انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تناول الطعام في نظر العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

المحاضرة 179 من سلسلة محاضرات عنوان البصري التي ألقاها سماحة السيد محمد محسن قدس سره ليلة الثلاثاء 17 جمادى الثانية 1431هـ في مدينة قم، وهي تشتمل على ضرورة المراقبة في تناول الطعام، وعدم الاهتمام بالأمور الخارقة للعادة في السير والسلوك، بل التسليم للمشيئة الإلهيّة والاعتماد على المراقبة للوصول إلى الكمال، وأن هذا هو أسلوب مدرسة أهل البيت، هذا بالإضافة إلى وصايا بخصوص الأشهر الثلاثة رجب شعبان وشهر رمضان.

تناول الطعام في نظر العرفاء

13
  • تذكرون المرحوم العلامة حينما كتب في مقدّمة القانون الأساسي بأنّه على الحاكم الإسلامي أن يكون قد هجر عالم الكثرات والجزئيّة وعبر إلى الكلية؟ هذا هو معناه أي عليه أن يرى الأمور بالنظرة السببيّة والملكوتيّة العالية والكلية لا أنّه ينظر إلى الأمور معتمداً على فلان وفلان! بحيث يُصدم من تغيّر الأمور ويتعجّب..

  • عدم الاهتمام بسماع الأخبار 

  • لذلك عليكم أن لا تشغلوا أنفسكم بالأخبار.. بل أن تناموا على طهارة وطهور فهل النوم مع الأخبار هو النوم المطلوب؟ لا أبداً.. على السالك أن ينام وهو هادئ ومن يظنّ أنّ تكليفه يقضي عليه أن يستمع ويتابع الأخبار فهو مشتبه لا عزيزي! أبداً ليس الأمر كذلك بل هي وظيفة أشخاص قليلين بنسبة واحد من مليون وليس من ألف!! هل يمكنكم حينما يكون بالكم مشغولاً أنْ تناموا مستقرّين ومع كامل الصفاء؟! أبداً أبداً.. فالإنسان لا يمكنه أن يحمل في يده أكثر من حمل واحد لذلك فإنّ أسوأ ما يقوم به السالك هو أن يستمع الأخبار ويتوجّه إليها ويشغل باله بها عزيزي! ما دخلي أنا بذلك؟! فنحن الذين تذهب حياتنا ونخسر أيامنا وليالينا.. والحقيقة أنّنا وصلنا إلى حدّ الاشمئزاز والغثيان من هذه المسائل... عزيزي! فلنهتمّ بهمومنا ولنحافظ على صفائنا.. فأيامنا وعمرنا ينقضي شهراً بشهر.. 

  • عدم الاهتمام بوقت الظهور بل المهم الاستعداد للظهور 

  • كثير من الأفراد يسألون: سيّدنا! هل أنّ تلك المسائل التي تحصل هناك هي مرتبطة بالظهور؟ ما دخلي أنا بذلك فإنْ كان لشخص أنْ يعيّن هذه المسائل فهو الوالد والحال أنّه لم يعيّن ذلك أصلا وكلّ من عيّن وحدّد ـ بل إنّ عدداً قد حدّد وعيّن زمان الظهور، إلا أنّ كلامهم لم يكن صحيحاً ـ لذلك فما دخلي أنا بهذا الأمر عزيزي وكلّ من علّقوا آمالهم على هذه المسألة فقد وقعوا وسقطوا بهذه المحاذير نعم قد تكون بعض المسائل مقدّمة لزمان الظهور ولكن عزيزي!! قد أموت أنا غداً فهل أضمن بقائي إلى ذاك الزمان؟! 

  • عزيزي! عليّ أن أستعدّ لتقبّل مباني حضرة بقيّة الله عجّل الله تعالى فرجه وأما لو بقينا نفكّر بالعلامات ونتتبّع وقت الظهور.. ومتى يظهر.. ومتى سيظهر.. فما هو الفرق بالنسبة لنا حينئذ وأي أثر سنجنيه من ذلك؟! فمنذ سنتين والناس تتكلّم عن هذا الموضوع وهذه المسائل والآن نحن كما نحن عليه الآن دون أيّ تغيير وكذلك بعد سنتين.. إذن التكلم بهذه الأمور لا يرقّي الإنسان بل لو علمنا بأنّه سيظهر بعد سنتين فما نفعي أنا بذلك؟! عليّ أنّ أهتمّ بنفسي وأؤهّلها لأنهل من مباني صاحب الزمان. والحال أنّنا نرى أنّه كلّ من تكلّم عن هذه المسائل وعيّن وحدّد فهو كاذب فصاحب الزمان قال: علينا أن نتعلّم المباني ونطبّقها ونراقب ونجاهد، ونكون قدوة ونعمل.. والحال أنّنا تركنا هذا الأصل وصرفنا اهتمامنا وأضعنا عمرنا بتحديد الظهور..