انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خصوصيات شهر رمضان في نظر العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تفضّل‮ ‬بهذه‮ ‬المحاضرة‮ ‬سماحة‮ ‬آية‮ ‬الله‮ ‬السيّد‮ ‬محمّد‮ ‬محسن‮ ‬الطهراني‮ ‬حفظه‮ ‬الله‮ ‬باللغة‮ ‬الفارسيّة‮ ‬في‮ ‬مدينة‮ ‬قم‮ ‬المقدّسة،‮ ‬الليلة‮ ‬الثانية‮ ‬من‮ ‬ليالي‮ ‬شهر‮ ‬رمضان‮ ‬المبارك‮ ‬من‮ ‬عام‮ 1431 ‬هـ‮ ‬وذلك‮ ‬بمناسبة‮ ‬حلول‮ ‬هذا‮ ‬الشهر‮ ‬الشريف‮. ‬وقد‮ ‬أتمّ‮ ‬فيها‮ ‬سماحته‮ ‬بعض‮ ‬المطالب‮ ‬حول‮ ‬التغذية‮ ‬مما‮ ‬كان‮ ‬قد‮ ‬شرع‮ ‬به‮ ‬في‮ ‬شرح‮ ‬حديث‮ ‬عنوان‮ ‬البصري،‮ ‬وذلك‮ ‬بعد‮ ‬حديثه‮ ‬عن‮ ‬قيمة‮ ‬شهر‮ ‬رمضان‮ ‬المبارك‮ ‬عند‮ ‬أولياء‮ ‬الله‮ ‬رضوان‮ ‬الله‮ ‬عليهم،‮ ‬والأهميّة‮ ‬الخاصّة‮ ‬التي‮ ‬كانوا‮ ‬يولونها‮ ‬إيّاه‮ ‬فيقيمون‮ ‬المأتم‮ ‬لفراقه‮ ‬ويزورون‮ ‬المشاهد‮ ‬الشريفة‮ ‬شكراً‮ ‬عليه‮. ‬كما‮ ‬بيّن‮ ‬فيها‮ ‬سماحته‮ ‬أهمّ‮ ‬ما‮ ‬ينبغي‮ ‬مراعاته‮ ‬للفوز‮ ‬برضوان‮ ‬الله‮ ‬في‮ ‬هذا‮ ‬الشهر‮ ‬فذكر‮ ‬تشديد‮ ‬المراقبة‮ ‬على‮ ‬الأفكار‮ ‬والأقوال‮ ‬والأفعال،‮ ‬مؤكّداً‮ ‬ضرورة‮ ‬التقليل‮ ‬من‮ ‬الطعام،‮ ‬واجتناب‮ ‬الاهتمام‮ ‬بما‮ ‬لا‮ ‬يلزم‮ ‬من‮ ‬الأمور‮ ‬والأخبار‮ ‬والأحداث‮ ‬والعلاقات،‮ ‬والتي‮ ‬لا‮ ‬تدع‮ ‬مجالاً‮ ‬في‮ ‬القلب‮ ‬لتنزّل‮ ‬البركات‮ ‬الإلهيّة‮ ‬عليه،‮ ‬وخصوصاً‮ ‬إذا‮ ‬طغت‮ ‬على‮ ‬أجواء‮ ‬مجالس‮ ‬الذكر‮ ‬والوعظ‮ ‬والعزاء‮.‬

خصوصيات شهر رمضان في نظر العرفاء

5
  • لم يكن عبثاً قول الرسول صلّى الله عليه و آله : (فإنّ الشقيّ من حُرم رضوان الله في هذا الشهر العظيم)، هل تعرفون ما هو معنى الشقي؟ الشقي هو الشخص الذي حلّ عليه غضب الله و البعد عنه تعالى و استولى ذلك على قلبه فصار محروماً و مطروداً من رحمة الله، هذا هو الشقيّ ...

  • و قد ورد في حقّ ابن ملجم لعنه الله أنّه أشقى الأوّلين و الآخرين، فهو الشخص الذي صار بعيداً عن رحمة الله، و لم يعد الله ينظر إليه أبداً ...

  • فالشقي ـ حسب ما يعرّفه لنا رسول الله ـ هو الذي يُحرم في هذا الشهر من رضوان الله تعالى، و الحقّ أنّ حصول ذلك لعجيب .. عجيب جدّاً!! هل تعرفون ماذا يشبه ذلك؟ إنّه يشبه شخصاً يمرّ من تحت شلاّل ماء كبير دون أن يبتلّ بالماء أصلاً ! هل يمكن ذلك؟ فالإنسان إذا مرّ من تحت "دوش" الحمام البسيط فإنّه يبتلّ بلا تردّد، فكيف به إذا مرّ من تحت شلاّل كبير و وابل عظيم من الماء كشلاّل نياجارا؟! هل يمكن أن لا يبتلّ؟! إنّ هذا هو الحال في شهر رمضان، ففي شهر رمضان يفتح الله أنواع المياه المنهمرة من السماء إلى الأرض و يتركها تتدفّق رحمةً علينا .. إنّها شلاّلات من الرحمة الإلهية؛ و من هنا فالشخص الذي يمرّ من تحت هذه الشلالات الإلهية ثمّ لا يتبللّ و لا تصيبه أي رطوبة منها، فهل يمكن أن نسمّيه إنساناً؟ هل هذا إنسان واقعاً؟ كيف يمكن له أن يقوم بذلك و ما الذي يجب أن يفعله هذا الشخص بحيث أنّ الله سبحانه قد فتح أبواب رحمته بهذا الشكل، و هو رغم ذلك قد ظلّ محروماً ؟ و لهذا كان تعبير النبيّ ـ صلّى الله عليه و آله ـ عن مثل هذا الشخص قاسياً و شديداً، حيث عبّر عنه بالشقيّ .. الشقيّ هو الذي أُغلقت جميع أبواب الرحمة في وجهه، و لم تبقَ له أيّة نافذة أو متنفّس، إنّه الشخص الذي يمرّ عليه هذا الشهر دون أن تشمله رحمة الله .. دون أن يحسّ بالنور في قلبه .. دون أن يشاهد تغيّراً في قلبه عن أوّل الشهر .. يمرّ عليه الشهر و لا يرى في نفسه خفّة و رقّة .. و لا يرى في نفسه إقبالاً على العبادة و شوقاً إليها، بل على العكس يحسّ في نفسه الثقل و الكسل عن العبادة .. ما أتعس هذا الإنسان ! واقعاً ما أتعسه و أشقاه ! هذا هو معنى كلام رسول الله.