انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في محاضراته المعقودة لبيان حديث عنوان البصري أفاد آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين سير الإنسان و سلوكه و بين نوع الطعام و الغذاء و كيفيّته و كمّه, ما يلزم الابتعاد عن لوث الإفراط و شائبة التفريط و الالتزام بالتعادل و التوازن فيه. و حذّر (دام ظلّه) من آثار الكدورة و الظلمة الناشئة من تناول الطعام الحرام أو المال المشتبه به و ضرورة عدم تناوله من المطاعم إلّا في موارد خاصّة. ثمّ تعرّض إلى الحديث الملوكتي الوارد عن مولانا الصادق عليه السلام الذي ينادي بأنّ الفتوى لا تحلّ لمن لا يستفتي من الله عزّو جلّ بصفاء سرّه و إخلاص عمله و برهانٍ من ربّه, و منه يتّضح أنّ من ليس له اتّصالٌ بالملكوت الأعلى إلا من الكتب لا حقّ له في الإفتاء و إصدار الحكم.

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

11
  • في أحد الأيّام كنّا مدعوّين للإفطار في منزل أحد أرحامنا و كان هو أيضاً حاضراً هناك، فما إن وقع نظري عليه ... (طبعاً أنا لم أكن أدري عن تغيّر أحواله ، و لم أكن أدري أنّه كان يشارك في مجالس ذلك الشخص) .. فما إن رأيته تعجّبت كثيراً و تساءلت في نفسي لماذا صار بهذا الشكل؟ و لماذا ينظر إليّ بهذه الطريقة ؟ ما الذي فعلته ؟ و ما الجرم الذي ارتكبته ؟ لماذا احتقن لون وجهه بهذا الشكل؟ لم أكن أدري .. بعد ذلك تناولنا طعام الإفطار ، و لم تحصل فرصة للكلام. ثمّ قام السيّد الوالد مغادراً لكي يذهب إلى المسجد ، و لكنّنا بقينا هناك ، و كان من المقرّر أن نبقى لمدّة ربع ساعة أو عشرين دقيقة ثمّ نلحق به، و ذلك لأنّ الوالدة كانت معنا ، و كان المقرّر أن آخذها أنا إلى المنزل ... و حينما كان السيّد الوالد يريد المغادرة، التفت إليّ بطريقة خفيّة دون أن ينتبه ذلك الشخص ولا الآخرون، و قال بصوت خافت: لا تتأخّر و ارجع بسرعة. قال لي ذلك ثمّ مضى في سبيله.

  • و عندما رفعوا السفرة و الطعام، و بدأ الكلام و الحوار، فصار مشهداً حافلاً .. إذ بدأ هذا الشخص بالكلام و ... طبعاً أنا نزلت إلى الميدان بدوري ناسياً أنّ والدي قال لي: لا تتأخّر و ارجع بسرعة، حتّى طال الكلام ساعة كاملة أتحفَنا فيها بكلّ أنواع النقد لي ولوالدي و لكن بطريقة الإيماء والإشارة، وكلّما حاولنا أن نبيّن مطلباً كان يقوم بتغيير مجرى الكلام إلى اتّجاه آخر، فرأيت في النهاية أنّه قد أغلق على نفسه جميع طرق الهداية، وصار بحالة من السكر والغفلة و الظلمة بحيث لم يبق عنده أي نافذة ينفذ النور إليه منها، و أنا من جهتي شعرت بانقباض شديد في قلبي بسبب حديثي معه و حصلت لي كدورة عجيبة ، و تسبّب بخراب حالي كثيراً ، بحيث إنّني عندما وصلت إلى المسجد كان الوقت قد مضى، وبمجرّد أن رآني السيّد الوالد بادرني بالسؤال قائلاً: ألم أقل لك ألاّ تتأخّر ؟! >و كأنّه كان يرى المصيبة التي حلّت بي من بعد عشر فراسخ !! ألم أقل لك: استعجل بالرجوع ؟!<