انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العقلانية والفهم أهم مميّزات مدرسة العلامة الطهراني

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ألقيت هذه المحاضرة في الذكرى السنوية لوفاة المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الطهراني قدّس سرّه, وقد تعرض سماحة السيد محمد محسن في هذه الجلسة إلى بيان الهدف من تشكيل جلسات عنوان البصري قبل خمس عشرة سنة ..

العقلانية والفهم أهم مميّزات مدرسة العلامة الطهراني

5
  • فلم يكن من رأي العبد الحقير أن أتابع هذه الجلسات أصلاً إلا أن الشيخ... قد اقترح بأنّه لا بدّ وأن نمضي ونتابع.. طبعاً لم يكن اقتراحه بأن تصبح الجلسات بهذا الشكل الذي نراه اليوم ولكن جاء شخص آخر واقترح أمراً آخر ومن الطبيعي أنّ كلّ شخص له اقتراحه وسليقته وقد يكون صحيحاً وقد لا يكون.. وقد تكون المشيئة قاضية بأن تأتي المقدّرات والآراء الصحيحة والسليمة عبر اقتراحات غيرنا فلا يوجد دليل على كوننا نحن كعلام الغيوب!! ولا دليل على كوننا حائزين على رتبة الإشراف على كلّ شيء فعلام الغيوب وواجد جميع الجوانب هو شخص واحد فقط لا غير وهو حضرة الإمام عليه السلام والبقية إنّما هم بشر وأناس ولهم ادعاءاتهم المختلفة وتوهّماتهم وتخيّلاتهم، وهذا أمر واضح.

  • ولطالما كنت أؤكّد على ضرورة أن نلتزم بهذا المبدأ ألا وهو أن أقوم ببيان كلّ ما نتوصّل إليه من مباني العظماء والأولياء وإيصاله للإخوان بدون تغيير أو تصرّف أو تدخّل وكم كنت أطرح مسائل متعدّدة ومتنوّعة والحال أنها لم تكن متوافقة مع أنظاري الخاصّة ولكن كنت أؤثر أن أطرحها كما هي كي تصل سالمة من التدخّل سواء في ذلك الأمور الاجتماعية أو الشخصية أو العلمية وأمثال ذلك. والتجربة التي لمسناها بأيدينا إنّما تقضي أن لا نغيّر ولا نبدّل ما أثرناه من الأولياء والعظماء. كما أننا لا نعتقد بأنّ كلّ ما نطرحه من أنفسنا صحيح وتامّ مائة بالمائة! بل قد نكون مشتبهين فيه والخطأ والاشتباه إنّما يرتفع بعد حين و هذا هو اعتقادي.

  • لذلك لا يعتقد الحقير بأنّ المشي والسير قدماً إنّما هو متحقّق على أساس هذا المنوال الذي نسير عليه فعلاً وكذلك هو حال الرفقاء السائرين بصدق وأمانة وجدّية وإخلاص باتجاه هدفهم ومقصودهم.. فهم يريدون أن يجعلوا أنفسهم في فضاء مساعد على السير والسلوك وضمن محيط آمن يؤمّن لهم فرصة التكامل وسكون الخاطر والطمأنينة بغية السير قدماً والسلوك في طريقهم.. وعليه فحينما يكون الأمر كذلك فلا ينبغي لهم ـ بسبب وجود بعض الأفراد ممّن لهم بعض الأهواء وما شابه ذلك ـ أن يوقعوا أنفسهم تحت مطرقة التعدّي والتشويش والاضطراب بسبب المسائل التي يشاهدونها ويعاينوها ويلامسونها.. ومسؤولية متابعة هذه المسألة الحسّاسة على عهدة من؟! ومن هو الذي يتحمّل هذه المسؤولية؟ فكثيرة هي المطالب التي كنت أطرحها بشكل واضح وناصع ونقي وصريح لا خفاء فيه ولا اعوجاجا كوضوح القضية القائلة (٢+٢=٤) إلا أنّه وبعد ذلك نجد أنّ مسائل تتهاوى من هنا ومن هناك ويتفق حصول أمور ومسائل أخرى بحيث يتحقّق في الخارج غير ما كان قد تقرّر أن يتحقّق ويجري!!!