انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رؤية مدرسة العرفان حول موضوع التغذية

16٬123
عنوان البصري

في إحد محاضراته المعقودة لبيان الحديث النوراني الوارد عن عنوان البصري والتي عقدت في مشهد في الخامس من شهر رمضان سنة 1431هـ أفاد آية الله السيد محمدّ محسن الطهراني أنّه يلزم على السائر إلى الله اجتناب العادات والمجاملات في أكله و شربه وملبسه ومعاشرته وأن ينظر إلى نعمة الله تعالى بنظرةٍ متساويةٍ، فيشتري من اللحم والفاكهة وغيرهما بما يتناسب وأحواله، جاعلاً الرؤية التوحيدّية هي الحاكمة على اختياره وأفعاله. كما أشار سماحته إلى ضرورة الاهتمام بحالات شهر رمضان وإحياء لياليه المباركة وعدم الاعتناء بأصناف الطعام عند الفطور ولزوم تقليل النوم في لياليه مع قراءة دعاء الافتتاح أو مقدار من أبي حمزة الثمالي. وتعّرض السيّد الطهراني إلى وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام المذكورة في نهج البلاغة، مبيناً طرفاً من أهدافها السامية ونكاتها اللطيفة لاسيمّا فيما يرتبط بالمراقبة والحذر من الوقوع في الهاوية.

رؤية مدرسة العرفان حول موضوع التغذية

الوصف:

في إحد محاضراته المعقودة لبيان الحديث النوراني الوارد عن عنوان البصري والتي عقدت في مشهد في الخامس من شهر رمضان سنة 1431هـ أفاد آية الله السيد محمدّ محسن الطهراني أنّه يلزم على السائر إلى الله اجتناب العادات والمجاملات في أكله و شربه وملبسه ومعاشرته وأن ينظر إلى نعمة الله تعالى بنظرةٍ متساويةٍ، فيشتري من اللحم والفاكهة وغيرهما بما يتناسب وأحواله، جاعلاً الرؤية التوحيدّية هي الحاكمة على اختياره وأفعاله. كما أشار سماحته إلى ضرورة الاهتمام بحالات شهر رمضان وإحياء لياليه المباركة وعدم الاعتناء بأصناف الطعام عند الفطور ولزوم تقليل النوم في لياليه مع قراءة دعاء الافتتاح أو مقدار من أبي حمزة الثمالي. وتعّرض السيّد الطهراني إلى وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام المذكورة في نهج البلاغة، مبيناً طرفاً من أهدافها السامية ونكاتها اللطيفة لاسيمّا فيما يرتبط بالمراقبة والحذر من الوقوع في الهاوية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رؤية مدرسة العرفان حول موضوع التغذية

7
  • وتلك النظرة إلى التغذية لا بدّ أن يتمّ إصلاحها بهذا النحو، فعلى السالك لطريق الله، وعلى من يريد أن يجعل الرؤية التوحيديّة هي الحاكمة على رؤيته أن ينظر إلى جميع الأشياء على أنّها نعمٌ إلهيّة، ولا يفرّق بينها من حيث النظرة. أما من حيث الخصائص فلا بدّ من التفريق بينها. فإذا كان هناك فاكهة تضرّ به فينبغي أن يمتنع عنها، ويتناول فاكهة مفيدة، فليس كلامنا حول هذه النقطة، كلامنا هو حول طبيعة النظرة والرغبة وعدمها. 

  • الاهتمام بمجالات شهر رمضان وإحياء لياليه

  • وعندما يصوم الإنسان عليه أن لا يجعل همّه في النهار ماذا سيحدث بعد الإفطار لأنّ الالتفات والتوجّه نحو الإفطار وأنواع الطعام والانشغال بذلك طوال يوم الصيام يؤدّي إلى إضعاف حالة الصوم عنده ويقلّل تأثيرها على نفسه، ولذا ينبغي للصائم حال الصوم ألاّ يلتفت لأيّ من هذه المسائل، وأن لا يهتمّ لنوع الطعام المقدّم له عند الإفطار. وأمّا الاهتمام بنوع الطعام والسؤال عن أصناف الغذاء التي ستقدّم له عند الإفطار فهو من الأمور المنهيّ عنها؛ لأنّها تصرف توجّه الإنسان وتقلّل نصيبه من الأثر الذي ينبغي أن يحصل عنده، والأمر كذلك بالنسبة إلى السحور. نعم، ينبغي للإنسان أن يتناول من الطعام ما يحتاج إليه جسده، ويرفع الضعف عنه، ويجلب له النشاط والقّوة، ومن هذه الناحية لا يوجد إشكال خاصّة بالنسبة إلى السحور. 

  • هذه أيضاً كانت بعض المطالب التي كان المرحوم السيّد الوالد و الأولياء العظام يفيدونها ويذكّرون الأفراد بها قبيل شهر رمضان.

  • ومن المسائل الأخرى التي كانت ملحوظةً في السابق ولكن نلاحظ في هذه الأيام قلّة الاعتناء بها مسألة الاهتمام بليالي هذا الشهر المبارك، فليالي شهر رمضان مهمّة جدّاً، و إذا تمكّن الإنسان في هذه الليالي ألاّ ينام أكثر من ساعة إلى ساعتين أو ساعة ونصف، و أن يظلّ مستيقظاً فيما بقي من الليل فهذا سيكون جيّداً جّداً، ويمكنه أنه يعوّض حاجته من النوم بعد الظهر فهو وقت مناسب لذلك؛ وذلك أنّ الإنسان عليه ألاّ يفوّت من يده فرصة الاستفادة من ليالي هذا الشهر الكريم. فقد ورد في سيرة الكثير من العظماء ـ حسبما قرءنا في الكتب التي تحكي أحوالهم ـ أنّهم كانوا في شهر رمضان يعتزلون عن أسرهم بشكل كامل، أو أنّهم كانوا يفعلون ذلك في العشرين ليلة الأخيرة، أو على الأقل في الليالي العشر الأواخر من الشهر. ومن ضمن من ينقل عنهم ذلك هو سماحة السيّد القاضي رضوان الله عليه الذي كان السيّد الوالد يحكي عنه أنّه في العشر الأواخر من شهر رمضان كان يختفي بشكل كامل عن الأنظار و لم يكن أحدٌ ليتمكّن من لقائه فيها أو يعرف مكانه. طبعاً نحن لا نقول: إنّ على الإخوة الأخلاّء أن يفعلوا ذلك أيضاً؛ إذ لا يوجد عندنا تكليف أو دستور بهذا الخصوص، وحتّى المرحوم السيّد الوالد لم يأمرنا بمثل ذلك. ولكن إذا استطاع الإنسان أن يخصّص ليالي شهر رمضان للخلوة مع نفسه فإنّ نصيبه سيكون أكبر، وهو أفضل من أن يقضي ليله بالخروج في هذه الليالي والزيارات والكلام مع هذا وذاك، فيُحرم من النفحات الخاصّة لليالي هذا الشهر المبارك. طبعاً يمكن أن يكون لكلّ فرد تكليف خاص، ولا يمكنّنا أن نعمّم الكلام للجميع، ولكن سيرة الأولياء والعظماء في ليالي الشهر المبارك كانت بشكل عام على هذا النسق.

/ 380