انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أثر الطعام في عملية التكامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

أشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى تأثير الغذاء في علمية التكامل، والصور المثالية للأطعمة وسائر الأعمال، مؤكّداً على ضرورة الاهتمام بمصدر المال والطعام، مع وجوب حفظ احترام المؤمن عند تقصيره بذلك، ومنبهاً على أن الطعام ليس من موارد الاستخارة الصحيحة، إذ قد يؤدي ذلك إلى حصول حالة الوسوسة المؤذية للسالك، ثم يشير إلى كيفية ترتيب الأولويات بحسب الرضا الإلهي فيما يرتبط بالطعام، ويختم ببيان كيفية التعامل مع الطعام المشتبه.

أثر الطعام في عملية التكامل

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • تأثير الغذاء في التكامل 

  • كان الحديث في الجلسة السابقة عن كيفيّة التغذيّة وتأثير ذلك على حالة الإنسان المعنويّة، وقد وصل بنا الكلام ـ حسب ما أذكر ـ إلى هذه المسألة وهي أنّ السالك ينبغي أن يكون حذراً وملتفتاً إلى طعامه وإلى كيفيّة غذائه، وعليه ألاّ يأكل أيّ شيءٍ تميل إليه نفسه وتشتهيه، بل ينبغي عليه أن يتخيّر من الطعام ما يفيده، وينتخب من الغذاء ما فيه سلامته وصحّته وما يكون سبباً لاستعداد الذهن والفكر، وهو أمر لازم لترقّيه وتكامله.

  • وسنتحدّث الليلة عن هذه المسألة إلى حدٍّ ما، وكنتُ أنوي أن أتحدّث عن كيفيّة التغذيّة بشكل موسّع ومبسوط، ولكن يظهر لي أنّ ذلك قد لا يكون ضروريّاً جدّاً مع ملاحظة سعة اطّلاع الإخوة والأصدقاء على هذه الأمور بشكل جيّد، خصوصاً في هذا الزمان حيث تتوفّر معلومات كثيرة عن خواصّ الأشياء لعامّة الناس، ولذا وجدنا من الأفضل أنّ نركّز حديثنا على بعض الجوانب المهمّة، لنترك الاختيار للأفراد في انتخاب ما يناسبهم في هذا المجال.

  • ذكرنا سابقاً ـ إذا كنتم تذكرون ـ أنّنا نشاهد اتجاهين وأسلوبين مختلفين في منهج الأئمّة عليهم السلام، وكذلك عند الأولياء الإلهيين، وعلينا أن نجمع بين هذين الأمرين: أمّا المسألة الأولى فتتمثّل بإيكال الاختيار إلى الأفراد في الاستفادة من النعم الإلهيّة، والنهي عن ترك الاستفادة منها؛ وذلك أنّ الله تعالى إنّما خلق هذه النعم من أجل الإنسان سواءً في ذلك الأطعمة النباتيّة أو الحيوانيّة، أو الاستفادة من المواشي والأنعام، أو من سائر النعم الأخرى التي يحتاج الإنسان إليها في إدامة حياته، وقوله تعالى { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زينَةَ اللَّهِ الَّتي‌ أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْق‌ }۱ يدلّ على هذا المعنى؛ فالطيّبات من الرزق تشمل كلّ شيء طيب وطاهر سواءً من الجهة المعنويّة والجانب الفقهي والشرعي، أم من ناحية خصوصيّاته الظاهريّة وفوائده الصحيّة وتأثيره على حياة الإنسان واستمرارها. 

    1. صدر الآية ٣٢ من سورة الأعراف.