
العقلانية والفهم أهم مميّزات مدرسة العلامة الطهراني
ألقيت هذه المحاضرة في الذكرى السنوية لوفاة المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الطهراني قدّس سرّه, وقد تعرض سماحة السيد محمد محسن في هذه الجلسة إلى بيان الهدف من تشكيل جلسات عنوان البصري قبل خمس عشرة سنة ..
العقلانية والفهم أهم مميّزات مدرسة العلامة الطهراني
الوصف:
ألقيت هذه المحاضرة في الذكرى السنوية لوفاة المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الطهراني قدّس سرّه, وقد تعرض سماحة السيد محمد محسن في هذه الجلسة إلى بيان الهدف من تشكيل جلسات عنوان البصري قبل خمس عشرة سنة ..
العقلانية والفهم أهم مميّزات مدرسة العلامة الطهراني
7فأنت تأتي إلى هنا ليس بعنوان الصداقة والرفاقة فنحن إنّما تجمعنا رابطة الصداقة والرفاقة بناء على وجود ملاكات وضوابط خاصة أدّت إلى هذه الصداقة والرفاقة وعليك أن تحترم ملاكات الصداقة هذه وإلا فإن لم تتوافق المسألة مع المباني فلا يضيّع الإنسان وقته وحياته مع هذه الصداقة وذلك أنّنا إنّما نتوقّع نتيجة وثمرة نجنيها من هذه الرفقة والصداقة فلماذا يمشي الإنسان ويستمر.. والحال أنّه غير مقتنع بذلك بل عليه حينئذ أن يذهب إلى الأمور التي يقتنع بها أنّها توصل إلى الرضا الإلهي وعليه فما دمت تعلم بأنّ مبانينا لا توصل إلى الهدف والمقصد ولا تبلغ بك الغاية وتعتقد بأنّ ارتباطك المالي قد عقدته مع أولئك الأفراد وأنّك تستمع لأولئك فلماذا تأتي إذاً؟ نعم من الطبيعي أنّ هذا الشخص قد أثّر به هذا الكلام كثيراً وتغيّر في آخر المطاف بحمد الله. هل التفتم؟؟ هذه هي المسألة.
فحينما يقول الإنسان أمراً ثمّ يستمر الآخرون بطريقهم وممشاهم فما هو الملزم بالاستمرار.. أصلاً لماذا؟!
بناء على ذلك وحسبما توصلنا إليه هو أنّ الأفراد الذين تربطهم بهذا الجمع علاقة حميمة وحشر ونشر وهم يفهمون مطالبنا بل بشكل جيّد يفهمون.. ويشخّصون المسائل بشكل دقيق. لذلك فإن كان الإنسان يحسّ بالثقل والصعوبة جراء الالتزام بهذه المباني فعليه قبل أن يصل المطلب إليه ويطرق سمعه عليه أن يحلّل نفسه من قيدنا وعقودنا فنحن نحن ولم نغيّر مرامنا فنحن لنا منهجنا وما زال هو بعينه.. نعم! هو بعينه وهو نفس المطلب وعين ذاك الممشى. فلماذا يأتي شخص ويريد تقييد وتكبيل نفسه بهذه الأنظار وهذه الآراء والمباني والمبادئ ثم بعد ذلك يشرع ليقول ويتعلّل: هذا نظر فلان!! وهذا نظر فلان!! والحال أنّنا بريئون من كلّ هذه الآراء وروحنا بريئة من هذه الأفعال الشنيعة وهذه المنقولات، كما أنّ روحنا أيضاً بعيدة كلّ البعد عن هذه المسائل الدنيويّة ولا اطلاع لدينا على كلّ ذلك أصلا!!
أليس هناك الآن أفراد لديهم عين مطالب المرحوم العلامة؟! أليس هناك الكثير من الناس يقيمون نفس هذه المجالس... هم كثيرون؛ في المحافظات في المناطق داخل وخارج إيران وذلك ليس من عندهم وإنّما بسبب ارتباطهم بهذه المدرسة فيقرؤون ويأخذون وينشرون في مناطقهم لا مشكلة في ذلك فليأخذوا ذلك وليحملوه وينشروه وذلك حسب الطاقة وحسب استعداد الأفراد.. افعلوا ما تشاءون.. ولكن ما بالكم تنسبون الأمور إلينا؟! لماذا الانتساب إلينا والتستّر بنا؟! فأنتم أتعبتمونا!! فأنتم تحمّلون المسائل علينا.. وأنتم بذلك تضيقّون علينا.. وتسندون إلينا المسائل.. بناء على ذلك فلماذا نحافظ على ارتباط الأشخاص الذين لا يتّبعون ولا يطبّقون ولا يعملون؟! وهل من اللازم علينا أن نحافظ على صلته وارتباطه بنا وعلاقته معنا!!
