انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أثر الطعام في عملية التكامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

أشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى تأثير الغذاء في علمية التكامل، والصور المثالية للأطعمة وسائر الأعمال، مؤكّداً على ضرورة الاهتمام بمصدر المال والطعام، مع وجوب حفظ احترام المؤمن عند تقصيره بذلك، ومنبهاً على أن الطعام ليس من موارد الاستخارة الصحيحة، إذ قد يؤدي ذلك إلى حصول حالة الوسوسة المؤذية للسالك، ثم يشير إلى كيفية ترتيب الأولويات بحسب الرضا الإلهي فيما يرتبط بالطعام، ويختم ببيان كيفية التعامل مع الطعام المشتبه.

أثر الطعام في عملية التكامل

7
  • بعد أن مضت المسألة، ذهبت إلى الطبّاخ الذي أعدّ ذلك الطعام وسألته: يا فلان، ما العمل الذي فعلته في طبخ الكباب؟ فقال: لماذا تسأل؟ ما الذي حصل؟ فأخبرته بما جرى، فقال: ها، نعم.. لقد نسيت أن أغسل اللحم قبل طبخه، بل قمت بإحضاره من القصّاب ثم طبخته كما هو، (طبعاً ربما نسي المسألة وربّما كان ذلك عن تعمّد وتساهل).. ولعلّ ذلك كان السبب في أن تأتي استخارة ذلك الشخص المعروف بالتقوى غير جيدة لتناول هذا الطعام. 

  •  

  • موارد الاستخارة الصحيحة 

  • حسناً، لو كنتَ مكانه ماذا كنت تصنع؟ أنا أسألكم الآن ماذا كنتم تصنعون؟ ففي وضع كهذا إذا علم الإنسان أنّ هناك احتمال شبهة في أحد هذين الطعامين هل يجب عليه أن يلجأ إلى الاستخارة ويعمل بها؟! هذا العمل ليس من مذهب أهل البيت، فأولاً من أين علمت أنّك مكلّف بالاستخارة على الطعام، فالاستخارة ليست لهذه الموارد، إنّها للمسائل المشكلة والمشكوكة التي يبتلى الإنسان فيها بالحيرة، ولا يمكنه أن يصل إلى ما يطمئنّ إليه من خلال استشارة أهل الخبرة، فالاستخارة هي لهذه الموارد ـ هذا إذا سلّمنا أنّها كما هي متداولة عن طريق القرآن أو السبحة ـ أما أن نستخير في كلّ أمر؛ فمثلاً لهذه الغرفة بابان أو ثلاثة أبواب، فإذا أردتُ الخروج هل أستخير من أيّ باب أخرج؟!! هذا ليس من موارد الاستخارة، فالباب مفتوح تفضّل واخرج منه بغير استخارة.

  • ثمّ لو فرضنا أنّا استخرنا وكانت الاستخارة جيّدة على هذا وغير جيّدة على ذاك، ثمّ التفتنا إلى وجود المصلحة في الفعل الذي استخرنا فيه، فلا يدلّ ذلك على صواب اللجوء إلى الاستخارة، إنّها عمل خاطئ في هذا المورد، وعندما يقال لنا لا تستخيروا في هذه الموارد فمعنى ذلك أنّكم إذا استخرتم ثمّ وجدتم منفعة فإنّها ستجعلكم تتوقّفون عند مرتبة هذه المنفعة، ولن يمكنكم السير قدماً نحو المراتب الأرفع، وحتّى نهاية عمركم ستبقون عند هذه السانتيمترات العشرة أو الخمسة عشر، فلو كنتم في العشرين من عمركم وقد تحرّكتم خمسة عشر سانتيمتراً في طريق التكامل والرشد، فإنكم ستبقون على ذلك في الثلاثين من العمر والأربعين والخمسين والستين والسبعين والثمانين والتسعين والمائة ثمّ حتّى ينتهي العمر، وهذه السانتيمترات العشرة لن تزيد إلى عشرين وثلاثين، وهذه الثلاثين لن تتحوّل إلى أربعين متراً، بل ستبقى على ما كانت عليه بغير رشد وتكامل، ولذا كانوا يوصون بعدم الاعتياد على هذه الأمور، فعلى الإنسان أن يسير، والاستخارة محلّها الشبهة والشكّ مع عدم إمكان الحلّ.