انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تناول الطعام في نظر العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

المحاضرة 179 من سلسلة محاضرات عنوان البصري التي ألقاها سماحة السيد محمد محسن قدس سره ليلة الثلاثاء 17 جمادى الثانية 1431هـ في مدينة قم، وهي تشتمل على ضرورة المراقبة في تناول الطعام، وعدم الاهتمام بالأمور الخارقة للعادة في السير والسلوك، بل التسليم للمشيئة الإلهيّة والاعتماد على المراقبة للوصول إلى الكمال، وأن هذا هو أسلوب مدرسة أهل البيت، هذا بالإضافة إلى وصايا بخصوص الأشهر الثلاثة رجب شعبان وشهر رمضان.

تناول الطعام في نظر العرفاء

11
  • لا بدّ وأن يكون الأكل في شهر رجب خفيفاً فيأكل أوّل الليل بعيد الغروب مباشرة ولا يعود يتناول وجبة أخرى فأكثر التنزّلات التي شوهدت في شهر رجب من الجذبات والنفحات التي تأتي إلى السالك إنّما هي في ليالي شهر رجب بخلاف شهر رمضان في أثناء الصيام نهاراً. لذلك لا يخسرنّ السالك هذه المسألة.

  • النوم والاستيقاظ باكراً 

  • كذلك مسألة النوم فلا يؤخّر نومه بل عليه أن ينام باكراً بحيث يستطيع أنْ يستيقظ على الأقل قبل الفجر بساعتين فذاك الزمان أي آخر الليل قبل الفجر هو الذي ينفع الإنسان كثيراً.

  • وعليه أن ينظّم أموره الخاصّة بحيث لا تؤثّر عليه وعلى تركيزه ومراقبته فرعاية هذه الأمور تزيل التعب عن الروح وتنشّط النفس وتعطي السالك نشاطاً روحياً والذين يقولون: على الإنسان أن يقوم بالتهجّد ويأتي بالأذكار والأوراد حتّى مع التعب.. فيقوم الليل وهو متعب ومرهق.. فهذا اشتباه وخطأ فالفيوضات مرتبطة بهذه المسائل.

  • قلة الكلام وعدم الانشغال بالأمور الثانوية 

  • كذلك مراقبة الكلام وكيفيّة التحدّث فمن يكثر من الكلام ففي شهر رمضان عليه أنْ يتكلّم نصف المقدار أو الثلث... ويقلّل قدر الإمكان.. فيشعر حينئذ من نفسه بالتغيّر.

  • كذلك مسألة التصوّرات فعلى السالك أنْ يمنع نفسه من انسيابها إلى التخيّلات والتصوّرات فلا يفكّر بالذي لا ينفعه أصلاً.. فلا يفكّر في الأمور غير المفيدة فما دخلنا نحن بتلك الحوادث والمشاكل و... فهناك أناس متصدّون لهذه المسائل وأما نحن فلا دخل لنا بها وعليه فلماذا يزعج الإنسان نفسه بها؟ فإحدى المطالب التي كان يؤكّد الأولياء على ضرورة الالتزام بها ترك متابعة الأخبار وسماعها بشكل نهائي؛ فلان قال كذا.. أو اتفق كذا في ذاك المكان.. فجميع ذلك لا ينفع فعلاوة على أنّ سماعنا لهذه المسائل لن يؤثّر في تغيير الواقع، فإنّها ستأخذ توجّهنا وتخرّب عقولنا.. والحال أنّه لم يكلّفنا أحد بهذه الأمور نعم في بعض الأحيان يكون تكليف الإنسان في بعض المسائل وأما أنت فمن الذي كلّفك بذلك.. أصلاً اترك هذا الأمر لغيرك، اتركه للذين عمدوا إلى صياغته وفعله.. فالله خلق أناساً وأعدّهم وجعلهم يتحمّلون عنّا هذه الأمور.. يتحمّلون عنّا مشاهدة الأخبار، ويبدون إعجابهم بها ويضحكون ويتبسّمون لهذه المسائل.. [يضحك] فيسمعون من الليل إلى النهار.. ويشاهدون ويسمعون من النهار إلى الليل لقد خلق الله أناساً يتحمّلون عنّا ذلك فليلاحقوا هذه المسائل هم!!