انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسباب خلود عاشوراء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تمتاز دراسة العرفاء الشامخين لأحداث عاشوراء بالشموليّة لجميع الجوانب، وبالعمق والاقتراب من روح الإمام عليه السلام، وفي هذه المحاضرة كشف سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الطهراني عن بعض حقائقها من خلال كلمات أولياء الله وحالاتهم فيها، ملفتاً بالخصوص إلى المرحوم السيّد هاشم الحداد رضوان الله عليه، وحالات البهجة والفناء ومرافقة قافلة كربلاء والتحليق تحت جناح سيّد الشهداء في هذا اليوم الذي يمثّل التجلّي الأكمل لله سبحانه وتعالى في وجود سيّد الشهداء. وهي محاضرة ألقيت باللغة الفارسيّة في 27 ذي الحجّة عام 1431هـ ضمن سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، غير أنّها تختصّ بموضوع عاشوراء، وقد تضمّنت الكثير من الفوائد والأبحاث القيّمة، حيث تشير إلى ما يلي: تفاصيل إحياء المرحوم الحدّاد رضوان الله عليه لذكرى عاشوراء، حديثه عن اهتمام الإمام الحسين عليه السلام بموكب الطويريج القادم هرولة من مسافات بعيدة، ما هو نوع البهجة التي كانت لدى السيّد؟ مراعاة كتاب الروح المجرّد للقراء في بيان أحواله، أداء مولانا في أشعاره حقّ قضيّة كربلاء، قول الحداد: اطلبوا الحسين من الله واطلبوا الله من الحسين، عاشوراء حادثة وتر يديرها معصوم، لماذا يتأذّى الإمام عند شهادة الأهل والأصحاب؟ تفسير قول الإمام عليه السلام: بأبي أنتم وأمي للشهداء، حادثة عاشوراء ليست اتفاقية، أحوال مسلم ولماذا لم يقتل ابن زياد؟ لماذا سقى الحسين الحرّ وجيشه؟ لماذا قدّم الإمام الحسين عليه السلام نفسه للقتل؟ هل عاشوراء حدث أهدافه سياسيّة فقط؟ ما المعيار في إقدام الأئمة وإحجامهم؟ وتصعيدهم وتهدئتهم؟ لماذا أفطر الإمام الصادق عليه السلام بدعوة من المنصور؟ ولماذا سكت الإمام الحسين عليه السلام في عصر معاوية؟ ملاحظات حول آداب محرّم ومجالسه ومواكبه: ضروريّة الحزن وبهجة السيّد الحداد مختصّة بمقامه، وظائف المنبر الحسيني والخطباء، وجوب إقامة الحدّ على المغالين (الحسين اللهيين)، عدم ذكر غير الإمام من العلماء في مجلسه، احترام الناس للخطباء وتعفّف الخطباء في المال (قصص ومواقف من السيّد معين الشيرازي).

أسباب خلود عاشوراء

14
  • أمّا لو لم يكن الإمام موجوداً، فإنّ العلامات ستنزل وتصبح أقلّ من ذلك، فبعض الأفراد سيحصل على ثمانية عشر، وبعضهم على سبعة عشر، هذا لأنهم أفراد جيّدون ولكن ... و بعضهم يحصل على أربعة عشر، ولا نقول أنّهم سيرسبون، فحديثنا ليس عن هؤلاء، وإلاّ فإنّ بعض الأفراد الذين يحصلون على علامة متدنيّة بل إنّه يرسب في الامتحان .. أمّا بعضهم: أوووووه ... فإنّه يحصل على "ما لانهاية" و لكن بالسالب!! فسيّد الشهداء هو "ما لا نهاية" بالموجب، أمّا هؤلاء فـ "ما لا نهاية" بالسالب!! ! فهؤلاء ليسوا موضع بحثنا أصلاً.

  • حسناً، لقد تبيّن أنّ هذه النظرة إلى هذه القضيّة غلط ومجافية عن الصواب.

  • هل عاشوراء كلّها تحرّك سياسيّ؟ وما المعيار في الإقدام والوقوف والتصعيد والتهدئة؟

  • و من ناحية أخرى هناك من يرى جميع الأمور من المنظار السياسي، فكلّ حركة من حركات الإمام وسكناته عندهم يجب أن تكون ذات غاية سياسيّة، ويجب أن تكون مبنيّة على أساس الثورة ومواجهة الظلم .. طبعاً ذلك الظلم الذي يشخّصه هؤلاء أنفسهم! هناك الكثيرون يعتقدون ذلك، وهم يفسرون جميع حركات الإمام على هذا الأساس والمعيار، وهم بالتالي لا يصدّقون بكثير من الأحداث ولا يقبلونها بناء على نظرتهم تلك. 

  • إنّ هذه النظرة أيضاً خاطئة؛ فالإمام عليه السلام إمام، و هو يؤدّي أعماله بناء على أفكار الإمامة، فبعض الأحيان يرى لزوم الإقدام بقوّة، وفي بعض الأحيان يجب أن تكون الحركة هادئة، وفي أحيان أخرى يرى لزوم التوقّف وعدم الحركة أصلاً.

  • في إحدى السنوات من زمان الإمام الصادق عليه السلام، كان المنصور الدوانيقي ـ سلطان ذلك الزمان ـ قد حكم بيوم العيد وألزم الجميع بالإفطار مع أنّ اليوم كان آخر أيام شهر رمضان، فقد كان حاكماً ظالماً جائراً يفرض ما يريده بالقوّة، وكلّ من يخالفه أو يعترض عليه، ماذا يحصل له؟ الإعدام طبعاً، فالقضاة ما شاء الله كثيرون، والملفّات جاهزة ومعدّة، وسرعان ما يصدر حكم الإعدام عليه.

  • أعلن المنصور أنّ ذلك اليوم هو يوم عيد الفطر، ودعا الإمام الصادق عليه السلام ليفطر معه، فذهب الإمام الصادق فعلاً وأكل معه .. فالإمام الصادق قد أفطر في نهار اليوم الثلاثين من شهر رمضان! ولا داعي للتعجّب، فأنا ألاحظ أنّ الإخوة قد تعجّبوا من ذلك، و لكن لا عجب فيه، حيث سيأتي جوابه وتوضيحه. لقد أفطر الإمام و كسر صيامه .. الإمام فعل ذلك .. الإمام نفسه!