انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية إحياء مجالس عزاء سيد الشهداء عليه السلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي المحاضرة رقم 185 من سلسلة محاضرات عنوان البصري تناول فيها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني فيها ضرورة التعقل في كل ما يعرض وعدم الاقتصار على التقليد، وعظم المصائب التي جرت على أهل البيت عليهم السلام، وأجاب على ما ذكره بعضهم من اعتراض على عدم قتال الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً المحن والمصائب التي لاقاها الإمام زين العابدين عليه السلام، وأن المحب يشعر بآلام ومصائب أهل البيت عليهم السلام، ثم تطرق لحقيقة وهي أن ميزة واقعة عاشوراء إنما هي بوجود الإمام المعصوم، واختصاص لقب سيد الشهداء بالإمام الحسين عليه السلام، وكيفية إقامة مجالس العزاء ضرورة عدم التوقف عند المصيبة فقط، مبيناً أن الدين ليس بكاء فقط بل الدين هو المحبة، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم، ثم يشير إلى ضرورة التأمل أثناء المجالس والزيارة في الإمام وما يريده منا، وأن التعقل يستدعي اتباع الإمام في كل أمر، مؤكداً على أن الطاعات ينبغي أن تكون لأجل الله لا فراراً من العذاب ولا رغبة بالثواب، وخلص بنتيجة أن ذكر المصيبة هو آلة للوصول إلى الولاية.

كيفية إحياء مجالس عزاء سيد الشهداء عليه السلام

14
  • هل الموت الطبيعي منقصة للإمام

  • ولكن افرضوا أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا مثلنا من حيث طريقة الوفاة، فكما نتأثّر نحن بهذه العلل الظاهريّة التي يصيبنا الموت على إثرها، افرضوا أنّ الأئمّة عليهم السلام قد ارتحلوا من الدنيا بنفس الطريقة.. كيف توفّي السيّد الوالد؟ لقد توفّي بالسكتة القلبيّة كما هو معلوم، فهل كان ينبغي أن يموت شهيداً؟ من قال ذلك؟ وكيف ارتحل سماحة السيّد الحدّاد ـ رضوان الله عليه ـ من هذه الدنيا؟ ارتحل بواسطة هذه الأمراض والعلل الظاهرية؛ فقد كان في المستشفى ولم يسمحوا له بالخروج بسبب حالته، ثمّ في آخر الأمر طلب سماحته من الطبيب أن يسمح له بالخروج والذهاب إلى المنزل، فلم يقبل الطبيب بذلك، لكنّه قال له: أنا لن أعيش بعد هذه الليلة، فخذوني إلى منزلي إذ لا فائدة من بقائي هنا، فسمحوا له بذلك وأخذوه إلى المنزل... وكيف ارتحل سماحة السيّد القاضي ـ رضوان الله عليه ـ من الدنيا؟ لقد مات بمرض الاستسقاء أو الذي يسمّى هذه الأيّام بالتهاب الكبد الوبائي. حسناً، فهل يجب أن تكون وفاة الأشخاص ذوي المراتب العالية بطريقة غير عادية؟! نحن نسمع بعض التعبيرات غير اللائقة أحياناً، إذ تسمع بعضهم يقول: إنّ موت "فلان" على فراش المرض قليل بحقّه! لماذا تقول عنه أنّه قليل؟! و من الذي يدّعي أنّ الإنسان حتماً يجب أن يرتحل عن هذه الدنيا بطريق خاصّ؟! ألم يرتحل كلّ أولئك العظماء بهذه الكيفية العاديّة؟! بل إنّ نفس أولئك الذين قالوا هذا الكلام، ألم يموتوا بهذه العلل الظاهرية العاديّة ؟! فما الذي حصل حينئذٍ؟ لا شيء.. لم يحصل شيء، فالله سبحانه و تعالى هو الذي ينتخب هذا الطريق أو ذاك؛ فهذا الشخص ينبغي أن يرتحل بسبب هذا المرض أمّا الشخص الآخر فقد اختار الله له طريقاً آخر للموت، و شخص آخر مثلاً كُتب له أن يرتحل عن الدنيا في ميدان الحرب و القتال.

  • من أحب عمل قوم أشرك في عملهم

  • فبالنسبة للمرحوم العلاّمة الذي كان وليّاً إلهيّاً: هل يعني ارتحاله بالسكتة القلبيّة أنّه لن يعطى ثواب الجهاد والشهادة في سبيل الله؟! طبعاً سيعطى، بل إنّه سيحصل على أعلى درجاتهما! لماذا؟ لأنّ عنده وحدة ومعيّة؛ فهذا الشخص لو كان موجوداً في ليلة عاشوراء، ولو كان هذا الشخص من ضمن الحاضرين في ليلة عاشوراء، فهل كان سيهرب مع من هرب في ظلام الليل؟ أم أنّه كان سيبقى ويثبت حتّى النهاية، وسيصنع كما صنع زهير بن القين وبقيّة الأصحاب الأوفياء، عندما قالوا للإمام عليه السلام: لو قتلونا ثم أحرقونا ثم صنعوا ذلك بنا سبعين مرّة لما تركناك أبداً؟ إلى أيّ الفريقين كان سيميل؟ مثل هذا الشخص كان سيثبت قطعاً، وبالتالي فهو مع هؤلاء الأصحاب وهو منهم، ولا فرق بينهم إلاّ أنّه قد ولد بعد ألف ومائتين أو ألف وثلاثمائة عام، وهذا الأمر لم يكن بيده ولا اختيار له فيه. أوَهل وقت ولادتنا في هذه الدنيا كان باختيارنا؟ كلاّ. وبالتالي فلو قلنا للإمام الحسين عليه السلام يوم القيامة: ما هو ذنبنا إذ لم نكن حاضرين في يوم عاشوراء، مع أنّنا لو كنّا هناك لفعلنا كما فعل الأصحاب، فلماذا لا يعطينا الله من الثواب كما أعطاهم؟ لو سألناه هذا السؤال فماذا يمكن له أن يجيبنا؟ هل سيقول: لم تحصلوا على الثواب لأنّكم لم تكونوا هناك..؟ سنجيبه: وهل الوجود في ذلك الزمان بأيدينا وباختيارنا؟! لقد كان بإمكانك أن تمتحننا، فقد كان بإمكانك أن تجعلنا في ذلك الزمان معك وتختبرنا لترى: هل كنّا سنهرب مع الهاربين أم أنّنا كنّا سنبقى ونثبت مع أولئك الأصحاب الذين ثبتوا ورابطوا دون أن يحصل في قلبهم ذرّة واحدة من الاضطراب أو الشكّ أبداً؟! عندئذٍ سيقول الإمام عليه السلام: ها! لقد جلستُ مجلس الحقّ.. وأنا جالس في مجلس الإنصاف والعدل؛ فإن كنت ترى نفسك وتحسّ من نفسك أنّك في هذه الموقعيّة... (ها هنا يأتي قولهم: «من رضي بعمل قوم فهو منهم». )، إن كنت تحس نفسك في هذه الموقعيّة ...