انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية إحياء مجالس عزاء سيد الشهداء عليه السلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي المحاضرة رقم 185 من سلسلة محاضرات عنوان البصري تناول فيها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني فيها ضرورة التعقل في كل ما يعرض وعدم الاقتصار على التقليد، وعظم المصائب التي جرت على أهل البيت عليهم السلام، وأجاب على ما ذكره بعضهم من اعتراض على عدم قتال الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً المحن والمصائب التي لاقاها الإمام زين العابدين عليه السلام، وأن المحب يشعر بآلام ومصائب أهل البيت عليهم السلام، ثم تطرق لحقيقة وهي أن ميزة واقعة عاشوراء إنما هي بوجود الإمام المعصوم، واختصاص لقب سيد الشهداء بالإمام الحسين عليه السلام، وكيفية إقامة مجالس العزاء ضرورة عدم التوقف عند المصيبة فقط، مبيناً أن الدين ليس بكاء فقط بل الدين هو المحبة، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم، ثم يشير إلى ضرورة التأمل أثناء المجالس والزيارة في الإمام وما يريده منا، وأن التعقل يستدعي اتباع الإمام في كل أمر، مؤكداً على أن الطاعات ينبغي أن تكون لأجل الله لا فراراً من العذاب ولا رغبة بالثواب، وخلص بنتيجة أن ذكر المصيبة هو آلة للوصول إلى الولاية.

كيفية إحياء مجالس عزاء سيد الشهداء عليه السلام

8
  • إنّ هذه المسائل مما يجب بيانه للناس ... في الطريق عندما كنّا قادمين إلى هنا، مررنا بأحد الشوارع الكبيرة ، فلاحظت أنّه يوجد العديد من محلاّت الحلويات المفتوحة في ذلك الشارع، فبين كل مجموعة من الدكاكين يوجد محلّ للحلويات، والناس يدخلون إليها بكثرة ودون التفات، وكلّ منهم يطلب نوعاً من الحلوى، فكأنّ الناس يشتهون الحلوى في أيّام محرّم وصفر بشكل أكبر من باقي الأيّام! إذ إنّ محلّ الحلويّات كان مليئاً بشكل عجيب! عندئذٍ التفتّ إلى رفيقي وقلت له: ألا يستحي هؤلاء الناس؟ فلو أنّ والدهم توفّي أو لو مات أحد أقاربهم وأعزّائهم؛ أما كانوا سيقفلون محلّهم ويكتبون لوحة على المحلّ أن "بسبب ارتحال فلان من أعزائنا فإنّ المحلّ سيغلق من اليوم الفلاني إلى اليوم الفلاني"؟! كأنّنا ليس لدينا أيّ ثقافة! أو أنّ المادّيات قد أضحت هي العنصر المؤثّر في ثقافتنا! لماذا يقوم الشيعيّ ببيع الحلويّات في شهر محرّم الحرام ؟! فليبع شيئاً آخر كالكعك، أو أي شيء آخر لا يعتبره العرف من الأمور المبهجة ولا من مظاهر الفرح والسرور والترفيه. لماذا يحصل هذا منّا؟! إنّ هذه الأمور ينبغي بيانها للناس وتنبيههم إليها... طبعاً من المحتمل أنّ يكون تصرّف هؤلاء نابعاً من الجهل، وأنّهم ليسوا على اطّلاع على هذه المسائل، وأنّهم ليسوا معاندين، ولكن ينبغي تعليمهم وإفهامهم وتوضيح الأمر لهم.

  • جاء أحد الأفراد ذات يوم من أيّام محرّم وصفر، واتفاقاً فقد كان ذلك اليوم يوم شهادة أحد الأئمة عليهم السلام أيضاً، أو أنّه كان في غير أيّام محرّم وصفر ولكنه كان من أيّام شهادة أحد الأئمّة... أحضر هذا الشخص من أصفهان عدداً من علب "الگز" للسيّد الوالد، فأعطاها لأحد الأفراد كي يوصلها للسيّد الوالد، فلمّا أوصلها هذا الشخص للسيّد الوالد، قال له: هل غادر هذا الشخص أم ما يزال موجوداً؟ فقيل له إنّه ما يزال موجوداً، فقال: أرجعوا له هديّته وقولوا له: إنّني لن أقبل منه أيّة هديّة طوال عمري! فاليوم يوم شهادة الإمام، وأنت تحضر لي الحلوى؟!

  • (هكذا كان أسلوب الأولياء وهكذا كانت طريقتهم. إنّهم يعلّموننا.. يعلّموننا الأدب مع الأئمّة، ويوضحون لنا القواعد والمباني، ويبيّنون لنا القيَم الصحيحة)، قال له: لو أنّ والدك توفّي في هذا اليوم، فهل كنت ستحضر لي "الگز" والحلوى أيضاً؟ أم ستكون متأثّراً بسبب المصيبة النازلة بك؟ ستكون حزيناً و متأثراً، وهذا ما يجب أن يكون، إذ يجب أن يكون الحزن والأسى ظاهراً عليك، فهذا هو الوضع الطبيعي. هذه المسائل يجب أن توضَّح و تبيَّن تفاصيلها للناس.