انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الطعام بين الإفراط و التفريط

16٬433
عنوان البصري

وهي المحاضرة 180 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره مساء يوم الجمعة الرابع من شهر شعبان المعظّم في مدينة قم المقدّسة وذلك باللغة الفارسيّة وقد تعرّض فيها إلى مسائل ذات أهّمية واضحة في سير الإنسان وسلوكه من قبيل : ضرورة اجتناب الإفراط و التفريط في الأكل و الشرب و نحوهما , و دور الغفلة و المراقبة في هويّ الإنسان ورقيّه , وسيرة أولياء الله تعالى في الاستفادة من نعمه تعالى وموقفهم تجاه ما أحلّه الله لبني البشر, ورؤية العارفة الموحّدة السيدة زينب عليها آلاف التحيّة والثناء وموقفها تجاه أحداث عاشوراء وما بعدها.

الطعام بين الإفراط و التفريط

الوصف:

وهي المحاضرة 180 من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره مساء يوم الجمعة الرابع من شهر شعبان المعظّم في مدينة قم المقدّسة وذلك باللغة الفارسيّة وقد تعرّض فيها إلى مسائل ذات أهّمية واضحة في سير الإنسان وسلوكه من قبيل : ضرورة اجتناب الإفراط و التفريط في الأكل و الشرب و نحوهما , و دور الغفلة و المراقبة في هويّ الإنسان ورقيّه , وسيرة أولياء الله تعالى في الاستفادة من نعمه تعالى وموقفهم تجاه ما أحلّه الله لبني البشر, ورؤية العارفة الموحّدة السيدة زينب عليها آلاف التحيّة والثناء وموقفها تجاه أحداث عاشوراء وما بعدها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الطعام بين الإفراط و التفريط

11
  • فلولا أنّ أخي الإمام الحسين عليه السلام قد استشهد بهذه الطريقة، لما وصل إلى مقام الحمد، والولاية الكلّية، والشفاعة الكبرى.. إنّك تظنّ أنّك بكلامك هذا تعرّض بنا وتسخر منّا، وتحاول أن تحطّ من قدرنا بقولك (كيف رأيت صنع الله بأخيك؟!) فأنت تراني بهذا الوضع أمامك، ولكنّك لا تعرف شيئاً عن حقيقة حالي، ولا تدري ما هي الأمور التي يعطيني الله سبحانه إياها مقابل كلّ لحظة أقضيها في مواجهتك!! ولو اطّلعت على ذلك لتلاشيت في الهواء تحسّراً، ولصرتَ هباءً منثوراً.. ولهذا فلتقُل ما تريد ولتضحك كيف تشاء...

  • ونحن هنا نسأل: ما هو مصدر ومنشأ هذا الأمر عند السيّدة زينب عليها السلام؟ فلو لم تتذوّق السيّدة زينب طعم ذلك فمن أين لها أن تقول (ما رأيت إلاّ جميلاً) ؟!

  • ومن هنا فلو سألنا السيّدة زينب عليها السلام الآن بعد مرور ألف وثلاثمائة أو ألف وأربعمائة عام على حادثة عاشوراء، لو أنّ الله أحيا الإمام الحسين مرّة أخرى وكذلك السيّدة زينب، فسألناها: هل أنت على استعداد لتكرار أحداث هذه الواقعة المؤلمة؟ فإنّها ستجيب فوراً وبدون تردّد: نعم! وأنا لستُ نادمة على أيّ شيء ممّا وقع. فنقول لها: مستعدّة لتكرار نفس تلك المصائب؟! فتجيب فوراً: نعم، بالتأكيد!! 

  • لماذا تقول: نعم؟؟ لأنّها تقول (ما رأيت إلاّ جميلاً) فهي قد عاينت حقيقة الأمر.. أمّا نحن الجاهلون بحقيقة الأمر، فإنّنا نجلس لنبكي و نلطم على رؤوسنا تفجّعاً على كربلاء وما حصل فيها.. 

  • نعم، الحزن في محلّه، فحيثيّة اتّصال الإنسان بإمامه ومحبوبه تقتضي أن يحزن ويتأثّر، ولكن يجب أن نرى هل قول السيّدة زينب (ما رأيت إلاّ جميلاً) كان دافعه هو الردّ على ذلك اللعين أمام الملأ وتبكيته وإفحامه؟ أي هل كان قصدها سلام الله عليها أن تقول لابن زياد: إذا أردت أن تتحدّث عن التوحيد فأنا أيضاً عارفة بهذا الأسلوب وأستطيع أن أردّ الصاع صاعين، فأنا من أهل هذا البيت وقد ولدت ونشأت وترعرعت في بيت النبوّة، وأنا منذ سنّ الخامسة كنت عالمة غير معلّمة (كما أفاد أمير المؤمنين في حقّها..؟) هل هذا ما تريد قوله السيّدة زينب عليها السلام؟ 

/