انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تناول الطعام في نظر العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

المحاضرة 179 من سلسلة محاضرات عنوان البصري التي ألقاها سماحة السيد محمد محسن قدس سره ليلة الثلاثاء 17 جمادى الثانية 1431هـ في مدينة قم، وهي تشتمل على ضرورة المراقبة في تناول الطعام، وعدم الاهتمام بالأمور الخارقة للعادة في السير والسلوك، بل التسليم للمشيئة الإلهيّة والاعتماد على المراقبة للوصول إلى الكمال، وأن هذا هو أسلوب مدرسة أهل البيت، هذا بالإضافة إلى وصايا بخصوص الأشهر الثلاثة رجب شعبان وشهر رمضان.

تناول الطعام في نظر العرفاء

8
  • وهذه المسائل كنت أسمعها زمن السيّد الحدّاد وكذلك الشيخ جواد الأنصاري كنت أسمعها وكنت أرى أنّ الأكثر يميلون إلى إعمال خوارق العادات.

  • إذن السلوك هو أن يطبّق الإنسان نفسه مع ما هو مقدّر من الله ومسألة التغذية والعلاقات والمعاشرات والمسائل الشخصيّة غير خارجة عن هذه القاعدة وعلينا أن نلتفت إلى هذه المسألة وهذا هو الامتياز الذي ميّز مدرسة الآخوند الملّا حسينقلي الهمداني وميّزه عن جميع المدارس الأخرى فهذه هي المدرسة التي توصل استعدادات الجميع إلى الفعليّة ولا نلحظ لهذا المسلك أثراً في المدارس الأخرى فهناك التوقّع للأمور غير العاديّة هو الأصل. لذلك على الإنسان أن يرفع المسؤوليّة عن عهدة المسائل غير العاديّة ويلقيها على الأمور العادية فلو نعمل على هذا الأساس لا نعود نحتاج إلى كلام ونصيحة وجواب رسالة.. 

  • فالمرحوم العلاّمة قال: نحن بينّا ما يريده السالك للوصول أكثر من عدّة مرات.. قد بينّاه عدّة مرّات و أوضحناه عدّة مرّات فكم عملنا بهذه المطالب وكم راعينا هذه المسائل؟ هل عملنا بما كانوا يبيّنوه؟! هل عملنا بالمباني التي بيّنوها خلال عشرات السنين؟ فما تكلمّوا به هو حقيقة الصدق والصفاء والإخلاص.. فقد تكلّموا مراراً وتكراراً ولعشرات المرات.. ألم يتكلّموا بذلك؟ ألم يقولوا: على الإنسان أن يراعي الصدق؟! عليه أن يراعي الحق والحقيقة مع الجميع ومع كلّ فرد..

  • كم كان يتّفق أن أرى زمن المرحوم العلاّمة العديد من الأشخاص معوجّي التفكير كانوا لا يراعون هذا الأصل الهامّ. فالسالك هو الذي لا يرى فرقاً بين شخص وآخر في تعامله مع الآخرين ولا يتفاوت بالنسبة له شخص مع آخر وعدم رعاية هذه المسائل هي التي أدّت إلى الفجائع التي حدثت بعد موته رحمه الله. فلو كان هناك صفاء لما كان حدث ما حدث. فالسالك صادقٌ دائماً وحينما تسأله مباشرة يقول: هذا هو المطلب ولا يميل يميناً وشمالاً كان يقول: مباشرة هذا هو الأمر ولكنّ بعضهم كان يلوي الحديث ويغيّر ويقول: لا أدري ووو كلّ ذلك بسبب أنّنا لم نفهم أنّه على السالك أنْ يرى الله ولا ينظر إلى شيء آخر فلا يرى إلّا الله عزّ وجلّ.