
أثر الطعام في عملية التكامل
أشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى تأثير الغذاء في علمية التكامل، والصور المثالية للأطعمة وسائر الأعمال، مؤكّداً على ضرورة الاهتمام بمصدر المال والطعام، مع وجوب حفظ احترام المؤمن عند تقصيره بذلك، ومنبهاً على أن الطعام ليس من موارد الاستخارة الصحيحة، إذ قد يؤدي ذلك إلى حصول حالة الوسوسة المؤذية للسالك، ثم يشير إلى كيفية ترتيب الأولويات بحسب الرضا الإلهي فيما يرتبط بالطعام، ويختم ببيان كيفية التعامل مع الطعام المشتبه.
أثر الطعام في عملية التكامل
الوصف:
أشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى تأثير الغذاء في علمية التكامل، والصور المثالية للأطعمة وسائر الأعمال، مؤكّداً على ضرورة الاهتمام بمصدر المال والطعام، مع وجوب حفظ احترام المؤمن عند تقصيره بذلك، ومنبهاً على أن الطعام ليس من موارد الاستخارة الصحيحة، إذ قد يؤدي ذلك إلى حصول حالة الوسوسة المؤذية للسالك، ثم يشير إلى كيفية ترتيب الأولويات بحسب الرضا الإلهي فيما يرتبط بالطعام، ويختم ببيان كيفية التعامل مع الطعام المشتبه.
أثر الطعام في عملية التكامل
6نعم، هناك مسألة مهمّة هنا وهي أنّه لا ينبغي للإنسان أن يقع بسبب هذا الموضوع في مشكلة الوسواس؛ فكلّما ذهب إلى مكان يبدأ بالسؤال والتحقيق مع صاحب المنزل : يا سيّد، من أين حصلتم على هذا المال؟ ما هو عملك وبماذا تشتغل؟ وما شابه ذلك من أسئلة...
بل يجب أن يُحمل فعلُ المسلم وفعلُ المؤمن على الصحّة، وكثيراً ما تكون كثرة السؤال والتفحّص موجبة لهتك احترام المؤمن، وإذا لم تأكل فسوف يقول لك: يا عزيزي، ما الذي فعلناه حتّى لا تأكل من طعامنا؟!
حفظ احترام المؤمن
ومن هنا فعلى الإنسان ـ أحياناً ـ أن يتصرّف بطريقة دقيقة بحيث يحفظ احترام الطرف المقابل، وهذا الأمر يتطلّب لطفاً ودقّة وحسن تصرّف... لقد خطر في بالي قضيّتان لهما ارتباط بهذه المسألة؛ إحداهما عن أحد العلماء المعروفين من أهل طهران؛ وكان هذا الشخص معروفاً بالقدس والصلاح، وكان قبل خمسين أو ستين سنة عنده جلسة في منطقة السوق، وكان بحسب الظاهر عنده مسجد هناك أيضاً... ودعي يوماً إلى منزل أحد الأشخاص ـ وصاحب المنزل هو الذي نقل لنا القضيّة حيث كنّا مدعوّين عنده في وليمة أقامها لأحد الشخصيّات ـ فذكر لنا أحداث هذه القضيّة قائلاً: ذات يوم دعَونا المرحوم فلان إلى وليمة هنا، وكان يوجد نوعان من الطعام على السفرة: كباب ودجاج؛ فلاحظنا أنّ هذا الشخص كان يأخذ استخارة من تحت عباءته ليحدّد أيّ نوع من الطعام ينبغي أن يأكل منه، ثمّ قام بإبعاد واحد من الصنفين بيده وبدأ بتناول الصنف الثاني، يقول صاحب المنزل: لقد التفتُّ إلى ذلك، وتساءلت في نفسي عن سرّ عدم أكله من ذلك الطعام، فسألته بتودّد: مولانا، لماذا لا تأكلون من ذلك الطعام (الكباب)؟ فأجاب: لا، أنا لا أشتهي ذلك النوع وسآكل من هذا الطعام، ولكن كان واضحاً من أسلوب تصرّفه أنّه كان يرى عيباً في الكباب، وأن هناك سبباً لعدم تناوله منه، وقد انتبهتُ لذلك كما التفتَ إلى ذلك بقيّة المدعوّين أيضاً، ولذا لم يأكلوا هم أيضاً منه ممّا سبّب الضيق والتكدّر لي.
