انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رؤية مدرسة العرفان حول موضوع التغذية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في إحد محاضراته المعقودة لبيان الحديث النوراني الوارد عن عنوان البصري والتي عقدت في مشهد في الخامس من شهر رمضان سنة 1431هـ أفاد آية الله السيد محمدّ محسن الطهراني أنّه يلزم على السائر إلى الله اجتناب العادات والمجاملات في أكله و شربه وملبسه ومعاشرته وأن ينظر إلى نعمة الله تعالى بنظرةٍ متساويةٍ، فيشتري من اللحم والفاكهة وغيرهما بما يتناسب وأحواله، جاعلاً الرؤية التوحيدّية هي الحاكمة على اختياره وأفعاله. كما أشار سماحته إلى ضرورة الاهتمام بحالات شهر رمضان وإحياء لياليه المباركة وعدم الاعتناء بأصناف الطعام عند الفطور ولزوم تقليل النوم في لياليه مع قراءة دعاء الافتتاح أو مقدار من أبي حمزة الثمالي. وتعّرض السيّد الطهراني إلى وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام المذكورة في نهج البلاغة، مبيناً طرفاً من أهدافها السامية ونكاتها اللطيفة لاسيمّا فيما يرتبط بالمراقبة والحذر من الوقوع في الهاوية.

رؤية مدرسة العرفان حول موضوع التغذية

14
  • والله العظيم أقسم، بنفس جدّي، بالإمام السجّاد (الإمام السجّاد جدّي) أقسم بجدّي الذي هو الإمام السجّاد أنّه لم يصلِّ صلاة واحدة وكان يرى أنّ تلك الصلاة منه، بل كان يراها من الله، كان يراها من الأعلى، كان يقرأ القرآن وكان يراه القراءة من الأعلى، كان يُوفّق لعمل الكثير من أمور الخير، وكان يراها من الله، كلّها كان يراها من الأعلى لا من نفسه، وعندما يرى أنّها ليست من نفسه. فماذا يصنع؟ يرى أنّني لم أفعل شيئاً وأنا لست بشيءٍ يذكر، بل لست بشيء أبداً. 

  • عندما يرى الإنسان نفسه واحداً في قبال واحد آخر، يفكّر: أنا صنعت كذا وأنت صنعت كذا. وانتهى الأمر. 

  • أمّا عندما أرى نفسي صفراً ولا قيمة له ولا مِن أثرٍ يترتّب على أيّ عمل أعمله، وكلّ خير يترشّح مني لا أراه إلاّ من فيضه تعالى، عندها أين سأضع عملي في الميزان؟ في هذه الجهة أم في تلك؟ ولا في أيّ واحدة منها. فهذا العمل لم يكن لي أصلاً. لم يكن لي. 

  • أنا نفسي في بعض الأحيان عندما أطالع بعضاً من مؤلّفاتي، أقرأ وأتعجّب قائلاً: هل هذه من إملائي أنا؟! هذه الأمور تصدر منّي أنا؟! أتعجّب!!

  • طرف من حالات الأعلام والأولياء 

  • رحم الله العلاّمة الأميني، حيث ينقل عنه المرحوم العلاّمة الطهراني: أنّه عندما كتب كتابه الغدير، كان فيه بعض العبارات المتينة جداً، وكان يستخدم فيها بعض الألفاظ غير المشهورة، وكان العلاّمة الأميني ينقل للمرحوم الوالد بنفسه ويقول: في بعض الأحيان كانت تعتريني حالات فأشرع بالكتابة، وفي اليوم التالي أقرأ ما كتبت فأجد بعض الألفاظ التي لا أعرف معناها فأعود إلى المنجد لأجد معناها فأتعجّب كم لهذه اللفظة من معنى جميل. وكان يقول: لقد حصل لي هذا الأمر مراراً وتكراراً. لقد نقل لنا المرحوم العلامة ذلك عنه. 

  • فما سرّ هذا الأمر؟! يعني: كلّ شخص يرى ويحسّ بهذا الأمر في صنعته وحرفته التي هو خبير فيها. نرى أنّه قد فتحت لنا نافذة وأغلقت علينا آلاف النوافذ. وينبغي علينا أن نعبر عن تلك النوافذ نافذة نافذة حتّى نصل إلى آخر نافذة لنفهم حينها ما كان يريد الإمام السجّاد حين قال: «أنا الذي عصيت جبّار السما» عندها سنفهم مراد سماحة السيّد الحدّاد قدّس سرّه حينما يقول: عندما أنظر إلى نفسي، لا أجد على وجه الأرض من هو أحقر و أكثر عصياناً منّي.