انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في محاضراته المعقودة لبيان حديث عنوان البصري أفاد آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين سير الإنسان و سلوكه و بين نوع الطعام و الغذاء و كيفيّته و كمّه, ما يلزم الابتعاد عن لوث الإفراط و شائبة التفريط و الالتزام بالتعادل و التوازن فيه. و حذّر (دام ظلّه) من آثار الكدورة و الظلمة الناشئة من تناول الطعام الحرام أو المال المشتبه به و ضرورة عدم تناوله من المطاعم إلّا في موارد خاصّة. ثمّ تعرّض إلى الحديث الملوكتي الوارد عن مولانا الصادق عليه السلام الذي ينادي بأنّ الفتوى لا تحلّ لمن لا يستفتي من الله عزّو جلّ بصفاء سرّه و إخلاص عمله و برهانٍ من ربّه, و منه يتّضح أنّ من ليس له اتّصالٌ بالملكوت الأعلى إلا من الكتب لا حقّ له في الإفتاء و إصدار الحكم.

دور المال والطعام الحرام في هويّ الانسان

10
  • عندما كنّا ننظر إلى وجوههم كنّا نتساءل عن سبب تغيّر وجوههم؛ لماذا اكتسبت وجوههم حالة من الصلابة و القسوة و الجمود في الوجنات؟! فبمجرّد أن نقول شيئاً فإنّه كان يبادر بالاعتراض قائلاً: "كلاَ ، أنا غير مقتنع بهذا الكلام و لا أقبله ! " ، هوّن عليك يا عزيزي .. تعامل بهدوء و صبر ، و أعطنا مجالاً حتّى نتمّ كلامنا ، و لكنّه لم يكن ليقبل ، بل كلّما كدنا أن نصل إلى نتيجة في حديثنا ، فإنّه يقاطعنا بقوله: لا ، أنا أصلاً لا أقبل هذا الكلام من أساسه !

  • ما الذي حصل ؟ و ما الذي تغيّر ؟ لماذا لم يكن هذا الكلام ليصدر منك قبل شهر واحد من الآن؟! لماذا كنت قبل شهر واحد تستمع هذه المطالب, فتتقبّلها فوراً و بصدر رحب ؟! لماذا كنت تجلس و تتأمّل و تفكّر في المطالب التي كانت تُقال لك؟ و لماذا أغلقت الآن نفسك على نفسك بشكل كامل ؟! ما الذي حصل و ما الذي تغيّر ؟

  • لقد كان أحد هؤلاء الأفراد من أقاربنا السببيّين، و كان هذا الشخص يأتي إلى المسجد ، و يستمع إلى محاضرات السيّد الوالد رضوان الله عليه ، و يحضر الجلسات التي كان يقيمها . نعم ، لم يكن من أصدقائه المقرّبين ، و لكنّه كان راغباً جدّاً في تقوية علاقته بالمرحوم الوالد ، و كان يحسّ بأنّ هنا أمراً قيّماً ليس موجود في أيّ مكان آخر. كان واقعاً يحسّ بذلك، و وكان مصرّاً و مثابراً على الحضور و الاستفادة , حتّى أنّني أذكر أنّه ذات يوم قال للسيّد الوالد: "يا سيّد، إنّنا يجب أن نتفكّر و نتأمّل في مضامين المحاضرة التي ألقيتموها اليوم ستّة أشهر حتى نصل إلى غورها و نفهم حقيقتها !" يعني: كان هذا الشخص يقول مثل هذه التعبيرات ...

  • لكنّه وقع في شباك ذلك الشخص ذي الكلام الساحر ، و بدأ بالمشاركة في مجالس ذلك الرجل الشيطاني واستماع خطاباته، فلاحظنا أنّه صار يتغيّب عن جلسات الجمعة ، و عن مجالس ليالي الثلاثاء التي كان السيّد الوالد يتحدّث فيها في التفسير و في المطالب الأخلاقيّة كما كان يشرح الحديث القدسيّ الذي يبدأ بـ يا عيسى .. يا عيسى (و التي للأسف لم يُحفظ منها شيء) ، و هكذا شيئاً فشيئاً صرنا نراه أقلّ بكثير من السابق..