انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يؤثّر الطعام على روح الإنسان؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هذه المحاضرة الثامنة والسبعين بعد المائة من سلسلة شرح حديث عنوان البصري للإمام الصادق عليه السلام, وقد ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره بتاريخ 23 جمادى الأولى سنة 1431 هجرية قمرية باللغة الفارسية. وتشتمل على المطالب التالية: ملكوت الطعام يتأثّر بالحالة الروحية للشخص الذي يطبخه تأثير رضا الزوجة ورغبتها في تهيئة الطعام على نورانيّة وملكوت الطعام الارتباط بين المثال المنفصل والمثال المتصل وتأثير الأول على الثاني عدم الاهتمام بملكوت الأشياء يوجب تقهقر السالك ويجعل عباداته وأذكاره خاوية لا أثر لها المعصية تلطّخ النفس بكدورة من جنسها حبّ الرياسة وجمع المريدين هي من أخطر النزوات على نفس السالك فتنة السيد الهندي مع المرحوم السيد الحدّاد سببها مداهنة أهل الباطل الأصل في السير والسلوك الاهتمام بالولاية ونوعيّة الارتباط الولائي السبب في ورود النهي عن التملّي من الطعام والتلذّذ به والحال أنّه من الطيبات من الرزق أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام و قصة "الكبد المشويّة" من يتشرّف بالمعرفة يتعلّق قلبه بمكان آخر ولا يعود يفكّر بالطعام والملذات الأولياء يكشفون الحقائق الباطنية أحياناً لغرض التربية وليس للترف النفسي أبداً وليّ الله يوقع نفسه في الاشتباه تواضعاً أمام مقام الإمام المعصوم عليه السلام أولياء الله لا يستغنون عن المراقبة و التوجّه إلى ساحة صاحب الزمان عجل الله فرجه وطلب العون والمدد منه معنى استغفار النبي صلى الله عليه وآله سكوت السالك المرتبط عبادة وذكر السبب في تحذير الإمام من ملئ المعدة هو ترك التلذّذ النفساني المانع من التجرّد والوصول .

كيف يؤثّر الطعام على روح الإنسان؟

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • ملكوت الطعام يتأثّر بالحالة الروحية للشخص الذي يطبخه ويطهيه 

  • كان الكلام في الجلسة السابقة حول المأكل وكيفيّة تعامل الإنسان مع مسألة الطعام والغذاء والأكل، حيث تعرّضنا للتعاليم والدستورات التي أعطاها الإمام لـ "عنوان" فيما يتعلّق بالأكل والشرب. وقد ألمحنا إلى ضرورة ذكر مقدّمات عدّة قبل الورود في البحث، وذلك من باب المقدّمة للورود في تفسير كلام الإمام الصادق عليه السلام، حيث سنتعرّض إلى كيفيّة الطعام والشراب، ونذكر ما يمكن أن يؤثّره الغذاء على حالة الإنسان النفسيّة، كذلك سنتعرّض إلى منهج وممشى العلماء في تعاملهم مع المأكل والمشرب، وسنبيّن للإخوان مسائل متعددّة إن شاء الله، وبعد ذلك نصل إلى شرح كلام الإمام عليه السلام.

  •  

  • تأثير رضا الزوجة ورغبتها في تهيئة الطعام على نورانيّة وملكوت الطعام 

  • من الطبيعي أنّ الكلام عن الأكل والشرب إنّما هو في الموارد المباحة لا المحرّمة، فلا كلام لنا في المحرّم منه، فما الذي يفعله الطعام المحرّم حينما يرد معدة الإنسان ويدخل جوفه؟! الله وحده الذي يعلم ما هو تأثيره!! كذلك الأمر بالنسبة إلى الطعام المكروه، حينما يدخل المعدة فلا يعلم تأثيره إلا الله، فالله وحده الذي يعلم مدى تأثيراته السيّئة التي يتركها على الإنسان!! فكثيراً ما كان يبيّن العلامة الوالد رضوان الله عليه أنّه إذا لم تكن الزوجة راغبة في صناعة الطعام فلا تقم بدعوتنا إلى منزلكم، لأنّ ذلك يترك أثر سيّئاً حينئذ، فإن كانت الزوجة راضية بذلك ومقبلة وتحبّ ذلك فهو جيّد، وأما لو كان طهيها للطعام إجباراً وإكراهاً، كما لو ألزمها الزوج بطهي الطعام لدعوة عامّة، وأجبرها على الطبخ! كأن يقول لها: نحن لدينا ضيوف وعلينا أن نقوم بواجبنا اتجاههم.. أو يقول: هذه الليلة لدينا زوّار أو ضيوف وعلينا أن نصنع العشاء لهم.. فحتّى لو افترضنا أنّ وظيفة الزوجة هي القيام بذلك ـ وهو محل كلام بل محلّ إشكال ـ فحتّى لو افترضنا أنّ ذلك من وظيفتها، فنفس عدم رغبتها في قيامها بهذا العمل وإكراهها بهذا الأسلوب له تأثير عجيب على تأثير الطعام؛ واقعاً عجيب.. عجيب جداً، يعني كيف يتحقّق هذا التأثير!! والحال أنّ الطعام لا ربط له بالإنسان أصلا؛ فالفواكه يحضرها الإنسان ويشتريها من مكان.. والبطاطا من مكان آخر.. والبصل والحبوب والحمص والأرز وسائر العناصر التي يمزجها مع بعضها ويضعها في الوعاء.. فكلٌّ منها من مكان ومن بائع ومن أماكن متباعدة!!