
أثر الطعام في عملية التكامل
أشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى تأثير الغذاء في علمية التكامل، والصور المثالية للأطعمة وسائر الأعمال، مؤكّداً على ضرورة الاهتمام بمصدر المال والطعام، مع وجوب حفظ احترام المؤمن عند تقصيره بذلك، ومنبهاً على أن الطعام ليس من موارد الاستخارة الصحيحة، إذ قد يؤدي ذلك إلى حصول حالة الوسوسة المؤذية للسالك، ثم يشير إلى كيفية ترتيب الأولويات بحسب الرضا الإلهي فيما يرتبط بالطعام، ويختم ببيان كيفية التعامل مع الطعام المشتبه.
أثر الطعام في عملية التكامل
الوصف:
أشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى تأثير الغذاء في علمية التكامل، والصور المثالية للأطعمة وسائر الأعمال، مؤكّداً على ضرورة الاهتمام بمصدر المال والطعام، مع وجوب حفظ احترام المؤمن عند تقصيره بذلك، ومنبهاً على أن الطعام ليس من موارد الاستخارة الصحيحة، إذ قد يؤدي ذلك إلى حصول حالة الوسوسة المؤذية للسالك، ثم يشير إلى كيفية ترتيب الأولويات بحسب الرضا الإلهي فيما يرتبط بالطعام، ويختم ببيان كيفية التعامل مع الطعام المشتبه.
أثر الطعام في عملية التكامل
4ولكنّ الفرق والاختلاف يظهر في الصورة الباطنيّة لهذا المبلغ؛ فهذه العشرة تومانات التي في يدك عندما يشاهدها الشخص الخبير البصير، سيقول لك: من أين حصلت على هذه النقود؟ إنّ النار تتصاعد منها، فتجيبه: أنا لا أرى ناراً.. إنّما أرى عشرة تومانات أو مائة تومان أو ألف تومان ليس إلاّ، فيقول لك: أنت لا ترى، ولكنّني أرى! إنّني أشاهد النار التي تتصاعد من النقود التي في يدك؛ فمن أين حصلت عليها؟
لماذا لا نشاهد نحن ذلك؟ لماذا لا نشاهد النار فيها؟ فنحن لا نرى إلا اللون الأخضر، ولا نرى إلا ورقاً عليه خطوط ورسومات؟ لأنّنا ليس عندنا عيون لترى ذلك، أمّا من عنده بصيرة فيعرف ما هي حقيقة حالها.
ذكرت سابقاً للإخوة أنّ أحد الأصدقاء نقل لنا هذه القضيّة، يقول: كنت مع أحد الأشخاص الذين كان عندهم بعض الحالات، وهو من تلامذة سماحة آية الله الشيخ [محمّد جواد] الأنصاري، وقد ذهبنا إلى منزل أحد الأصدقاء، وعندما أحضر صاحب المنزل لنا الشاي، لاحظت أن صاحبي لم يشرب من الشاي، أمّا نحن فشربنا من الشاي وأكلنا من الفاكهة و...، ولكن صاحبي لم يشرب من الشاي. وعندما خرجنا من المنزل، قال لنا: أنا أريد أن أتكلّم مع صاحب المنزل في موضوع، فناداه وجلس معه لبعض الوقت، وسأله: هل عندك مشاكل في حياتك مع أهل بيتك؟ فأجاب صاحب البيت: نعم، يوجد بيننا نزاع وشجار... فنصحه بأن يفعل بعض الأمور ويجتنب بعض الأمور الأخرى وما شابه ذلك، فقبل النصيحة وذهب، وبحمد الله فقد صلح حاله مع زوجته وحُلّت المشكلة التي كانت قد وقعت بينهما.
بعد ذلك سألت صاحبي: لماذا لم تشرب من ذلك الشاي الذي قدّمه لنا؟ فقال: بمجرّد أن أحضر الشاي رأيت أن هذا الشاي لم يُعدّ بإقبال ورضا، بل كان معدّاً بالإكراه وعدم الرضا.. لاحظوا أنّه لم يكن قد شرب من الشاي بعد، فالشاي كان لا يزال موضوعاً على الأرض! نحن لا نرى إلاّ شاياً.. نحن نشاهد لونه الأحمر.. ونشمّ رائحته المتصاعدة منه، أمّا ذاك فيفهم.. ذاك الشخص له عين مبصرة يعرف من خلالها حقيقة المسألة، وهو يقول: إنّ هذا الشاي قد أعدّ بالإكراه، ومثل هذا الشاي مضرّ. واضح؟
