انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تناول الطعام في نظر العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

المحاضرة 179 من سلسلة محاضرات عنوان البصري التي ألقاها سماحة السيد محمد محسن قدس سره ليلة الثلاثاء 17 جمادى الثانية 1431هـ في مدينة قم، وهي تشتمل على ضرورة المراقبة في تناول الطعام، وعدم الاهتمام بالأمور الخارقة للعادة في السير والسلوك، بل التسليم للمشيئة الإلهيّة والاعتماد على المراقبة للوصول إلى الكمال، وأن هذا هو أسلوب مدرسة أهل البيت، هذا بالإضافة إلى وصايا بخصوص الأشهر الثلاثة رجب شعبان وشهر رمضان.

تناول الطعام في نظر العرفاء

3
  • وعليه فإحدى المباني الأساسيّة والهامّة بشكل دائم ـ والتي يخطئ فيها الجميع والتي حذّر منها الأولياء كثيراً ـ هي مسألة إحالة ما هو واجب عليّ على الآخرين وبالتالي نفي المسؤوليّة عنّي! وكثيراً ما كنت أرى ذلك في زمن المرحوم العلاّمة. نعم كان مسلك العلامة أنّه لا يفسح المجال كثيراً للأفراد أن يتمادوا في ذلك وكذلك المرحوم الحدّاد. نعم المرحوم الحدّاد لم يكن لديه مجال كبير للتكلّم مع الأفراد في هذه المسائل وأمّا العلاّمة فكان يتصدّى لبيان هذه المسائل بشكل مسهب ودائم.

  • عدم الاهتمام بخوارق العادة 

  • فمن المسائل الشائعة التي يخطئ فيها الجلّ لولا الكلّ هي توهّمهم خوارق العادات وترقّبهم حصولها دائماً فيخال لهم أنّه ما إنْ يردوا هذه المدرسة ويدخلوا هذا البيت سوف ينحلّ كلّ شيء فسيرون أنّه سيشقّ القمر وتتبدّل الشمس ويغيّر الأفكار ويردّ ويصلح كلّ شيء!! وحينما كان يعترض على بعض هذه الأمور كنت أقع محلّا للإشكال والاعتراض فبعضهم كان يقول لي: أنت لا تعرف قدرة الأولياء وغيرتهم!! فلو كان مسلك الأستاذ قائماً على شقّ القمر لكان الأولى أن يقوم النبيّ والأئمّة بذلك بشكل دائم.. فالإمام الصادق عليه السلام كان يجمع تلامذته وكان يعرض عليهم مطالب متعدّدة ويعلّمهم ويفهّمهم الأمور ولم تكن المسائل فقهيّة فقط بل أخلاقيّة ومعرفيّة وعقائديّة... والحال أنّنا ننظر إلى الجانب الفقهي فحسب ولا ننظر إلى شخصيّة الإمام السلوكيّة ونحو حركته إلى الله وكيفيّة بيانه لهذه الحقائق للآخرين.

  • واقعاً كنت أشاهد تأكيد الوالد على ضرورة مطالعة السيرة وتاريخ الأئمّة عليهم السلام فلماذا كان يؤكّد على مطالعة تاريخ الأئمّة عليهم السلام والاطلاع على مسلك الأئمّة ومنهجهم ونحو ارتباطهم مع من حولهم بل مع أعدائهم ومخالفيهم. فهل كانوا يتكلّمون من منطلق القدرة والاقتدار والإجبار والإرغام للآخرين فحسب؟!! 

  • ينبغي التأمّل كثيراً بهذه المسائل.. فحينما كان الإمام عليه السلام يقابل الطرف المخالف فهل كان ينتخب لحناً خاصّاً من الكلام بشكل مستعلٍ؟! يعني: هل اختلف حال أمير المؤمنين عليه السلام وأسلوبه في الكلام بعد وصوله إلى الحكومة عمّا قبل الحكومة!! لا بالطبع.. بل ظلّ يتكلّم ويضحك ويؤنس الآخرين وكان يوعظ ويتودّد ويبيّن تماماً كما كان...