انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف يؤثّر الطعام على روح الإنسان؟

17٬611
عنوان البصري

هذه المحاضرة الثامنة والسبعين بعد المائة من سلسلة شرح حديث عنوان البصري للإمام الصادق عليه السلام, وقد ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره بتاريخ 23 جمادى الأولى سنة 1431 هجرية قمرية باللغة الفارسية. وتشتمل على المطالب التالية: ملكوت الطعام يتأثّر بالحالة الروحية للشخص الذي يطبخه تأثير رضا الزوجة ورغبتها في تهيئة الطعام على نورانيّة وملكوت الطعام الارتباط بين المثال المنفصل والمثال المتصل وتأثير الأول على الثاني عدم الاهتمام بملكوت الأشياء يوجب تقهقر السالك ويجعل عباداته وأذكاره خاوية لا أثر لها المعصية تلطّخ النفس بكدورة من جنسها حبّ الرياسة وجمع المريدين هي من أخطر النزوات على نفس السالك فتنة السيد الهندي مع المرحوم السيد الحدّاد سببها مداهنة أهل الباطل الأصل في السير والسلوك الاهتمام بالولاية ونوعيّة الارتباط الولائي السبب في ورود النهي عن التملّي من الطعام والتلذّذ به والحال أنّه من الطيبات من الرزق أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام و قصة "الكبد المشويّة" من يتشرّف بالمعرفة يتعلّق قلبه بمكان آخر ولا يعود يفكّر بالطعام والملذات الأولياء يكشفون الحقائق الباطنية أحياناً لغرض التربية وليس للترف النفسي أبداً وليّ الله يوقع نفسه في الاشتباه تواضعاً أمام مقام الإمام المعصوم عليه السلام أولياء الله لا يستغنون عن المراقبة و التوجّه إلى ساحة صاحب الزمان عجل الله فرجه وطلب العون والمدد منه معنى استغفار النبي صلى الله عليه وآله سكوت السالك المرتبط عبادة وذكر السبب في تحذير الإمام من ملئ المعدة هو ترك التلذّذ النفساني المانع من التجرّد والوصول .

كيف يؤثّر الطعام على روح الإنسان؟

الوصف:

هذه المحاضرة الثامنة والسبعين بعد المائة من سلسلة شرح حديث عنوان البصري للإمام الصادق عليه السلام, وقد ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره بتاريخ 23 جمادى الأولى سنة 1431 هجرية قمرية باللغة الفارسية. وتشتمل على المطالب التالية: ملكوت الطعام يتأثّر بالحالة الروحية للشخص الذي يطبخه تأثير رضا الزوجة ورغبتها في تهيئة الطعام على نورانيّة وملكوت الطعام الارتباط بين المثال المنفصل والمثال المتصل وتأثير الأول على الثاني عدم الاهتمام بملكوت الأشياء يوجب تقهقر السالك ويجعل عباداته وأذكاره خاوية لا أثر لها المعصية تلطّخ النفس بكدورة من جنسها حبّ الرياسة وجمع المريدين هي من أخطر النزوات على نفس السالك فتنة السيد الهندي مع المرحوم السيد الحدّاد سببها مداهنة أهل الباطل الأصل في السير والسلوك الاهتمام بالولاية ونوعيّة الارتباط الولائي السبب في ورود النهي عن التملّي من الطعام والتلذّذ به والحال أنّه من الطيبات من الرزق أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام و قصة "الكبد المشويّة" من يتشرّف بالمعرفة يتعلّق قلبه بمكان آخر ولا يعود يفكّر بالطعام والملذات الأولياء يكشفون الحقائق الباطنية أحياناً لغرض التربية وليس للترف النفسي أبداً وليّ الله يوقع نفسه في الاشتباه تواضعاً أمام مقام الإمام المعصوم عليه السلام أولياء الله لا يستغنون عن المراقبة و التوجّه إلى ساحة صاحب الزمان عجل الله فرجه وطلب العون والمدد منه معنى استغفار النبي صلى الله عليه وآله سكوت السالك المرتبط عبادة وذكر السبب في تحذير الإمام من ملئ المعدة هو ترك التلذّذ النفساني المانع من التجرّد والوصول .

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف يؤثّر الطعام على روح الإنسان؟

14
  • فنحن نقول: النبي.. النبيّ أوّل ما خلق الله.. والعلّة الأولى.. والاسم الأعظم... ، ولكن نفس هذا الاسم الأعظم عندما يكون موجوداً في عالم النفس وفي عالم الكثرات، ينبغي أن يكون متصلاً ]بالله تعالى[ ، أن يكون هذا الاتصال هو الاستغفار، فأنا لا أقول أنّ استغفاره له نفس معنى استغفارنا الذي نفهم، لا يا عزيزي! فلو فكّرنا نحن لسنوات متمادية لن نستطيع أن نصل إلى كنه ومعنى ومفهوم استغفار الرسول، فنحن نقول: "أستغفر الله"، والرسول يقول: "أستغفر الله"، كلانا يقول ذلك، ولكن نحن نستغفر الله من المعاصي التي قمنا بها.. نستغفر الله من النوايا الخاطئة التي نويناها.. نستغفر الله من الخطورات والتوهّمات التي تطرأ في ذهننا. لكن! ممّ يستغفر الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله؟! إنّ استغفاره يتعلّق باضطراب السرّ وهذه الأمور... ، نعم في هذه المواطن يستغفر الرسول، ولكن نحن لا نفهم بم ترتبط استغفاراته ومن مّاذا؟

  • ولكن بالأخير، هل استغفر النبيّ أم لم يستغفر؟

  • بلى استغفر، ألم يقل ذلك؟ بلى قال ذلك: "إنّي أستغفر الله" .. وهذا لا يتنافى مع مقام الطهارة. 

  •  

  • سكوت السالك المرتبط عبادة وذكر 

  • وأمّا نحن فينبغي علينا أن نعتني بهذه المسألة بحسب قدرتنا وطاقتنا، ولذا قال الرسول : منع فاه من الكلام، وبطنه من الطعام. 

  • لماذا يمنعها؟! لقد تعجّب الأصحاب جداً، حيث قال الأصحاب الذين كانوا جالسين بمحضر الرسول صلى الله عليه وآله: بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله! أهؤلاء من الأولياء؟ (فأجابهم النبيّ كلا! هذا العمل لكم أنتم، هذا أول الطريق، فالأولياء ليسوا كذلك، من هم الأولياء إذن؟ الأولياء هم الذين سكوتهم ذكر إذا سكتوا، فسكوتهم بمثابة الذكر والكلام، أرأيتم أحياناً يقال ذاك الشخص جالس وحيداً وساكت، هلمّ نجلس ونتحدّث إليه، والحال أن ذاك الرجل يتأمّل في موضوع معيّن، أو أنّه ساكت، فيقال لنذهب ونتحدّث إليه، يقول المرحوم العلاّمة أنّ سكوت المرحوم العلامة الطباطبائي كان ذكراً، حيث كان يسكت لكن لا بمعنى أنه لم يكن يتحدث، بل كان في عالم آخر، الذكر يعني التوجّه.. التوجه إلى معاني وحقائق، يبحث في ذهنه أثناء سكوته عن مراتب وجوده، ما حصل معه في الليل يفكّر به في النهار، ويبحث حوله، (إذا سكتوا فسكوتهم ذكر وإذا نظروا فنظرهم عبرة)، أما فنحن ننظر إلى ما يسرّنا، ننظر إلى هذه السيّارة ونقول: كم هي جميلة! وننظر إلى البناء فنقول كم هو عال، وهكذا في سائر الآلات، بينما أولئك فنظرتهم نظرة عبرة، ومن هذه النظرة يحررون أنفسهم عن التعلقات. عبرة يعني اعتبار وفهم، وهو يختلف عن نظرتنا للأمور، (وإذا نطقوا فنطقهم حكمة)، وكلامهم متقن ومطالبهم عين الواقع، الحكمة يعني عين الواقع، لا أنهم ينظرون إلى الأمور ويحكمون عليها ثم يأتون في اليوم التالي ويقولون بعد التفكير: ماذا فعلنا! لقد اشتبهنا! اليوم يفتون بأمر وغداً يفتون بخلافه، هذا ليس حكمة، بل الحكمة هي أن يكون الإنسان من أول الأمر إلى آخره على نسق واحد، (وإذا نطقوا فنطقهم حكمة وإذا مشوا فمشيهم بين العباد بركة)، فالناس يلتفتون إلى حسن أعمالهم وتصرفاتهم، فوجود هؤلاء بين الناس يوجب الخشية والخوف والرغبة والأمل، فعندما ينظر الناس إلى شمائل هؤلاء يفهمون شيئاً آخر، ويلتفتون إلى وجود أمور أخرى غير ما يظنّون، عندما كان المرحوم الوالد يمشي من المنزل إلى المسجد كان هناك أفراد متعدّدون؛ حيث كان يمرّ طريقه على النصارى واليهود والمسلمين، أحياناً كانوا يقولون ـ ولا زال بيننا تواصل وأحياناً أراهم ـ عندما كان والدك يمرّ أمامنا كان ينتابنا شعور لا يحصل لنا مع سائر الأشخاص الآخرين، لا نعرف ما الذي كان يحصل، بل نعرف أنّ هذا الرجل يختلف عن سائر الرجال، فلديه أمر آخر، لذا كان يأتي النصارى ويسلّمون عليه واليهود كذلك، وكنت أرى أحياناً الدمع في عيونهم، عندما كانوا يتوجهون إلى المرحوم الوالد ويظهرون له الاحترام والحبّ، كنت أرى الدمع في عيونهم، هذا هو معنى كلامه (فكان مشيهم بين الناس بركة) أي موجباً لنزول البركة والنعمة على الناس، سواء قلنا إنها بركة ماديّة أو معنويّة، فقد كان يحصل تغييرات بين الناس بسبب ذلك. فمشيهم عبادة، (ولولا الآجال التي كتب الله لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين خوفاً من العقاب وشوقاً إلى الثواب) يقول رسول الله: لو لم يكن أجل هؤلاء مضروباً من الله تعالى لما بقيت هذه الأرواح في أجسادهم، هؤلاء هم أولياء الله، ولكن الذي عليه أن يراقب نفسه وكلامه ليس من الأولياء، بل نحن الذين نراقب، فهم كلّ ما يخرج من فمهم من كلام هو عين الحكمة، وكلّما كان كلامهم أكثر فهو أفضل، كلّما كثر كثُر الحسن. نحن الذين علينا أن ننتبه ونسكت، وإن شاء الله سوف نتعرّض إلى مسألة السكوت في محلّها، ونبيّن أنّها ليست مختصّة بالتهمة والغيبة والكذب.. لا.. بل إنّها تشمل حتّى التحدّث بالمطالب المنسجمة مع الأخلاق، فما إن يتجاوز الكلام عن حدّه يصبح له أثرٌ معكوس، هل التفتّم؟ يعني لو كان من اللازم أن لا تتكلّم لأكثر من عشر دقائق، فلو امتدّ الكلام إلى خمس عشرة دقيقة فسوف يكون له أثر معكوس حينئذ، لماذا؟ إنْ شاء الله نبيّنه في وقته.

/