انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أثر الطعام في عملية التكامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

أشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى تأثير الغذاء في علمية التكامل، والصور المثالية للأطعمة وسائر الأعمال، مؤكّداً على ضرورة الاهتمام بمصدر المال والطعام، مع وجوب حفظ احترام المؤمن عند تقصيره بذلك، ومنبهاً على أن الطعام ليس من موارد الاستخارة الصحيحة، إذ قد يؤدي ذلك إلى حصول حالة الوسوسة المؤذية للسالك، ثم يشير إلى كيفية ترتيب الأولويات بحسب الرضا الإلهي فيما يرتبط بالطعام، ويختم ببيان كيفية التعامل مع الطعام المشتبه.

أثر الطعام في عملية التكامل

8
  • ثمّ إذا كان هناك شكّ بهذا الطعام فلا داعي للاستخارة وإحداث ضجيج، ما المشكلة أن تضع في طبقك من هذا الكباب ثمّ تأكل شيئاً آخر إلى جانبه فلا يلتفت أحد إلى الأمر، وتحفظ بذلك حرمة صاحب المنزل، وهذه ملاحظات دقيقة ولطيفة، فلا يخدش بذلك احترام صاحب المنزل، ولا يلتفت أحد إلى فعلك، ولا يبدو عملك في أعين الناس عملاً ذا شأن رفيع، فهذا يضرّ بك فيقال: فلان! ما شاء الله كم هو محتاط وكم هو مقدّس! ثمّ يتناقلون ذلك ثمّ يدوّن في الكتب. والحال أنّه ليس بكرامة، بل هو خلاف الكرامة، فما لدينا من أوامر في الشريعة هو العمل على أساس الظاهر وعدم الاهتمام بهذه المسائل التي تجعل النفس مبتلاة بالوسواس الذي يفوق ضرره تناول الطعام المحرّم، فالحرام يتوب الإنسان منه ويقول: يا إلهي لقد ارتكبت خطأ، أما الوسواس فكيف يعالج؟! 

  •  

  • خطورة الوصول إلى حالة الوسوسة 

  • ذهبت يوماً مع بعض الأصدقاء إلى بيت صديق لنا وكان قد أعدّ الكباب، وكان أحد الأصدقاء الحاضرين مصاباً بالوسواس، فشرع يهزّ برأسه ويقول: هذا الكباب مصنوع من لحم غير مغسول، فهناك فرق بين طعم اللحم المغسول وغيره. فقلت له: من أين علمت ذلك؟! تفضّل وتناول منه. وكان ذلك في زمان المرحوم العلامة.

  • أإلى هذا الحدّ يكون الإنسان خاضعاً للوسواس، وهو نفسه إذا دخل وقت صلاة الظهر يقف عند حوض الماء سبع ساعات للوضوء، فأيّ صلاة هي هذه؟! فالوسواس يوصل الإنسان إلى هذه المرحلة، إنّه يقلب النفس رأساً على عقب. هل كان النبيّ يقف سبع ساعات ليتوضّأ؟! وهل كان الإمام الصادق كذلك؟ اللعنة على هذا المنهج الذي يسقط الإنسان عن كلّ قيمة، يسقطه من الحياة ومن التوجّه والاهتمام، فيصبّ كامل الاهتمام إلى ما تحت الظفر ليتمّ تفحّصه وإيصال الماء إلى ما تحته بدقة!! متى فعل الإمام الصادق عليه السلام ذلك فنظر إلى ما تحت ظفره بهذه الدقّة ليتأكّد من وصول الماء؟! هل لنا من قدوة سوى هؤلاء في سلوكنا وأعمالنا؟ فهؤلاء ـ الذين دعونا إلى الدين الحقّ ـ كانوا يعلمون أنّهم لو وضعوا بين أيدينا مثل هذه المسائل لبقينا في الطريق، وضللنا الهدف الأساس، ولصار المقصد بعيداً عنّا.