انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الطعام بين الإفراط و التفريط

16٬433
عنوان البصري

وهي المحاضرة 180 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره مساء يوم الجمعة الرابع من شهر شعبان المعظّم في مدينة قم المقدّسة وذلك باللغة الفارسيّة وقد تعرّض فيها إلى مسائل ذات أهّمية واضحة في سير الإنسان وسلوكه من قبيل : ضرورة اجتناب الإفراط و التفريط في الأكل و الشرب و نحوهما , و دور الغفلة و المراقبة في هويّ الإنسان ورقيّه , وسيرة أولياء الله تعالى في الاستفادة من نعمه تعالى وموقفهم تجاه ما أحلّه الله لبني البشر, ورؤية العارفة الموحّدة السيدة زينب عليها آلاف التحيّة والثناء وموقفها تجاه أحداث عاشوراء وما بعدها.

الطعام بين الإفراط و التفريط

الوصف:

وهي المحاضرة 180 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره مساء يوم الجمعة الرابع من شهر شعبان المعظّم في مدينة قم المقدّسة وذلك باللغة الفارسيّة وقد تعرّض فيها إلى مسائل ذات أهّمية واضحة في سير الإنسان وسلوكه من قبيل : ضرورة اجتناب الإفراط و التفريط في الأكل و الشرب و نحوهما , و دور الغفلة و المراقبة في هويّ الإنسان ورقيّه , وسيرة أولياء الله تعالى في الاستفادة من نعمه تعالى وموقفهم تجاه ما أحلّه الله لبني البشر, ورؤية العارفة الموحّدة السيدة زينب عليها آلاف التحيّة والثناء وموقفها تجاه أحداث عاشوراء وما بعدها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الطعام بين الإفراط و التفريط

15
  • دور الغفلة و المراقبّة في سقوط الفرد و رقيّه 

  • وهكذا الأمر بالنسبة لهذه المسألة، فهي مسألة مهمّة جدّاً، حيث تظهر للإنسان في المسائل الاجتماعيّة كما بيّنا تماماً. وإن شاء الله سيقوم هذا العبد في الموقع المناسب بالتعرّض لها، وهي مسائل دقيقة جداً جداً، حيث إن رؤية أهل التوحيد والمعرفة منطبقة مع رؤية الشرع والتكليف، وسيتّضح بشكل واضح وجليّ أنّ كل شيء في مكانه وموقعه حسن، ولكن عندما ينتقل من هذا الموقع إلى موقع آخر فسيكون هناك تكليف آخر. 

  • ولهذا قلت لذلك الشخص: لا لقد اشتبه عليك الأمر، ففي رؤية وليّ الله رائحة الورد رائحة الورد، و الروائح القبيحة قبيحة وغير مناسبة، ونحن قد رأينا ذلك بأنفسنا، وهل هناك دليل فوق الرؤية والمشاهدة؟! لقد كان المرحوم العلّامة يفرح برائحة الورد، والعظماء والأولياء كلّهم ينفرون من الرائحة الكريهة. نعم مثلنا تماماً، لا أنّهم يقولون : نعم دعه دعه فحيث أن هذه الرائحة من ناحية الله دعها، لا بل كانوا بالمناسبة حسّاسين أكثر منّا، لقد كانوا يختارون أفضل العطور والروائح، وحتّى السيّد الحدّاد كان كذلك، والمرحوم العلاّمة كان أكثر أيضاً، وكان في رعايته و ذوقه يختار العطور التي لها رائحة جميلة جدّاً وطبيعيّة، ولم يكن يستخدم من هذه العطور الصناعيّة، العطور التي كان يستخدمها المسك والعنبر الياسمين والرازقي، ومن عطر الورد المحمّدي، نعم عطره الأصلي.. كان الورد المحمّدي وهو الذي كان يأتي من كاشان، وكلّ شخص يراه كان يتعجّب، و كنت أسمع الأفراد حين يعبر من بعض الأماكن أو من زقاق كانوا يقولون: عجيب كم هي جميلة هذه الرائحة التي يستخدمها، وكان بين الأشخاص الذي يبدون إعجابهم برائحته مسيحيّون، أصلاً كان مشهوداً في حركته ولباسه، وينبغي أن يكون الإنسان كذلك. 

  • لذا نرى أنّ ثلث مصارف رسول الله كانت على العطور، إنّه رسولنا. واقعاً عجيب كيف يترك بعض الناس عقولهم، فلو كان عندكم إيراد على هؤلاء فما بالكم برسول الله الذي ينبغي أن نتأسّى به؟! 

  • إذن دعوى أنّه ينبغي على الإنسان ـ إذا كان يريد أن يتوجّه إلى ذلك الطرف، وإذا أراد أن يسير إلى الله، وإذا أراد أن يعبر الدنيا ـ أن يصرف نظره عن نعم الله دعوى خاطئة جداً. و لا كلام في وضوح فسادها. 

/