انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خصوصيات شهر رمضان في نظر العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تفضّل‮ ‬بهذه‮ ‬المحاضرة‮ ‬سماحة‮ ‬آية‮ ‬الله‮ ‬السيّد‮ ‬محمّد‮ ‬محسن‮ ‬الطهراني‮ ‬حفظه‮ ‬الله‮ ‬باللغة‮ ‬الفارسيّة‮ ‬في‮ ‬مدينة‮ ‬قم‮ ‬المقدّسة،‮ ‬الليلة‮ ‬الثانية‮ ‬من‮ ‬ليالي‮ ‬شهر‮ ‬رمضان‮ ‬المبارك‮ ‬من‮ ‬عام‮ 1431 ‬هـ‮ ‬وذلك‮ ‬بمناسبة‮ ‬حلول‮ ‬هذا‮ ‬الشهر‮ ‬الشريف‮. ‬وقد‮ ‬أتمّ‮ ‬فيها‮ ‬سماحته‮ ‬بعض‮ ‬المطالب‮ ‬حول‮ ‬التغذية‮ ‬مما‮ ‬كان‮ ‬قد‮ ‬شرع‮ ‬به‮ ‬في‮ ‬شرح‮ ‬حديث‮ ‬عنوان‮ ‬البصري،‮ ‬وذلك‮ ‬بعد‮ ‬حديثه‮ ‬عن‮ ‬قيمة‮ ‬شهر‮ ‬رمضان‮ ‬المبارك‮ ‬عند‮ ‬أولياء‮ ‬الله‮ ‬رضوان‮ ‬الله‮ ‬عليهم،‮ ‬والأهميّة‮ ‬الخاصّة‮ ‬التي‮ ‬كانوا‮ ‬يولونها‮ ‬إيّاه‮ ‬فيقيمون‮ ‬المأتم‮ ‬لفراقه‮ ‬ويزورون‮ ‬المشاهد‮ ‬الشريفة‮ ‬شكراً‮ ‬عليه‮. ‬كما‮ ‬بيّن‮ ‬فيها‮ ‬سماحته‮ ‬أهمّ‮ ‬ما‮ ‬ينبغي‮ ‬مراعاته‮ ‬للفوز‮ ‬برضوان‮ ‬الله‮ ‬في‮ ‬هذا‮ ‬الشهر‮ ‬فذكر‮ ‬تشديد‮ ‬المراقبة‮ ‬على‮ ‬الأفكار‮ ‬والأقوال‮ ‬والأفعال،‮ ‬مؤكّداً‮ ‬ضرورة‮ ‬التقليل‮ ‬من‮ ‬الطعام،‮ ‬واجتناب‮ ‬الاهتمام‮ ‬بما‮ ‬لا‮ ‬يلزم‮ ‬من‮ ‬الأمور‮ ‬والأخبار‮ ‬والأحداث‮ ‬والعلاقات،‮ ‬والتي‮ ‬لا‮ ‬تدع‮ ‬مجالاً‮ ‬في‮ ‬القلب‮ ‬لتنزّل‮ ‬البركات‮ ‬الإلهيّة‮ ‬عليه،‮ ‬وخصوصاً‮ ‬إذا‮ ‬طغت‮ ‬على‮ ‬أجواء‮ ‬مجالس‮ ‬الذكر‮ ‬والوعظ‮ ‬والعزاء‮.‬

خصوصيات شهر رمضان في نظر العرفاء

17
  • ولهذا السبب، كنت أقول للرفقاء قبل مدّة من الزمان بأنّه على الأشخاص الذين يشتغلون بإعداد خدمات المجالس أن يأتوا للاستماع إلى الخطيب عندما يشرع في الحديث؛ فلا مجال لأن يعتقدوا بأنّ الأمر ليس كذلك، وأنّه لا علاقة لهم بذلك، وأنّ الخطيب يقصد نفسَه من الكلام، ومخاطبوه هم الأشخاص الحاضرون في المجلس. لا، ليس كذلك، ينبغي على الجميع أن يستوعبوا المطالب التي حاول الخطيب أن يوصلها اليوم. وذلك الشخص الذي يشتغل في مكان آخر، عملُه له حُرمته ومكانته الخاصّتين، وهو مأجور عليه، لكن الأهمّ من ذلك هو الفهم والإدراك والوصول إلى الأسس والمباني، هذا هو الأهمّ في الأمر. 

  • ولذلك كان المرحوم العلاّمة يقول بأنّه في الوقت الذي يشرع فيه الواعظ بالكلام، ينبغي على الجميع أن يتوقّفوا عن العمل ويجلسوا للإستماع إليه ولا يتكلّم أيّ أحد؛ فهذه المطالب ملكٌ للجميع. ويُعلم من هذا بأنّ الذي يسعى نحو الفهم، لا تهمّه الشكليات ولا يُحبّ التزيين، على خلاف القول بأنّ هذه الهيئات تعمل لنفسها، فلتتكلّم بما يحلو لها ولتفعل ما يبدو لها؛ لأنّ ذلك يؤدّي إلى حصول الرواج؛ فكلّما كان الصوت أعلى، كلّما كان ذلك أفضل؛ إذ أنّهم سيقولون بأنّ الصوت الآتي من منزل السيّد أعلى، ويعرف رواجاً أكثر؛ فكلّما كان الضجيج والصخب أكثر، كلّما كان ذلك أفضل،كما أنّ ذلك الخطيب المسكين مُنهمكٍ هنا في تمزيق حنجرته لفائدته فقط. لا، هذا غير صحيح؛ فعلى الجميع أن يستفيدوا، وعليهم أن ينتبهوا ويصغوا, وبعد ذلك لا ضير في أن يقوم كلّ واحد بتكليفه. هذا هو المجلس الذي يستحقّ أن يكون مورداً للعناية والاهتمام، فلا ضجيج هناك ولا صخب، ولاعَلَم ولا إعلان.. لاشيء من ذلك أبداً. 

  • في هذا الشهر المبارك على الإنسان أن يأخذ الأمور التالية بعين الاعتبار، يعني: في كيفيّة الطعام، وفي كيفيّة العلاقات، وفي كيفيّة الحديث، وفي كيفيّة التصرّفات، وكيفيّة تنظيم الأمور على النحو الذي ينبغي أن تكون عليه، والتي تعتبر امتداداً لتحصيل ذلك الهدف الذي يمثّل فتح أبواب الملكوت.. فتح أبواب عالم الغيب.. انشراح الصدر.. وتغيّر وتبدّل نظام الإنسان، ويمكن للإنسان الكامل أن يحسّ بجميع هذه الأمور، ووجوب عمل هذه الأمور إنّما هو في سبيل ذلك الهدف.