يفيد في رفع آثار ذلك ، إلاّ أنّ الأفضل عدم تناول ذلك الطعام من الأساس؛ لأنّ له تأثيراً سلبيّاً على كلّ حال ، وما ذكرته بخصوص ذلك إنّما يكون في موارد الضرورة و الاضطرار, يعني: عندما لا يبقى أمام الإنسان حلّ أو مخرج آخر، و في هذه الحالة يمكن له أن يأكل و لكن بحدّ الضرورة لا أزيد، ثمّ لكي يقلّل من الأثر السلبي على نفسه ينبغي له أن يتصدّق بمقدار ما أكله على الفقير؛ حتّى ترتفع الكدورة عنه إلى حدّ ما؛ و ذلك أنّ لهذا الطعام تأثير في النهاية ، و الجوّ المحيط الذي يكون فيه الإنسان له تأثير أيضاً ، و لا يمكن لنا أن ننكر هذا الأثر . و هذه المسألة واقعاً عجيبة جدّاً ، و نحن في هذا الزمان غافلون بشكل كبير عن هذه المطالب ، و نتعامل معها بتساهل و تهاون.. نقول : ما هذه المسائل ؟ الطعام طعام و لا فرق فيه، و الشرع لم يهتمّ بهذه الأمور إلى تلك الدرجة ، فنحن مسؤولون عن ظواهر الأُمور فقط و ما شابه ذلك من كلمات... 

  •  

  • علو مقام السيّد جمال الدين الكلبيكاني ودقّته 

  • يا عزيزي، إنّ هذه الكلمات و هذه المسائل هي التي تمنعنا من الحركة و الصعود و تجعلنا نراوح في مكاننا .. هذه المطالب !! وهذه المسائل!! إنّ المرحوم السيّد جمال الدين الگلبايگاني قدّس سرّه كان من المراجع العظام و الأولياء الإلهيّين ، و ما يهمّني هو هذه الصفة الثانية ، فنحن جميعاً قد طالعنا الدروس و تعلّمناها، و لكن إلى أين وصلنا و ما هو الهدف الذي حقّقناه ؟! كلّنا قرأنا الكتب؛ و لكن ما هي النتيجة التي حصّلناها من هذه الكتب؟ و ما هي الفائدة التي جناها الناس من قيامنا بـ تخزين المعلومات و المطالب؟