انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الطعام بين الإفراط و التفريط

16٬433
عنوان البصري

وهي المحاضرة 180 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره مساء يوم الجمعة الرابع من شهر شعبان المعظّم في مدينة قم المقدّسة وذلك باللغة الفارسيّة وقد تعرّض فيها إلى مسائل ذات أهّمية واضحة في سير الإنسان وسلوكه من قبيل : ضرورة اجتناب الإفراط و التفريط في الأكل و الشرب و نحوهما , و دور الغفلة و المراقبة في هويّ الإنسان ورقيّه , وسيرة أولياء الله تعالى في الاستفادة من نعمه تعالى وموقفهم تجاه ما أحلّه الله لبني البشر, ورؤية العارفة الموحّدة السيدة زينب عليها آلاف التحيّة والثناء وموقفها تجاه أحداث عاشوراء وما بعدها.

الطعام بين الإفراط و التفريط

الوصف:

وهي المحاضرة 180 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره مساء يوم الجمعة الرابع من شهر شعبان المعظّم في مدينة قم المقدّسة وذلك باللغة الفارسيّة وقد تعرّض فيها إلى مسائل ذات أهّمية واضحة في سير الإنسان وسلوكه من قبيل : ضرورة اجتناب الإفراط و التفريط في الأكل و الشرب و نحوهما , و دور الغفلة و المراقبة في هويّ الإنسان ورقيّه , وسيرة أولياء الله تعالى في الاستفادة من نعمه تعالى وموقفهم تجاه ما أحلّه الله لبني البشر, ورؤية العارفة الموحّدة السيدة زينب عليها آلاف التحيّة والثناء وموقفها تجاه أحداث عاشوراء وما بعدها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الطعام بين الإفراط و التفريط

8
  • واقعاً ما الذي يحدث للإنسان وكيف يتبدّل حاله، وكيف يتحوّل من إمام جماعة كان يصلّي في الكوفة إلى قاتل بهذا الشكل!! كيف صار يريد الإسراع في قتل الإمام السجاد المريض، يعني يفكّر أنّه غداً سوف نبتلى به ونصعده على الناقة كي ننقله وهو مريض من بلد إلى آخر... فلنقتله ونرتاح منه!! نعم هكذا يصبح الإنسان. هكذا يخسر الإنسان جماليّته ونعمه ومواهبه التي أعطاه الله إياها، ويفتقد بشكل تدريجي تلك النعم التي أودعها الله في فطرته، وبعد ذلك تبدأ نبتة القسوة والتوحّش وفقدان الأدب والشقاوة بالظهور و النموّ، فتبدأ تنمو وتصبح شتلةً، ثمّ تنمو بشكل تدريجيّ لتكون شجرة ضخمة لا يقدر على الإحاطة بقطرها عدّة أشخاص!! وكلّما كبر هذا الشخص يصبح قادراً على فعل القبائح الشنيعة بشكل أكبر حتّى يكون قتلُ ابن رسول الله سهلاً عليه لا حزازة فيه! والحال أنّ تلك الجماليّة السابقة التي أعطاه الله إيّاها كان من اللازم أن تبقى، فالله تعالى هو الذي أعطى هذه الوردة جمالها، [فلو كان فعل هؤلاء الأشخاص صحيحاً حسبما يتخيّلون من أنّ عدم إحساسهم بقسوة وبشاعة أفعالهم دليل على صحّتها. لو كان ذلك صحيحاً فلماذا أعطانا الله تعالى هذه النعم الفطريّة وفطرنا على أساسها!] فهل يُعقل أنّ وليّ الله حينما يصل إلى مقام التوحيد يصير عاجزاً عن إدراك جماليّة هذه الوردة؟! لا.. بل يصبح أشدّ قدرة على استشمامها وإدراك جماليّتها. كان المرحوم العلّامة يقول: إنّ اللذّة التي يدركها الموحّد والعارف من عالم التكوين هي أقوى بعشرات المرّات ممّا يدركه الفرد العادي، يعني: تجاه الوردة نفسها. فكم نتلذّذ بها وبلونها الجميل الزهري والأحمر وكذلك رائحتها العطرة، فالإنسان يستلذّ بذلك، إلّا أنّ وليّ الله يستلذّ بها بشكل أكبر وأعمق. نسأل الله أن يُقسم لنا ذلك، فنحن نسمع وننقل ونتحدّث عن ذلك، نسأل الله أن يقسم الله إدراك ذلك. فكيف يحصل ذلك وما هي حقيقة الأمر؟ طبعاً السبب في ذلك أنّ خصوصيّة عالم البقاء قد تمكّنت واستحكمت في نفس الوليّ وبرزت جامعيّتها في وجوده بشكل أقوى وأعمق، فتصبح هذه الجماليّة أكبر وأشدّ عند الإنسان الموحّد، وفي الطرف المقابل فإنّ الأمور المكروهة والمبغوضة والتي لها أيضاً خصائصها البغيضة والمنفّرة على النفس، فإنّه يدركها أيضاً بشكل أعمق.

/ 380